على من بالهدى يا ابن الإمامه
الشاعر: ابن المُقري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«على من بالهدى يا ابن الإمامه» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
على من بالهدى يا ابن الإمامه — تحيل ومن بعصبته المضامه
أتستلقى الأبوة عنه يوما — وتنتبه القرابة والرحامه
إذا لم يحم عن شبل هزبر — أتحمي عن أداحيها النعامه
وما ائتمن الإله سواك فيه — فلا تأمن على مرعى مسامه
شكا الإسلام من قوم رموه — بافك وادعوا فيه الزعامه
وقال فلا جزاه الله خيرا — زعيمهم ولا رؤى عظامه
بأن عبادة الأصنام حق — وإن لكل معبود كرامه
وأن الله تعرفه رجال — وليس لهم فيعرفهم علامه
وقال لأنه من شاء منا — يقيم بنفسه ربا أقامه
فيعرفه وما المبنى يدرى — ببانيه فما أقوى اقتحامه
يصرح فوه فض الله فاه — بتعطيل يبيح لك اصطلامه
فحذر منه والعنه لترضى — به البارى فقد بارى ذمامه
فلا والله ما يثنى عليه — سوى رجلين اما ذو سلامه
غبي أو شويطين رجيم — تزندق فهو يركب ما أمامه
أتحمد من يقول صنعت ربي — عليه لعنة الله المدامه
فإنك بالثناء عليه تدعو — الا ان تعبد الصور المقامه
لان عبادة الأصنام شيء — تراهم خير طرق الاستقامه
ألم تر رده لمقال نوح — فكم في ذمه ليغوث لامه
واما قوم هود قال فازوا — بما علموه في دار المقامه
وانكر لعنة قد اتبعوها — على الدنيا وفي يوم القيامه
فقام لربهم منا رجال — لهم فيه على الحق استقامه
وهب لنصر ملته عداه — وقاموا في ضلالته مقامه
فقلنا منصفين سلوا بهذا — رجال العلم تنتقدوا كلامه
فاما الصالحون فما تلكوا — ولا قالوا نخاف من الملامه
وافتوا بالذي علموا وخافوا — وعيداً نال من رضى اكتتامه
واما غيرهم فرعى أمورا — وآثرها على يوم القيامه
وقال الشيخ أحمد لي صديق — وكل منه يفرط بالسلامه
فقلت الله عند سواك أولى — وأجدر من صديقك بالكرامه
أترضيه بسخط الله جهلا — وتأمن مكر ربك وانتقامه
صديقك قد يموت وأنت حي — وقد يبقى فيحرمك اهتمامه
نهار الشرق ليس يقوم وزنا — بقيراط الفضيحة والسخامه
من الدين انسخلت ومن ذويه — علام حصلت بعدهما علامه
على دنيا بعيد ان تراها — وان حصلت فما تسوى قلامه
لقد أسرفت في ظلم لنفس — لديك الا تداركت الظلامه
ستبكي حين يضحك منك قوم — وتندم حين لا تغني الندامه
سمعتم في المهيمن كل موذ — وشاركتم بتلك الابتسامه
ولم تأنف لكم في الله نفس — ولا حسر امرؤ منكم لثامه
فلا والله لا ادع انتصارا — لديني أو يرى يومي حمامه
وإن أك مفردا بين الأعادي — فقد تحمي البنانة بالقلامه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ائتمن: ائْتَمَن يَأْتَمِنُ ائْتِمَاناً :- الشخصَ: اتّخذه أميناً، أي موثوقاً ومخلصًا أو عدّه كذلك؛ ائتمنه إذْ رأى سلوكه مستقيماً.- ـه على الشيءِ: جعله أميناً عليه، أي يتولى الحفاظ عليه أو الاشراف؛ ائتمنه على أسراره.
- الزعامه: الزَّعَامة : مصـ.-: الرياسة؛ لا يستحقّ الزَّعامة إلاَّ إنسان عاقل حكيم.-: أفضل المالِ وأكثره من ميراثٍ ونحوه؛ عَرف الشابُّ كيف يحافظ على الزَّعامة ويحسن استثمارها.
- النعامه: النَّعَامَةُ : طائر من العوادي وحيدُ الجنس والنوع من فصيلة النَّعاميٌات، كبيرُ الجسم طويلُ العُنُق والوظيف، قصير الجناح، شديد العَدْو/ فلانٌ ظِلُّ نَعامة أي طويل/ جاء كالنعامة أي رجع خائبًا/ خَفيفُ النَّعامة أي ضعيف العق …
- بافك: أفك: الإِفْك: الْكَذِبُ. والأَفِيكةُ: كالإِفْك، أَفَكَ يَأْفِك وأَفِكَ إِفْكاً وأُفُوكاً وأَفْكاً وأَفَكاً وأَفَّكَ؛ قَالَ رؤْبة: لَا يأْخُذُ التَأْفِيكُ والتَّحَزِّي ... فِينَا، وَلَا قَوْلُ العِدَى ذُو الأَزِّ التَّهْذ …
- تعرفه: جمع: ـات. [ع ر ف]. "حُدِّدَتْ تَعْرِفَةٌ جَدِيدَةٌ لأَسْعَارِ الْمَوَادِّ الغِذَائِيَّةِ" : لاَئِحَةٌ تُحَدِّدُ الأَسْعَارَ.