حــتــام تــنــظـر والغـرور يـحـول

الشاعر: رشيد الزبديني · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر رشيد الزبديني، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حــتــام تــنــظـر والغـرور يـحـول — فـيـعـود مـنـك الطـرف وهـو كـليل

مــرّ الزمــان لديــك حـلو طـعـمـه — وحـــقـــيــر لذتــه لديــك جــليــل

فـــي كـــل يــوم للحــوادث غــارة — شــعــوا بـهـا حـبـل الردى جـليـل

لا وازر مــنــهــا ولا ذو نـجـدة — يــقــوى لوطــأتــهــا ولا بـهـلول

تـتـكثر الأعوان عندك في الرخا — وكــثــيــر أعـوان الرخـاء قـليـل

تـبـغـي مـسـالمـة الزمـان سـفاهة — وتــروم مــنــه الود وهــو مــلول

يـلقـي إلى الغمر الذليل قياده — فــيــتـيـه بـالإعـزاز وهـو ذليـل

ويــحـط مـنـزلة الشـريـف كـأنـمـا — مــلؤ الحــشـى مـنـه عـليـه ذحـول

كـم ذي مـدى قصر الورى عن نيله — هــو بــالعــنــاء مــلفـع مـشـمـول

هـذا الذي بـاهـى الجـليل بفعله — وبـفـضـله السـامـي أتـى التنزيل

وبــصــبـره عـجـب الورى وبـمـدحـه — نــادى بــآفــاق الســمـا جـبـريـل

لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى — إلا عــلي إذا اشــتــبـكـن نـصـول

المـصـطـفـى المطهر الأمين مصرح — ومــعــرض بــالقــول حــيــث يـقـول

مـا انـفـك يـعرض بالحديث ويتقي — ان صــدّ عــن ذاك الحـديـث جـهـول

حـتـى أتـتـه مـن المـليـك عـزيمة — والركـب مـن نـصـب المـسـير يميل

بــلغ عــن اللَه الذي أوحـى فـان — جـاشـوا فـأنـت مـن الأذى مـكفول

فـأقـام فـي جـمـع تـغص به الفلا — ويــضــيــق عـنـه عـرضـهـا والطـول

ورقـى مـن الأقـتـاب مـنـبـر عـزة — طــال الســمـا وله الوصـي عـديـل

ودعــا لبـيـعـتـه فـقـالوا كـلهـم — ســمــعـاً وأضـغـان القـلوب تـجـول

حــتــى إذا وجــدوا لذلك فــرصــة — وثــبـوا وسـيـف عـنـادهـم مـسـلول

وتـوازر واظـلما عليه وما دروا — أن الذي قـــد أحـــدثــوه جــليــل

غـصـبـوه امـرته التي شهدوا بها — والكــل عــنــهــا فـي غـد مـسـؤول

وتـقـمـصـوهـا وهـو قـطـب رحى لها — يـنـحـط عـنـه السـيـل حـيـث يـسيل

وعـدوا عـليـه يـجـلبـون بـخـيلهم — فــكــأنــه مــا بــيـنـهـم مـجـهـول

قــادوه قـهـراً والعـيـون شـواهـد — فــانــقــاد وهــو مــلبــب مـغـلول

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذليل: الذَّلِيلُ : الضَّعيفُ المُهان / البيتُ الذليل، هو القريب السقف من الأرضِ / الرُمحُ الذليلُ، هو القصيرج أذِلاّءُ وأَذِلَّةٌ وذِلاَلٌ.
  • الرخا: رخا: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرِّخْوُ والرَّخْوُ والرُّخْو الهَشُّ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛ غَيْرُهُ: وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي فِيهِ رَخاوة. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كلامُ الْعَرَبِ الجيّدُ: الرِّخْو، بِكَسْرِ الرَّاءِ؛ قَالَهُ الأَص …
  • الرخاء: رخا: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرِّخْوُ والرَّخْوُ والرُّخْو الهَشُّ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛ غَيْرُهُ: وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي فِيهِ رَخاوة. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كلامُ الْعَرَبِ الجيّدُ: الرِّخْو، بِكَسْرِ الرَّاءِ؛ قَالَهُ الأَص …
  • الغمر: غمر: الغَمْرُ: الْمَاءُ الْكَثِيرُ. ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ: مَاءٌ غَمْر كثيرٌ مُغَرِّقٌ بَيِّنُ الغُمورةِ، وَجَمْعُهُ غِمار وغُمور. وَفِي الْحَدِيثِ: مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ كمَثَلِ نهْرٍ غَمْر؛ الغَمْرُ، بِفَتْحِ …
  • بهلول: البُهْلُولُ : جامع لصفات الخير؛ إنه سيد كريم بُهلول.-: المهرج المضحك؛ رأيت بُهلولاً يطوف المدينة لإضحاك الناس.
  • حتام: حَتَّامَ : حَتَّى ما، في الأصل، حُذِفت ألف ما للاستفهام ومعناه إلى مَتَى؛ حَتَّامَ أنتظِرُكَ.
  • ذليل: الذَّلِيلُ : الضَّعيفُ المُهان / البيتُ الذليل، هو القريب السقف من الأرضِ / الرُمحُ الذليلُ، هو القصيرج أذِلاّءُ وأَذِلَّةٌ وذِلاَلٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • مدحي لغيرك في الورى تقليد
  • الناس كلهم شراء عطائه
  • يا من إذا عثر الزمان أقاله
  • صبر الفؤاد على فعال الجافي
  • من لإحتراق حشاشة الملهوف