يـا لقـومـي قـد جـئتـكم مستجيرا
الشاعر: مجد الدين النشابي الإربلي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر مجد الدين النشابي الإربلي، من العصر المملوكي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا لقـومـي قـد جـئتـكم مستجيرا — لا أرى مــنــكــم وليّــاً نــصـيـرا
أنــا مــا بــيــن عــاذلٍ ورقــيــب — مــنـهـمـا خـلت مـنـكـراً ونـكـيـرا
بـــأبـــي شــادنٌ تــبــدّى فــأبــدى — مــن مــحــيّــاه بــهــجــةً وســرورا
وعـــذار فـــي ذلك الخـــدّ أبـــدى — بــبــهــا الحــســن جـنّـةً وحـريـرا
وثــنــايــا كــأنــهــا مــن لجـيـن — قــدّروهــا فــي ثــغــره تــقـديـرا
لا رعى اللّه يوم زمّوا المطايا — إنّه كـــان شـــرّه مـــســـتــطــيــرا
أودعـوا حـيـن ودّعـوا الصبّ وجدا — وتـنـاءوا والقـلب يـصـلى سـعيرا
وأســالوا الدمــوع مــن نـرجـسٍ غ — ضٍّ عــلى الخــدّ لؤلؤاً مــنــثــورا
فـغـدا الصـبّ يـرتـضـي الحب دينا — ويــرى نــاظــر السّــلوّ حــســيــرا
وهــدى قــلبــه السّــبــيــل فـإمّـا — صــابــراً شــاكــراً وإمّــا كـفـورا
صـمّ سـمـعـي عـن الكـلام كـمـا صر — ت بـمـدحـي زنـكـي سـمـيـعاً بصيرا
كـم سـقـى سـيـفـه شـرابـاً حـمـيما — وســقــى ســيــبــه شـرابـاً طـهـورا
ســـرح الطّـــرف فــي ذراه تــرى ث — مّ نــعــيـمـاً بـه ومـلكـاً كـبـيـرا
لم يـر النّـازلون فـي ظـلّه المع — مـور شـمـسـاً يـومـاً ولا زمهريرا
ويــبـيـح الطّـعـام والمـال كـم ع — مّ يـــتـــيــمــاً بــزاده وأســيــرا
وأرانـــــا نـــــواله وســـــطـــــاه — فــرأيــنـا مـنـه بـشـيـراً نـذيـرا
كــــلّ ســــاعٍ داعٍ له بــــدوام ال — مــلك مــا زال ســعــيـه مـشـكـورا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ببها: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
- جئتكم: جيت: جايَتَ الإِبل: قَالَ لَهَا: جَوْتِ جَوْتِ، وَهُوَ دُعاؤُه إِياها إِلى الْمَاءِ؛ قَالَ: جايَتَها فهاجَها جُواتُه هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وَهَذَا يُبْطِلُهُ التَّصْرِيفَ، لأَن جايتها من الياء، وجَوْتِ جَوْتِ …
- شادن: الشَّادِنُ : وَلَدُ الظَّبيَةِ ج شَوادِنُ.
- شره: شره: الشَّرَهُ: أَسْوَأُ الحِرْصِ، وَهُوَ غَلَبَةُ الحِرْصِ، شَرهَ شَرَهاً فَهُوَ شَرهٌ وشَرْهانُ. وَرَجُلٌ شَرهٌ: شَرْهانُ النَّفْسِ حَريصٌ. والشَّرِهُ والشَّرْهانُ: السريعُ الطَّعْمِ الوَحِيُّ، وَإِنْ كَانَ قليلَ الطَّ …
- عاذل: العَاذِلُ : اللائم؛ كَفَّ العاشقُ عن سماع عُذّاله ج عُذَّلٌ وعُذَّالٌ وعَذَلَةٌ.-: العاذرُ، أي العِرْقُ الذي يسيل منه دم الاستحاضة ج عواذِلُ.