وددتُ لو أنـــــي تـــــزو
الشاعر: أحمد الكاشف · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في 56 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وددتُ لو أنـــــي تـــــزو — وَجْــتُ وبــيــتــي يــعـمـرُ
فــأغــتــدي مــن زوجـتـي — فـــي راحـــة تــشــتــهــرُ
يــغــبــط عـيـشـي كـل زو — ج لهـــنـــائي يـــبـــصــر
وأن أكــــون صــــادقــــاً — فـــيـــمــا بــه أعــتــذر
لهــا فــلا عـلى الريـا — ء والخــــداع أُجــــبَــــر
وأن أكـــــون آمـــــنــــاً — كــيــداً لهــا يــســتـتـر
لا ريــبــة فــي ثــقـتـي — بــــصــــونــــهـــا تـــؤثِّر
لا بــــد أن يـــوجـــد ه — ذا المـــلك المـــطــهــر
هــــــــــذا الذي أرى له — فـي الحـلم طـيـفاً يبهر
لي ثـــقـــة يــحــصــرهــا — فـــيـــه رجــاء مــســفــر
أرقــــــب وداً دائمــــــاً — مــنــه وعــهــداً يــثـمـر
أيــتــهــا العــذراء إن — نــي فــيــك صــب أكــبــر
فـــأقـــبـــلي ليـــزدهــي — فـيـك مـكـانـي المـقـفـر
وذَهِّبــــي أُفْــــقَ حـــيـــا — تــي بــضــيــاء يــســحــر
إنـــــــي أردت زوجـــــــة — بــمــثــلهــا لا أظــفــر
لأجـــــل هـــــذا لا أزا — ل عـــازبـــاً أنـــتـــظــر
لا أبــتــغــي مــغــرورة — بــنــفــســهــا تــفــتـخـر
تــجــعــل فــي كــل فــؤا — د لوعــــة تـــســـتـــعـــر
أو ذات وهمٍ في سوى ال — غــــيــــرة لا تُــــفَــــكِّرُ
فــإنــمــا الغــيــرة لل — حــقــد المــمـيـت مـصـدر
لا أبـــتـــغــي ســلابــة — تــــنـــهـــب مـــا أدخـــر
لا أبـــتـــغــي عــالمــة — تـــحـــرجــنــي وتــضــجــر
تــريــد أن يـبـقـى لهـا — فــــي كــــل فــــن أثــــر
لا أبـــتـــغــي واعــظــة — تـــرهـــبـــنـــي وتــنــذر
تـخـطـب فـي النـاس وتـر — وى عـــنـــهــم وتــشــعــر
لا أبــتــغــي ثــرثــارة — بـــكـــل شــيــء تــجــهــر
لأجـــــل هـــــذا لا أزا — ل عـــازبـــاً أنـــتـــظــر
أريــد أن أُبــقــي لنــف — ســي ســلطــة لا تــقـهـر
أغـيـب عـن بـيـتـي كـمـا — شـــاء الهـــوى وأحــضــر
لا تـنـتـهـي نـفـسي بما — تـــأبـــى ولا تــأتــمــر
إنِّيــــَ أرجــــو امــــرأة — ذات صـــفـــات تـــشـــكــر
جـــمـــيـــلة يـــدوم فــي — قــلبــي مــنــهـا مـظـهـر
كــمــا أريــد يــســتــوي — مــنــظــرهــا والمــخـبـر
تــــحــــب مــــا أحـــبـــه — تــنــكــر مـا قـد أنـكـر
تـــجـــتــنــب الذي أمَــلْ — لُه ومــــنــــه أنــــفــــر
وعــن صــفــاء قــلبــهــا — عـــيـــونـــهـــا تــعــبــر
بــلا ريــاء فــي ضــمــي — ر الشـــريـــف يـــخـــطــر
يــصــحـبـهـا فـي كـل طـو — ر مـــن حـــيــاتــي وطــر
وإنـــــنـــــي راض بــــأن — نــهــا لقــلبــي تــأســر
أظـــنـــنــي عــلى التــي — طــلبــتــهــا لا أعــثــر
لأجـــــل هـــــذا لا أزا — ل عـــازبـــاً أنـــتـــظــر
أخــــاف أن امــــرأتــــي — تـــخـــونـــنـــي وتــغــدر
فــتــضــمــر العـنـاد لي — والمــوت فـيـمـا تـضـمـر
لو أنــنـي فـي بـأس مَـت — ريـــداتَ كـــنــتُ أصــبــر
لكـــنـــنـــي أضـــن بــال — نــفــس التــي لا تـقـدر
لذا قـــضـــت بـــأنـــنــي — لصـــــحـــــتـــــي أوفّـــــر
لأجـــــل هـــــذا لا أزا — ل عـــازبـــاً أنـــتـــظــر
إنـــي راءٍ ضـــيـــقَ مَـــنْ — تـــزوجـــوا مـــعـــتــبــر
بـــالشـــدة التــي هــوى — فـيـهـا العـديد الأكثر
أكـــره أن أنـــظــر مــا — مــن النــســاء نــظــروا
وربــــمــــا كــــان الذي — عـــنـــهـــن صـــرت أذكــر
تـــغـــاليــا مــنــي قــد — دعــــا إليــــه الحــــذر
فـمـا عـلى الحـيـاة مـم — مـــا أتـــقـــيـــه خــطــر
لكــــنــــنـــي أكـــره أن — نــي فــي غــدٍ أُحْــتَــقَــرُ
فــيــســتــهــان بـي مـدى — عــمــري ومــنــي يــسـخـر
لأجـــــل هـــــذا لا أزا — ل عـــازبـــاً أنـــتـــظــر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الريا: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال …
- المطهر: المَطْهَرُ : عند النَّصارى، مكانٌ تُطهَّرُ أنْفُس الأبرار فيه بعد الموتِ بعذاب له أجلٌ محدود.
- بصونها: صون: الصَّوْنُ: أَن تَقِيَ شيئاً أَو ثوباً، وصانَ الشيءَ صَوْناً وصِيانَةً وصِيَاناً واصْطانه؛ قال أُمية ابن أَبي عائذ الهذلي: أَبْلِغْ إِياساً أَنَّ عِرْضَ ابنِ أُخْتِكُمْ رِداؤُكَ، فاصْطَنْ حُسْنَه أَو تَبَذَّلِ أَراد: …