مــحــلّ الهــوى مــن ســرّ حــبّــك آهــل
الشاعر: أبو الوليد الباجي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر أبو الوليد الباجي، من العصر الفاطمي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــحــلّ الهــوى مــن ســرّ حــبّــك آهــل — وصـرف النـوى عـن شـمـل شـوقـي غـافل
وللَه طــــيــــف لا يـــلمّ كـــأنّـــمـــا — له مــن ســهـادي فـي الزيـارة عـاذل
غـدا نـافـراً لا أسـتـطـيـع اقـتناصه — ولو أنّ لي يــوم الكــثــيــب حـبـائل
تـبـيـت جـفـونـي صـاديـات مـن الكـرى — ولكــنّهــا مــن مــاء دمــعــي نـواهـل
لئن أمــطـرت روض الخـدود سـحـابـهـا — لقــد صــديــت مــنــا قــلوبٌ مــواجــل
خـليـليّ هـا فـاستعرضا الركب منهما — فـقـد درجـت فـي الريـح مـنها رسائل
أسـرّوا إلى الليـل البـهـيـم سـراهم — فــنــمّـت عـليـه فـي الشـمـال شـمـائل
متى نزلوا ثاوين في الحيف من منى — بــدت للهــوى بــالمـأزمـيـن مـخـايـل
فــللّه مــا ضــمــت مــنــي وشـعـابـهـا — ومـا ضـمـنـت تـلك الربـى والمـنـازل
ولمــا التــقـيـنـا للجـمـار وأبـرزت — أكــفّ لتــقــليــب الحــصــى وأنــامــل
أســرّت إليــنــا بــالغــرام مــحـاجـر — وبــاحــت بــه مــنــا جــســوم نـواحـل
ســقــى أثــلاث الجــزع مـن أم مـالك — عــشــار ســحــاب مــتــرعــات حــوافــل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اقتناصه: [ق ن ص]. (مصدر اِقْتَنَصَ). "ظَلَّ الصَّائِدُ مُتأهِّباً لاقْتِنَاصِ طَرِيدَتِهِ" : اِصْطِيادِها.
- البهيم: البَهِيمُ : أسود حالك؛ فرسٌ بهيم/ لَيْلٌ بهيم.- من الأصوات: المتماثل لا ترجيع فيه؛ غنَّت بصوتٍ بهيمٍ غير مطرب.- من الألوان: ما كان لوناً واحداً لا شيةَ فيه يتميز بها.
- الكثيب: الكَثِيبُ : الرّملُ المستطيل المحدَوْدِبُ، التَّلُّ من الرّمل ج أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ.
- سحابها: السَّحَابُ : الغَيْم سواء أكانَ فيهِ ماءُ أم لم يَكن وَتَرَى الجِبَالَ تَحسَبُهَا جَامِدَة وهِيَ تَمرُّ مَرَّ السَّحَابِ ج سُحُب.