رقص جياد الظبا في حلبة اللعب
الشاعر: ابن المُقري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«رقص جياد الظبا في حلبة اللعب» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رقص جياد الظبا في حلبة اللعب — فالدوح راياته خفاقة العذب
ومبسم الصبح زانته كواكبه — كما تزين ثغر الكأس بالحبب
وانهض لأيامك اللاتي تسر بها — فإن مضى يوم لهو عنك لم يؤب
فللنسيم إشارات حقائقها — مفهومة عن غصون البان والكثب
والطير فوق غصون الأيك صادحة — صدح المشوق إلى الحانات للعب
وللاماني احاديث وأعذبها — ما كان اسناده أدنى إلى الكذب
ولا يصدك عن شيء ترفعه — فطال ما صار ورداً نازح السحب
يا عذب الله قلبي كم أجاذبه — إلى النجاة ويدعوني إلى العطب
يهيم في كل واد لوعة وجوى — بكل اغيد معسول اللما شنب
هوى يلذ وإن ساءت عواقبه — كما تلذ وتوذى حكة الجرب
ويوم دجن لأيدى الشرب معجزة — لما تلبس طلق الماء باللهب
ولؤلؤ الطل يسمو قدر مشبهه — لو أنه لفراق السحب لم يذب
والبرق والعارض العلوى تخصبه — كالنقع حول سيوف الأشرف القضب
ملك حمى بيضة الإِسلام مقتديا — بمحكم النص عن آياته النجب
لو شاء والقول فيه غير مختلف — لرد في الضرع أنواعا من الحلب
بدأ الانام بحد صادق وسعى — فحل من مجده في باذخ أشب
فالمسك لولا الشذا قبل الجمود دم — والسمر لولا السطا نوع من القصب
فالسبعة الخضر تسموها أنامله — وعزمه هازىء بالسبعة الشهب
يا ابن المطاعين والأبطال محجمة — في يوم حرب بسيل النقع محتجب
من كل أحمر حد السف اخضريو — م الجود أبيض وجه الحمد والنسب
تلوذ في النقع فرسان الجياد به — كما تلوذ نجوم الليل بالقطب
قد هم بالثغر من نادى مؤذنه — بأن يصلى عيد الفطر في رجب
وجمع الجيش من وهم مخادعة — ليستعين على الفرقان بالصلب
لما قلبت مجن العزم حاوله — فلم يجد عدة أمضى من الهرب
جهزت جيشك فانجرت كتائبه — إليه يخلط ركض السير بالخبب
فلو تلبث يوما في تجلده — دارت عليه كؤوس الويل والحرب
لله آية بشر كان موقعها — أحلى من المن في أحشاء ذى رعب
هزت معاطف أهل الأرض قاطبة — كأنما صبحتهم بابنة العنب
فالصبح في وجهه من بشره وضح — والبرق في الجو يبدي كف مختضب
والبحر جذلان يبدي من عجائبه — زهوا كاعلامك المنصورة العذب
يا من ينادي لكشف الكرب نائله — فينقذ المرتجى من قبضة العطب
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اسناده: الإسْنادُ : مصـ.-: الاعتماد والاتكاء.-: نسبة الخبر إلى قائله/ الإسناد في الحديث النبويّ هو نسبة الحديث إلى رواته.-: في النحو، ضَمُّ كلمة الى أخرى على وجه يفيد معنىً تاما؛ إسناد الفعلِ إلى الفاعل/ إسناد الخبر إلى المبتدأ.
- الكذب: كذب: الكَذِبُ: نقيضُ الصِّدْقِ؛ كَذَبَ يَكْذِبُ كَذِباً[[. قوله [كذباً] أي بفتح فكسر، ونظيره اللعب والضحك والحبق، وقوله وكذباً، بكسر فسكون، كما هو مضبوط في المحكم والصحاح، وضبط في القاموس بفتح فسكون، وليس بلغة مستقلة بل …
- اللاتي: : أَبو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: لاتَ حِينَ مَناصٍ، قَالَ: التَّاءُ فِيهَا صِلةٌ وَالْعَرَبُ تَصِلُ هَذِهِ التَّاءَ فِي كَلَامِهَا وتَنْزِعُها؛ وأَنشد: طَلَبُوا صُلْحَنا وَلَاتَ أَوانٍ، ... فأَجَبْنا أَنْ لَيسَ حِينَ بَقاءِ ق …
- اللعب: لعب: اللَّعِبُ واللَّعْبُ: ضدُّ الجِدِّ، لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِباً ولَعْباً، ولَعَّبَ، وتَلاعَبَ، وتَلَعَّبَ مَرَّة بَعْدَ أُخرى؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: تَلَعَّبَ باعِثٌ بذِمَّةِ خالدٍ، ... وأَوْدى عِصامٌ فِي الخُطوبِ الأَ …
- بالحبب: حبب: الحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ. والحُبُّ: الودادُ والمَحَبَّةُ، وَكَذَلِكَ الحِبُّ بِالْكَسْرِ. وحُكِي عَنْ خَالِدِ بْنِ نَضْلَة: مَا هَذَا الحِبُّ الطارِقُ؟ وأَحَبَّهُ فَهُوَ مُحِبٌّ، وَهُوَ مَحْبُوبٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَ …
- ترفعه: تَرَفَّعَ يَتَرَفَّعُ تَرَفُّعاً : ـ البناءُ: ارتفع. ـ عنه: تنزَّه؛ ترفّع عن صغائر الأمور/ ترفّع عن التبذل/ ترفع عن الكذب. ـ الشيءَ: رفعه؛ ترفَّع البنَّاءُ أعمدةً.