الدين دين ربنا والملك

الشاعر: ابن المُقري · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة

«الدين دين ربنا والملك» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الدين دين ربنا والملك ... عليه في دين الإله الدرك

يذب عنه مكر كل مارق ... للشرك منه صائد وشرك

إذا رأى المغرور بالله يقل ... هذا الذي يلقى عليه الشبك

ثبته رب السما بخلقه ... كرماني في دينه مرتبك

وعابدوا الصخر سواء عندهم ... وعابدوا الرحمن فيما نسكوا

لا بارك الله تعالى فيهم ... في حيث ما كانوا وأنّى سلكوا

وهذه كتبهم ان أنكروا ... تنبيك عن خبث النحاس السهك

وقد علمتم ما جرى لمعشر ... خانوا له رب العباد وفتكوا

فعزلوا موسى به وقاسما ... بئس البديل بالسماك السمك

فاضطرب الإسلام حين عزلوا ... لمن برب العالمين يشرك

ولاذ بالله الهدى وطرفه ... تذرى الدموع والضلال يضحك

وضاقت الأرض بكل مؤمن ... يؤمن بالله وضقن السكك

حذرتهم إذ عزلوا أئمة ... بكافر بربه فاستضحكوا

وقلت هذه خطوط العلما ... وكل من به تقام النسك

إن دما طائفة ابن عربي ... بأمر رب العالمين تسفك

وانهم أملاكهم موقوفة ... وانهم لو ملكوا ما ملكوا

فاعرضوا عن صوب حكم ربنا ... واطرحوا أمر الهدى وتركوا

والله مغوار على دين الهدى ... ومن بحبل دينه يستمسك

وكان ما كان بغير مهلة ... انقلب الحال ودار الفلك

وعزل العازل للفوز بمن ... أحبه الله ونعم الملك

الملك الظاهر يحي من به ... حي موحد ومات مشرك

ما كنت إلا غارة الله ومن ... تطلبه غارة الإله يدرك

أخرجته من مجلس العلم وقد ... دنسه بما به يأتفك

وقلت ردوا الحق في نصابه ... والسيف في قرابه واستدركوا

ففر طرف الدين وانجاب بكم ... عند دجى الضلالة المحلولك

والحمد لله لقد أرضيته ... بحفظ دينه ونعم المسلك

ومن غريب الأمر أنه أبى ... والطمع المطاع أمر مهلك

أتى يريد حصة لمدة ... كان به الإسلام فيها ينهك

لا عزلهم صح ولا تدريسه ... صح ولا المرتد ممن يملك

فكيف يرجو أخذ ما ليس له ... أظن قرب يومه المحرك

والله ما لعالم رب تقى ... في كفره بربنا تشكك

لو كنتم أمس ضربتم عنقه ... لزال عن دين الإله وعك

ما قربة عند الإله ادخرت ... مثل دم الكرماني حين يسفك

يوجعنا في الله وهو سالم ... يمشي برجليه أما من يفتك

والله يا خير الملوك إنها ... عظيمة لكنها تستدرك

السيف في الكف وهذي العلما ... يفتون أن مثله لا يترك

ومن ينافقه لضعف دينه ... في السر لا يبدي لنا ما يأفك

يا ويل من ينصره على الهدى ... يوم يجيء ربنا والملك

متهم في الدين من رايته ... يبغي له خطا لديك يدرك

يا رب ما استخلفت يحيى عبثا ... كف يجود وحسام يبتك

الهمه يا رب الذي ترضى به ... واقطع به دابر قوم اشركوا

إن لم يعودوا نحو دين المصطفى ... وخير من أوحى إليه ملك

ويتركوا مقالة ابن عربي ... لقول من يقوله التبرك

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الدرك: درك: الدَّرَكُ: اللحَاق، وَقَدْ أَدركه. وَرَجُلٌ دَرَّاك: مُدْرِك كثير الإِدْراك، وقلما يَجِئْ فَعَّال مِنْ أَفْعَلَ يُفْعِل إِلَّا أَنهم قَدْ قَالُوا حَسَّاس دَرّاك، لُغَةٌ أَو ازْدِوَاجٌ، وَلَمْ يَجِئْ فَعَّال مِنْ أَف … (لسان العرب)
  • السهك: سهك: السَّهَكُ: رِيحٌ كَرِيهَةٌ تَجِدُهَا مِنَ الإِنسان إِذَا عَرِقَ، تقول: إِنَّهُ لَسَهِكُ الرِّيحَ، وَقَدْ سَهِكَ سَهَكاً، وَهُوَ سَهِكٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: سهَكِينَ مِنْ صَدَإِ الْحَدِيدِ كَأَنَّهُمْ، ... تَحْتَ الس … (لسان العرب)
  • الشبك: شبك: الشَّبْكُ: مِنْ قَوْلِكَ شَبَكْتُ أَصابعي بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ فاشْتَبكت وشَبَّكْتُها فتَشَبَّكَتْ عَلَى التَّكْثِيرِ. والشِّبْكُ: الْخَلْطُ وَالتَّدَاخُلُ، وَمِنْهُ تَشْبِيكُ الأَصابع. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا مَضَى … (لسان العرب)
  • المغرور: غرر: غَرَّهُ يغُرُّه غَرًّا وغُروراً وغِرّة؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُوَ مَغرور وَغَرِيرٌ: خدعه وأَطعمه بِالْبَاطِلِ؛ قَالَ: إِن امْرَأً غَرّه مِنْكُنَّ واحدةٌ، ... بَعْدِي وبعدَكِ فِي الدُّنْيَا، لَمَغْرُورُ أ … (لسان العرب)
  • النحاس: نحس: النَّحْسُ: الْجُهْدُ والضُّر. والنَّحْسُ: خِلَافُ السَّعْدِ مِنَ النُّجُومِ وَغَيْرِهَا، وَالْجَمْعُ أَنْحُسٌ ونُحوسٌ. وَيَوْمٌ ناحِسٌ ونَحْسٌ ونَحِسٌ ونَحِيسٌ مِنْ أَيام نَواحِس ونَحْساتٍ ونَحِساتٍ، مَنْ جَعَلَهُ ن … (لسان العرب)
  • بارك: بأر: البِئْرُ: القَلِيبُ، أُنثى، وَالْجَمْعُ أَبْآرٌ، بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الْبَاءِ، مَقْلُوبٌ عَنْ يَعْقُوبَ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقْلِبُ الْهَمْزَةَ فَيَقُولُ: آبارٌ، فإِذا كُثِّرَتْ، فَهِيَ البِئارُ، وَهِيَ فِي الْقِل … (لسان العرب)
  • بخلقه: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل … (لسان العرب)
  • تنبيك: تنب: التَّنُّوبُ: شَجَرٌ، عَنْ أَبي حنيفة. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هو الله من حبلي وريدك أقرب
  • ألا يا رسول الله غارة ثائر
  • برغم سنة خير العجم والعرب
  • رمتني بسهم خلتني منه ناجيا
  • كلات ودين الله أفضل ما تكلا
  • خذوا لي من سعدى أمانا من الهجر
  • لنا ما دنا مما نروم وما شطا
  • سود العيون أم المواضي البيض