صـــدقـــتْ دعـــوتـــي وحـــق رجـــائي

الشاعر: أحمد الكاشف · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صـــدقـــتْ دعـــوتـــي وحـــق رجـــائي — وتـــلاقـــتْ ضـــمـــائرُ الزعـــمـــاءِ

طـال فـي هـمـهـم بـلائي وحسبي ال — يــومَ أنــي شــهــدت عـقـبـى بـلائي

ورأيــت الســراةَ فــي عــدةِ الشــم — ل جــمــيــعــاً والجــبـهـةِ الشـمـاءِ

ليـس فـيـهـم ولو أحاطَ بما في ال — غــيــب ذو الكــبـريـاءِ والخُـيَـلاءِ

أقــبــلوا والغــريــمُ بــادٍ رضــاه — بـــعـــد إعــراضــه وطــول الإبــاء

يـعـرض اللطـفَ بـعـد تـجـربـةِ العن — ف ويـبـغـي الصـفـاءَ بـعـد الجـفاء

ويـرى للشـبـاب فـي الثـورة العـذ — رَ كـــمـــا للشـــيـــوخِ والكــبــراء

أرهـبـوا العاتيَ العتيدَ بها وال — جــنــدُ مــلءُ الغــبـراءِ والزرقـاء

واصطلوا نارها وقد غالبوا النا — ر بــمــا ســال مـن طـهـور الدمـاء

ولعِّلــــــ الذي أؤبِّنــــــُه اليــــــو — م وأرثــــيــــه آخــــر الشـــهـــداء

يـا رجـالَ القـضـيـةِ الضـخمة العس — راء بــيــن الطــغــاةِ والأبـريـاء

لم يـعـد مـن تـفاضلٍ بينكم في ال — أمـــرِ إلا تـــفـــاضـــل الشــركــاء

كــل جــزء مــن البــنــاء إذا صــح — حَ مـــــتـــــمٌّ لســـــائر الأجـــــزاء

ليـس فـي القلة الكلامُ وفي الكث — رةِ بــــيـــن الأخـــلةِ الأكـــفـــاء

إنــمــا العــدُّ والحـسـابُ لمـا يُـح — ســـن كـــل إمـــرئٍ مـــن الأشــيــاء

عــبــث أن يـظـن فـي الصـيـف فـوزاً — عــامــلٌ قــبــل فـوزه فـي الشـتـاء

وهــبــاءٌ عــدُّ الغـنـائم فـي الهـي — جـاءِ قـبـل الدخـولِ فـي الهـيـجـاء

قـسـمـة العـبـء بـعدها قسمة السل — طــــان بــــيــــن النُّوابِ والوزراء

مـوضُـع الحـاكـمـيـن والأمـرُ شـورى — بــيــنــهــم مــثـل مـوضـع الأُجَـراء

جــاء بــالعــهــدِ خـصـمُـكـم فـخـذوه — وثــقــوا مــن ضــمــانــه بـالوفـاء

وأجـــاز البـــقـــاءَ حـــولكــم مــن — كــان عــنــكـم مـطـالبـاً بـالجـلاء

وهــو أولى لمـصـرَ إن كـان لا بـد — دَ لهــــا مــــن أولئك الحـــلفَـــاء

وإذا الأمــة اســتــقــرتْ وخِــفـتـم — أن تــعـودوا بـهـا إلى الشـحـنـاء

فـاسْـترِيحوا من محنةِ الحكمِ يوماً — ودعـــــــوه لدولةِ الشـــــــعــــــراءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجفاء: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
  • الشماء: شما: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي قَالَ شَما إِذا عَلا أَمْرُه، قَالَ: والشَّما الشَّمَع، والله أَعلم.
  • العاتي: العَاتِي [عتو]: فا.-: الجَبَّار أو المتكبرّ؛ ريح عاتية، أي شديدة الهبوب / ليل عاتٍ أي شديد الظلمة ج عُتاةٌ وعُتِيٌّ.
  • العتيد: العَتِيدُ : الحاضر، المُهَيّأُ؛ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ.
  • الغبراء: الغَبْرَاءُ : مذ الأغبر؛ أفضل أَلا أَسكنَ في منطقة غبراء، أي يعلوها الغبار.-: الأرض؛مَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ وَلاَ أَقَلَّتِ الغَبْراء أصْدَقَ لَهْجَة من أَبي ذَرٍّ / سَنَة غبراءُ، أي مجدبة/ بنو الغْبراء، هم الفقراء.-: …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة