قــد حـمـلتُ الأسـى وفـاضَ إهـابـي

الشاعر: طاهر زمخشري · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر طاهر زمخشري ، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قــد حـمـلتُ الأسـى وفـاضَ إهـابـي — بـعـد أن ذاب في الشجون شبابي

وأنــــا لم أزلْ أُلمــــلم أطــــرا — فـيـ، وأمـشـي مـكـبَّلـاً بـالصعاب

فـطـويتُ الأعوامَ أزحف في التّيـ — ـهِــ، وزادي ومــركـبـي أوصـابـي

تـــتـــوارى عـــن المـــســالك آرا — بـي ،ويـحـتـثُّ مـن خـطـايَ غِـلابي

وشـراعـي الرفّـاف صـبـريـ، ومِجدا — في ثباتي، وفي الحنايا رِغابي

كــلمــا أَوغــلَ الزمــانُ بــشـوطـي — نـهـشـتْـنـي سـودُ الليـالي بـناب

مُـثْـخـنـاً بـالجـراح يهصرني الدا — ءُ، ويـسـطو على الفؤاد المُذَاب

وتــغــرّبــتْ فــي الحــيــاة بــآلا — مي، وصاحبتُ شِقْوتي في اغترابي

وشـربـتُ القـذى عـلى نـخـب إخـفـا — قــيــ، بــكـأسٍ سـخـيَّةـٍ بـالشـراب

عــاقـرتْـنـي مـع اليـفـاعـة أَحْـدا — ثٌـ، أراهـا لمـا تـزلْ في ركابي

فــإذا بــالصِّبــا بــكــفّــي هـبـاءٌ — وإذا العــمـرُ حـفـنـةٌ مـن تـراب

بــعــثـرتْهـا عـلى الخـطـوب ليـالٍ — تــتــعــاوى مــســعـورةً كـالذئاب

وأنــا بــيــنــهــا أُنــاغــم آمــا — ليـ، بـألحـانِ مِـزْهـري المِـطراب

أتــغـنّـى فـيـسـتـجـيـب ليَ الحُـسْــ — ـنُـ، ويـشـدو بـصـبـوتـي أتـرابي

ويــروقُ الجــمــالُ حــلوَ أغـاريــ — ـدي، فيهفو إلى الصدى الجذّاب

وأصــوغ النــشــيـدَ مـن ذوب نـفـسٍ — تـــتـــرامـــى بـــلاهـــب صـــخّــاب

فــإذا الداءُ فــي حـواشـيَّ إعـصـا — رٌ، تـرامـتْ أطـرافُه فـي إهـابـي

عِـلَّتـي نـاشـتِ الحـنـايا فلم أَفْـ — ـزَعْـ، فـجـدَّت صـروفُها في طلابي

فِــلذتـيـ، زهـرةُ الحـيـاة وأغـلى — مـا بـكـفّـي من الأماني العِذاب

وفــؤادي الذي وقـفـتُ عـليـهِ الْـ — ـعُـمْـرَ، أرويـه بـالدم المنساب

ي ربــيــع الحــيـاة ألقـتْه للدا — ءِ عـليـلاً، فـضـاع مـنـي صـوابـي

وتـمـلمـلتُ فـي مـكـاني من الأَيْـ — ـنِـ، وجـالدتُ بـاصـطباري مُصابي

مـا شـكوتُ الأسى وما ضقتُ بالدا — ءِ، وإنْ أَثــلَم القـضـاءُ حِـرابـي

وعزائي الصبرُ الجميل الذي أَنْـ — ـسُــجُ مــن لطـفـه نـقـيَّ الثـيـاب

غــيــرَ أنـي لمـا يُـعـانـي فـؤادي — جــئتُ أرجــو مــن الإله ثــوابــي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اغترابي: [غ ر ب]. (مصدر اِغْتَرَبَ). 1. "كَيْفَ يُمْكِنُ أنْ يُفَسِّرَ اغْتِرَابَهُ " : هِجْرَتَهُ البَعِيدَةَ. "قَضَى جُلَّ حَيَاتِهِ فِي اغْتِرَابٍ". 2. "اِغْتِرَابُ النَّفْسِ" : شُعُورُهَا بِالضَّيَاعِ وَالاسْتِلابِ. "اِغْتِرَ …
  • الرفاف: الرُّفَافُ : ما تحطَّم من التبن؛ تجمَّعَ الرُّفَافُ على البَيْدر.
  • الشجون: جمع شَجَن. ن. شَجَنٌ.
  • بالجراح: الجَرَّاحُ : الذي يعالج الجروح أو يمارس فنَّ الجراحة؛ أجرى له العمليّة الجراحيّة جرّاحٌ ماهر.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • في الأصيل
  • نفثة
  • إلى المروتين
  • على باب الهوى