أي همْسٍ حالمِ الإيقاع نشوانِ الصَّدى
الشاعر: احمد خميس · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر احمد خميس ، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أي همْسٍ حالمِ الإيقاع نشوانِ الصَّدى — طاف كالفرحة كالنجوى كلألاء الندى
حين ناداني وحيّا وهو يُلقي لي يدا — قلت أهلاً فتثنَّى ورنا
وتبدَّى لي الرفيق المحسنا — نظرةٌ ثم دعاني قائلاً في همستينْ
أيها المفتون ماذا لو شربنا قَدَحين — قلت هاتِفأنا سمْعٌ وأصداءٌ وعينْ
وتبعْنا رغبة الروح وأهواء الصِّبا — وتبدّى الليل مفتوناً تغنَّى وصَبا
ويداً لألاؤها يعبث في صدر الرُّبا — فانطلقنا بين خمرٍ وجَنَى
كخيالين على ذوب المنى — وتهادى النيلُ عطراً تاه بين الضفتينْ
موجُهُ حلمٌ وقيثارٌ وحبّاتُ لُجَينْ — آهِ هاتِ فأنا سمْعٌ وأصداء وعينْ
ثم سِرْنا بين لحنٍ وقلوب شاعره — نثَرَ الحب عليها من رؤاه الساحره
وسَرَى فيها سُرَى الحلم بعين ساهره — قال والكون شبابٌ حولنا
أيها العاشقُ دنيانا هنا — ما علينا لو تخاصَرْنا ودُرْنا راقصينْ
وتهامسنا عيوناً تتناجى ويدينْ — وأنا منك أنا سمْعٌ وأصداء وعينْ
ورمى للساعد الحاني نحيلَ الخاصرِ — وصباباتٍ حيارى فوق صدرٍ حائر
فرأيت العمر أوهاماً ورؤيا شاعر — يا حبيبي قد ملَكْنا الزمنا
وكتَبْنا خلفه ليلتنا — خطوةً مِلْ بي مع اللحن ودُرْ بي دورتينْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرفيق: الرَّفِيقُ : اللَّطِيفُ اللَّيِّن الجانب؛ هو رَفِيقٌ به. -: المُرافق والمصاحب؛ رفيق السّفر/ هو رفيق صباي/ رفاقُ السِّلاح. -: الزّوج؛ كان رفيقها في حياتها محبًّا لها/ رفيق العُمر ورفيق الحياة، أي الزَّوج/ رفقاء السُّوء، ه …
- المحسنا: محس: ابْنُ الأَعرابي: الأَمْحَسُ الدَّبَّاغُ الحاذِقُ. قَالَ الأَزهري: المَحْسُ والمَعْسُ دَلْك الجِلْدِ ودِباغُه، أُبْدِلَت العينُ حَاءً.
- المفتون: المَفْتُونُ : مفعـ.-: الفِتْنَةُ، وهو مصدر جاء على وزن مفعول.-: المجنونُ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ، أي في أيّ الفريقيْن المجنونُ.
- حالم: الحَالِمُ : فا.-: الذي يغلب عليه الخيال؛ هو دائماً في حالٍ حالمة.-: مَن بلغ الرُّشْدَ أو الحُلم.
- ذوب: ذوب: الذَّوْبُ: ضِدُّ الجُمُودِ. ذابَ يَذُوبُ ذَوْباً وذَوَباناً: نَقيض جَمَدَ. وأَذابَه غيرُه، وأَذَبْته، وذَوَّبْته، واسْتَذَبْته: طَلَبْت مِنْهُ ذاكَ، عَلَى عامَّة مَا يدُلُّ عَلَيْهِ هَذَا البِناءُ. والمِذْوَبُ: مَا …
- شربنا: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ …
- فانطلقنا: انْطلَقَ يَنْطَلِقُ انْطِلاقاً : تحرَّرَ؛ انطلق من قيود التقاليد/ انطلق لسانُه، أي تكلَّم بلا تعثر.- ذهب؛ انطلق إلى داره فَانْطَلقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتونَ .- وجهُه: تهلَّل؛ انطلقت وجوهُ الناسِ حين علموا بالنصر-- يفعل كذا …