ملك سما ذو كمال زانه كرم
الشاعر: ابن المُقري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«ملك سما ذو كمال زانه كرم» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ملك سما ذو كمال زانه كرم — أغنى الورى من كريم الطبع والشيم
به الغنا ورده تصفو مشاربه — بنا العلا في يديه وابل النعم
له نما طال من في فرعه شممم — كما ترى فاق كل العرب والعجم
حلو الجنا قد توالت لي مواهبة — لما علا وهو في العلياء كالعلم
يروى الظما بأياد كلها نعم — سما الذرا عنده الاملاك كالخدم
يعطى المنى كلما جادت سحائبة — أولى الملا شائع الإِحسان والنعم
بحر طما بسجايا كلهم حكم — معطى الثرى ليس يخشى زلة القدم
يغيثنا لا يخاف الدهر طالبه — له الولا منك إسماعيل عن قدم
غيث هَما جوده ما بعده عدم — ليث الشرى نحن منه الدهر في حرم
منيلنا باسط في اللين جانبه — كم قد كفا وكفانا صولة العدم
ليث حمى سيفه ما مسه سأَم — وكم درا ووقانا كل مهتضم
رحب الفنا تملأ الدنيا كتائبه — له حلا يغمد الأسياف في القمم
مجرى الدما والضواري عنده غنم — يهوى السرى قاتل بالسيف والقلم
وماانثنى وهو لا تثنى مضاربه — يبرى الطلا شأنه التعفير للمم
ملك جنى لا يرى سوءا بصاحبه — يرمي الفلا لا يرى بالمكث في الأجم
قد انتما فعلاه ما لها امم — له عرافا فاعتلق ما شئت والتزم
له الهنا لم تفارقنا عجائبه — قد انجلا وجهه كالبدر في الظلم
حمى الحمى مالك بالسيف منتقم — فكم فرى سيفه في العسكر العرم
فحسبنا مالك تسمو مناصبه — فلا خلا أخذه عن ماجد الكرم
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجنا: جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلا …
- الذرا: ذرأ: فِي صِفَاتِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، الذّارِئُ، وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَ الخَلْقَ أَي خَلَقَهم، وَكَذَلِكَ البارِئُ؛ قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً أَي خَلَقْنَا. وَقَالَ عَزَّ وَجَ …
- الغنا: غنا: فِي أَسْماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الغَنِيُّ. ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي لَا يَحْتاجُ إِلَى أَحدٍ فِي شيءٍ وكلُّ أَحَدٍ مُحْتاجٌ إِلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الغِنى المُطْلَق وَلَا يُشارِك اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ غيرُهُ. …
- زانه: الزَّانَةُ : في الرياضة البدنيّة، هي عمودٌ أُسطوانيّ يُحفظ به التوازن أو يستعان به على القفز ج زانٌ.
- شائع: الشَّائِعُ [شيع]: فا. ـ: المنتشر؛ ذكرُ الأَبطالِ شائعٌ في البلاد.