أَلِفَ السُهــادَ فَـلَيـلُهُ كَـنَهـارِهِ

الشاعر: أبو العباس العزفي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر أبو العباس العزفي، من المغرب والأندلس، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلِفَ السُهــادَ فَـلَيـلُهُ كَـنَهـارِهِ — دَنِــفٌ يُــعَــذّبُه هَــواكَ بِــنــارِهِ

شَهِـدَت عَـلَيـهِ بِـالغَـرامِ جُـفُونُهُ — وَلِســانُهُ قَــد لَجّ فــي إِنـكـارِهِ

راضَـتـهُ لَوعَـتـهُ وَضَـمَّرَهُ الهَـوى — فَـجَـرى فَحازَ السَبقَ في مِضمارِهِ

فَــلِأَجــلِ ذَلِكَ قَــلَّدَتــهُ دُمُــوعُهُ — دُرراً وَحَـلّاهُ الضَـنـى بـنُـضـارِهِ

قَـد كـانَ قَبلُ صَحا وَأَقصَرَ قَلبَهُ — وَاليَـومَ أَقـصَرَ فيكَ عَن إِقصارِهِ

كـانَ التَـسَـتُّرُ فـي هَواكَ مُرادَهُ — فَـأَبـى عِـذارُكَ غَـيرَ خَلعِ عِذارِهِ

فَـجَـأَ الفُـؤادَ فِـراقُهُ فَـأَطـارَهُ — يَـومَ الوَداعِ فَـلَم يَعُد لِقَرارِهِ

يُـبـدي لِيَ الإِعراضَ خَوفَ رَقِيبِهِ — وَلَو اِسـتَـطاعَ لَكنتُ دُونَ خِمارِهِ

يَفدِي المَفارِق لِي وَسابِقَ عَهدِهِ — قَـلبٌ يُـطـالبُ مُـقـلَتَـيـهِ بِـثارِهِ

قَـلبِـي لَدَيهِ فَلَو هَجَعتُ وَزارَني — طَـيـفُ الخَيالِ سَأَلتُ عَن أَخبارِهِ

شَـطَّ المَـزارُ وَحـالَ دُونَ لِقـائِهِ — أُسـدٌ حَـمَـتـنِـي أَن أَدُورَ بِـدارِهِ

كَـيـفَ الوُصـولُ إِلى مَـزارِ مُحَجَّبٍ — يُـضـحي غُبارُ الخَيلِ مِن أَستارِهِ

إِن حـيـلَ ما بَينِي وَبَينَ لِقائِهِ — بِــحـذارِ شِـيـعَـتِهِ وَنَـأي قَـرارِهِ

فَـلَقَـد شَمَمتُ المِسكَ مِن أَردانِهِ — وَلَثَـمـتُ بَـدرَ التـمِّ في أَزرارِهِ

وَتَـرَكـتُ مِـن بَـرّي بِهِ إِذ زارَني — أَثَـراً مِـن التَـقـبيلِ في آثارِهِ

لَم أَنـسَ لَيـلَةَ بِتُّ وَهُوَ مُنادِمي — أُسـقـى بِـعَـيـنـيـهِ وَكَـأسِ عُقارِهِ

عـاطـيتُهُ الكَأس الرِويَّةِ موهِناً — فَـأَضـاءَ جُنحُ اللَيلِ مِن أَنوارِهِ

وَشَـدا فَـأَغـنـانِـي بِـحُسنِ غِنائِهِ — عَـن أَن يُـمـدّ يَـداً إِلى أَوتارِهِ

فَــكَـأنَّمـا هـارُوتُ تَـحـتَ لِسـانِهِ — يُـلقـي عَلَيهِ السِحرَ مِن أَشعارِهِ

مـا زِلتُ أُصـلِيـهِ حَـريـقَ رَحِـيقِهِ — حَــتّــى رَمَــت وَجَـنـاتُهُ بِـشَـرارِهِ

وَبَـدا فُـتُورُ السُكرِ في أَجفانِهِ — وَبَـلَغـتُ مـا أَمَّلـتُ مِـن إِسـكارِهِ

فَـسَـقَـيـتُ مِن شَفَتَيهِ حَرَّ جَوانِحي — وَأَفَـقـتُ مِن سُكرِ الهَوى بِخُمارِهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التستر: تَسَتَّرَ يَتَسَتَّرُ تَسَتُّراً : اختفى أو تغطّى؛ تَسَتَّرَ الولد خلف الجدار/ تَسَتَّر من البرد بمعطفه الصوفيّ. ـ عليه: أخفاه: لا تحاول أَن تَتَسَتَّر على مجرم/ تَسَتَّرُ الأُمُّ على هفوات ابنها.
  • بالغرام: الغَرَامُ : الوُلوعُ والتعلُّق بالشيءِ أو الشخصِ تعلقاً شديداً يصعب التخلص منه.-: الحبُّ المعذِّب للقلب؛ يشدُّه إليها غَرامٌ صادق. -: العذابُ الدائمُ الملازمإنَّ عَذَابَهَا كانَ غَرَامًا. -: الهلاك.
  • بناره: نار: نأرَتْ نائِرَةٌ فِي النَّاسِ: هاجَتْ هَائِجَةٌ، قَالَ: وَيُقَالُ نَارَتْ بِغَيْرِ هَمْزٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه بَدَلًا. والنَّؤُورُ: دُخَانُ الشحْم. والنَّؤُورُ: النِّيلَنْجُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. نبر: النَّ …
  • بنضاره: [ن ض ر]. (مصدر نَضَرَ). 1."مَا زَالَ فِي نَضَارَةِ شَبَابِهِ" : فِي نُعُومَتِهِ. 2."نَضَارَةُ وَجْهٍ" : صَفَاؤُهُ، حُسْنُهُ.
  • دموعه: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.
  • دنف: دنف: الدَّنَفُ: المَرَضُ اللازِمُ المُخامِرُ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَرَضُ مَا كَانَ. وَرَجُلٌ دَنَفٌ ودَنِفٌ ومُدْنِفٌ ومُدْنَفٌ: بَرَاهُ المرضُ حَتَّى أَشْفى عَلَى الْمَوْتِ، فَمَنْ قَالَ دَنَفٌ لَمْ يُثَنِّهِ وَلَمْ يَجْمَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة