قــلب الدهــرُ الشــؤونــا
الشاعر: أحمد الكاشف · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في 73 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قــلب الدهــرُ الشــؤونــا — وتـــخـــلّى القــائمــونــا
وأتــى الأمــر كــمـا سـا — يـــره المـــنــتــظــرونــا
يـغـضـب الراضـيـن عـن أم — س ويُــرضـي الغـاضـبـيـنـا
ولقـــد عـــاد ضــجــيــجــاً — فــيــه مـا كـان حـنـيـنـا
وطــوى المــســتـقـبـلونـا — صــفـحـة المـسـتـدبـريـنـا
وهــــوىً ســــار شـــمـــالاً — وهـــوى ســـارٍ يــمــيــنــا
لم نــزل فــي كــل شــيــء — بــيــنــنــا مـخـتـلفـيـنـا
لم تــؤلفــنــا المــقــاد — يــر أمــام الغـالبـيـنـا
بــدلوا اليــوم طــريـقـاً — بـــطـــريــق يــبــتــلونــا
وأطـــالوا بـــيـــن آبـــا — ء عـــراكـــاً وبــنــيــنــا
واشــتــفـى مـن أهـله مـن — ســاءه الأهــل ســنــيـنـا
ولقـــوا مـــنَّاـــ لَهُـــم هَ — ذا عــلى هــذا مــعــيـنـا
والذيـن اضـطُهـدوا اليـو — م غــداً يــنــتــقــمــونــا
والذي يــشـمـت فـي الشـا — كــي سـيـلقـى شـامـيـتـنـا
حِـــيَـــلُ القــوم ومــا زا — لت ضـــروبـــاً وفــنــونــا
قــد أجــادوهــا شــبـاكـاً — وأعـــدوهـــا كـــمـــيــنــا
عـركـوا الكـل فـساوى ال — آخـــــرون الأوليـــــنــــا
مــا عــرفــنــا مـن يـزكُّو — ن ومـــن يـــتـــهـــمــونــا
وجــزاء الســاكــنــيــنــا — كـــجـــزاء الثــائريــنــا
وقــديــمــاً كــان ســلطــا — نـــهـــمُ بــأســاً وليــنــا
جــنَّ بــالعــزل وبــالتــو — ليـــة النـــاس جــنــونــا
وتــلاقــوا عـنـد مـن فـر — رقــهــم يــحــتــكــمــونــا
حـسـبـوا التـغـيـير تفري — جــاً عــسـاهـم يـسـلمـونـا
ومــضــوا فــيــه بــحـاجـا — تـــهـــمُ يـــبـــتــهــلونــا
أجــلاء الخــصــم مــا را — حــوا بــه يــحــتــفـلونـا
مــن هــو المــحــدث هــذا — بــيـنـهـم هـل يـعـلمـونـا
وفـــضـــول مـــا جـــرى أم — هــو أمــر المــالكــيـنـا
هــــبــــة مــــرّ ســـواهـــا — واســتــرد الواهــبــونــا
وخــــداع لم يــــزل تــــع — مـــيـــة للغـــافـــليــنــا
أيــن بــالحــريــة اليــو — م لمــصــر الهــاتــفـونـا
ونـــصـــيــب الوطــن الأق — دس فــيــمــا يــطــلبـونـا
أي عــيــش يــشــتــهَـى فـي — حــوزة المــسـتـعـمـريـنـا
أربــــع مــــرت ولو شــــا — ءوا لكــانــت أربـعـيـنـا
وعــــســـى هـــذا نـــذيـــر — يــزع المــســتــوزريــنــا
وقــــضـــاءٌ بـــعـــده يـــص — طــلحُ المــخــتــصــمــونــا
إن فــي الحــزبــيــة الآ — فــةَ والداءَ الدفــيــنــا
مـا الذي يـصـنـعـه الحـا — ضــر بــعــد الذاهـبـيـنـا
وقــــــرارٌ عـــــهـــــده أم — ســــبــــب للآخــــريـــنـــا
إنـــنـــا للعــمــل الصــا — لح نــرجــو أن يــكــونــا
