أهــــيـــم بـــروحـــي عـــلى الرابـــيـــه
الشاعر: طاهر زمخشري · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر طاهر زمخشري ، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أهــــيـــم بـــروحـــي عـــلى الرابـــيـــه — وعــنــد المــطــاف وفـي المـــروتـيـن
وأهــــفــــو إلى ذكــــر غــــــــاليـــه — لدى البــيــت والخــيــف والأخـشـبـيـن
فــيــهــدر دمـعـي بـآمــــــــــاقـيـه — ويــجــري لظـــــاه عــلى الوجـنـتـيـن
ويـــصـــرخ شـــوقـــي بـــأعـــمــــاقــيــه — فـأرســـل مـن مـقـلتـي دمــــــعتين
أهـــيــــــم وعـــبـــر المــدى مــعــبــد — يعلــــــــــــق في بابه النيرين
فــــإن طــــاف فـــي جـــوفـــه مـــســـهـــد — وألقــى عــلى ســجــــــفـه نـظـرتـيـن
تــــــــــراءى له شــــفـــق مـــجـــهـــد — يـواري سـنــــا الفـجـر فـي بـردتـين
وليــــس له بــــالشــــجــــــــا مـــولد — لمـغـتـرب غـــــــــــائر المقلتين
أهــيــــــــــــم وقـلبـي دقــــاتـه — يـطـيـر اشـتـيـاقـاً إلى المـسـجـــدين
وصــــدري يــــضــــج بــــآهـــــــــاتـــه — فــيــســري صــداه عــلى الضـــفــتــيــن
عـــلى النـــيــل يــقــضــي ســويــعــاتــه — يــنــاغــي الوجــوم بــسـمـع وعــــيـن
وخــــضــــر الروابــــي لأنــــــــاتـــه — تــردد مــن شــجــوه زفـــــــــرتـيـن
أهـــيـــم وحـــولي كـــؤوس المــــــنـــى — تـقـطـر فـي شـفـتــــــــــي رشـفتين
فــأحــســب أنــي احـتـسـبـت الــــهـنـا — لأســكـب مـن عــــــــذبـه غـنـوتـيـن
إذا بــــي أليــــف الجــــوى والضـــنـــى — أصــاول فــي غــــــربــتــي شـقـوتـيـن
شــقــاء التــيــاعــي بــخــضـر الربـــى — وشـقـوة سـهـم رمــــــــــانـي ببين
أهـــيـــــــم وفـــي خـــاطــري التــائه — رؤى بــلد مـشـرق الجــــــــانـبـيـن
يـــطــــــــــوف خــيــالي بــأنــحــائه — ليـقـطـع فـيـه ولو خـطـــــــــوتـين
أمــــــــــــرغ خـــدي بـــبـــطــحــائه — وألمـس مـنـه الثـرى بـاليـــــــدين
وألقــــــــــي الرحــال بــأفــيــائه — وأطـبـع فـي أرضـــــــــه قـبـلتـيـن
أهـــيـــم وللطـــــــيـــر فــي غــصــنــه — نــواح يــزغــرد فـي المـســـــمـعـيـن
فـــيـــشــدو الفــــــؤاد عــلى لحــنــه — ورجــع الصــدى يــمــلأ الخــافــقــيــن
فـــتـــجـــري البــــــوادر مــن مــزنــه — وتــبــقـي عـلى طـرفـه عــــــبـرتـيـن
تــعـيـد النـشــــــــــيـد إلى أذنـه — حــنـيـنـاً وشـوقـاً إلى المــــروتـيـن
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرابيه: الرَّابيَةُ [ربو]: ما ارتفعَ من الأرض بين سهلينَ؛ تسلق الرَّابيةَ لينعم بنسيم نقيٍّ عليل/ أخذتُهُ أَخْذةً رابيةً، أي زائدة الشدة/ فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً ج رَوَابٍ .
- المطاف: المَطَافُ [طوف]: مصـ. ـ: الطَّوافُ؛ أمضى الرَّحالةُ زمناً طويلاً في مَطَافه حول الكرة الأرضية. ـ: موضع الطّواف حول الكعبة/ وصل إلى نتيجة حسنة في خاتمة المطاف، أي في النهاية/ في نهاية المطاف، أي في آخر الأمر.
- بالشجا: شجا: الشَّجْوُ: الهَمُّ والحُزْنُ، وَقَدْ شَجاني يَشْجُوني شَجْواً إِذَا حَزَنَه، وأَشْجَاني، وَقِيلَ: شَجَانِي طَرَّبَني وهَيَّجَني. التَّهْذِيبُ: شَجَانِي تَذَكُّرُ إلفِي أَي طَرَّبَني وهَيَّجَني. وشَجَاهُ الغِناءُ إِذ …