بكينا فما أغنى البكاء ولا الحزنُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بكينا فما أغنى البكاء ولا الحزنُونحن على الوجد المقيم كما نحنُ
تولت بأحبابي الأعزة سفنُهموما رجعت يوماً بأحبابيَ السفن
فمن يحمل الأشواق مني إليهمُلعل مكاني من مكانهمُ يدنو
عزيز الحمى الأغلى ذهبت شهيدَهُوحولك من أهل الحمى الجند والحصن
طواك الردى العاتي ولو قبل الردىفداءك منه بالنفوس لما ضنّوا
عليهم مضى عام الفراق ومرهفما وجدوا عنك السلوَّ ولا ظنّوا
تلاقوا على العهد الذي لك عندهموأثنوا ومن محتوم حقك أن يثنوا
وجاءوا بأزكى ما رأته وما وعتمن السيرة الخلدية العين والأذن
يعيدون فيك اليوم ذكرى مصابهمفتأسى وتهتز الحواضر والمدن
ويقضون فرض الملك فيه رعايةوما شرعوه من خلالٍ وما سنّوا
تواصوا بما أديته من أمانةوكـــــلهـــــمُ عــــونٌ لصــــاحــــبــــه خــــدن
وكل صنيع أنت في مصر صانعلك الدهر بين الأولين أخ وابن
ومن كان في الدنيا أساس بنائهأساسك في الأخرى له ثبت الركن
وما العمر والسنُّ الزمان وإنماأيادي الفتى فيه هي العمرُ والسنُّ
خرجت من الدنيا وليس بموضعمن الهول في الدنيا متاع ولا أمن
فليتك في هذي القيامة شاهدوفي قلبك النجوى وفي يدك الشأن
إذا الحرب بين الناس للبغي سُعِّرتفسيان في الحرب الشجاعة والجبن
جنوها بلا أمر الزمان وإذنهوهل يعوز الأمر الضواريَ والأذن
وعلماً وفنّاً أصبح القتل بينهموما العلم إلا للحياة ولا الفن
زلازل مـــــن أيـــــديــــهــــمُ وصــــواعــــقبها اليوم صار الضرب في الأرض والطعن
أجنّاً عليها بدّل الدهر ناسهافقد فعلوا ما ليس يفعله الجن
يريدونها غنماً وهم يهدمونهافهل عقلوا فيما أرادوه أم جنوا
وإن يبقَ حيٌّ منهمُ لبنائهافهل يقدر الجرحى المهازيل أن يبنوا
وإن ينج منها جانب لجناتهافما هو إلا للجناة غداً سجن
تقطعت الأسباب والسبل بينهمفما النقل إلا للدمار ولا الشحن
وعــــزت ضرورات الحياة عليهمُفكاد يقام الكيل للريح والوزن
أيغني عن الزاد السلاح وغيرهوهل يستقيم الظهر إن فرغ البطن
ومن يتخذ في أزمة العالم الغنىفأولى له من ربحه الآثم الغبن
أيلتمس القوت الجياع من الثرىويأبون إلا أن يخالطه السمن
ويغضبهم خلط الدقيق وحولهممن الحرب في أبدان غيرهمُ الطحن
وإن لم يجد من خلقه الشعب مشبعاًفلا القمح يغني الشعب يوماً ولا القطن
كفى بالكفاف اليوم فيه مؤونةلمن فاته للضيق في السعة الخزن
وأي طعام في الأسى لا أعافهوإن كانت السلوى أماميَ والمنُّ
أفي الغصن يوماً يرغب الطير إن خلامن الثمر المنضدود والورق الغصن
وهل يدرك الوجدان والذهن غايةإذا اضطرب الوجدان واختلط الذهن
ومن أين يلقى أو يرى الضأن مترفإذا فقد المرعى لدى المترف الضأن
وأنــــي لأدعو للعفاة سراتهمغنى حاتم في أمة اليوم أو معن
وقــــد شــــغلت أهلَ الزمان صروفُهفلم يبق فيه من يحنُّ ومن يحنو
وإني لأرضى بيع نفسي ورهنهالنجدتهم لو أمكن البيع والرهن
ومن يحتمل عن قومه العبء لم يفقله ساعةً بالٌ ولم يسترح جفن
فمن للهيب الأرض بالمزن رحمةورفقاً عسى أن تطفئ اللهب المزن
ومن ليَ بعد الصلح فيها بساعةٍلأشهد من يعلو وأعرف من يعنو
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في ٤٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.