حــســبــه أن عــطــل الدس — تـور أو ألغـى اليـمـينا
راحــة الهـدنـة بـيـن ال — أخــوة المــقــتــتــليـنـا
وإذا القــانــون لم تــن — فـذْه أيـدي الواضـعـيـنـا
فــقــديــم الســابـقـيـنـا — كــجــديــد اللاحــقــيـنـا
وصــدور الحــافــظــيــنــا — كــســطــور الكــاتـبـيـنـا
إنـمـا الأبقى على الده — ر نــظــام المــصـلحـيـنـا
وصــــواب الرأي لا يــــغ — نـي بـغـيـر العـامـليـنـا
ولنــــا ســــنَّتــــنــــا لا — مــا يــســنُّ الداخــلونــا
خـف مـا فـيـه تـغـالى ال — آمـــلون المـــســرفــونــا
واكـتـفـى بـالممكن المُح — تَــمَــلِ المــقــتــصــدونــا
وانـتـهـى المـشـتـرطـونـا — بـــالذي يـــقــتــرحــونــا
واستوى المستعجلونا ال — آن والمــســتــمــهــلونــا
والذي طـــاروا بـــه مــا — زال رجـــمـــاً وظــنــونــا
ولقــد يــعــبــس بـعـد ال — مــرح المــســتــبــشـرونـا
لمـــن اليـــوم نــعــد ال — شـعـر والوحـي المـبـيـنا
إنــنــا بــعــد التـجـاري — بِ لنــأبــى أن نــهــونــا
كــم رفــعـنـا بـالأمـادي — حِ رجـــالاً أغـــفـــلونـــا
وائتـمـنـاهـم عـلى العـه — د فـــلم نـــلق أمــيــنــا
لم نــنـل فـيـمـا أنـلنـا — هــم قــلوبــاً وعــيــونــا
وانــقـضـت تـلك الأحـادي — ث وقــد كــانــت شــجـونـا
قــادة الشــعـب وأيـن ال — قـــادة المـــؤتــلفــونــا
كـــلكـــم مــارس فــي الح — كـم عـنـاء الحـاكـمـيـنـا
مــا الذي فــاز الأقــلُّو — ن بـــه والأكـــثـــرونـــا
وأحـــق النـــاس بــالعــذ — رِ ولاة الأمــر فــيــنــا
أتـــــعـــــدون لحــــرب ال — غـــد جـــنــداً وحــصــونــا
ولقـــد جـــاء بــهــا مــن — كــــل جـــوٍّ مـــنـــذرونـــا
لم تــفــكـر مـصـر فـيـهـا — وهــي شـغـل العـالمـيـنـا
وســنــغــشـاهـا كـحـرب ال — أمــس عــزلاً مــكـرهـيـنـا
هـل عـرفـنـا الآن ما نح — ن إليـــــه صـــــائرونــــا
لســت مـن أهـل التـقـالي — د ولا المــتــبــعــيــنــا
لم أكــن فــي جــانـبٍ حـي — نــاً وفــي آخــرَ حــيــنــا
ولي المــــبــــدأ أرعــــا — ه وفــــاءً ويـــقـــيـــنـــا
أبــتــنــي للأمــة العــز — زةَ والخــلق المــتــيـنـا
وأرى فـي جـمـعـهـا الشـم — ل لعــقــبــاهــا ضـمـيـنـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغاضبينا: غَاضَبَ يُغَاضبُ مُغَاضَبةً :- فلانٌ فلاناًْ أغضب كل منهما الآخر.- فلاناً:هجره وتباعد عنه؛ غاضبَ صديقه الذي انساق وراء الأشرار.
- الغالبينا: الغَالِبُ : فا.- المتفرِّقُ بقوّته، القاهر إِنْ يَنْصُرْكُمُ الله فَلا غَالِبَ لَكُمْ ج غَلَبَة وغَالِبُونَ.
- حنينا: حَنَى يَحْنِي اِحْنِ حَنْياً وحِنَايَةً [حني]:- العُودَ: عوَّجَهُ؛ حَنى ظهرَه.- العودَ وما شابهه: قشره ولحَاه.- يدَ الرَّجلِ: لواها؛ من حَنَى يدَ غيره فقد أذلَّه.- القوسَ: صنعها.- القوسَ: شدّ وتَرها وثناها/ حنى البناءَ أ …