الْمُؤْمِنُونَ إِلَيْكَ مُسْتَبِقُونَا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الْمُؤْمِنُونَ إِلَيْكَ مُسْتَبِقُونَالِذِمَارِهِمْ وَدِيَارِهِمْ فَادُونَا
فَاحْشِدْ كَتَائِبَكَ الَّتِي أَعْدَدْتَهَالِلْحَقِّ أَبْلَجَ وَالرَّجَاءِ مَتِينَا
وَخُذِ الْوَفَاءَ مِنَ الصَّوَارِمِ وَالْقَنَاإِنْ لَمْ تَجِدْ مِنْ دَهْرِكَ الْمُوفِينَا
وَاتْرُكْ لِقُوَّتِكَ الرَّهِيبَةِ حُكْمَهَاتَجِدِ الْعُدَاةَ إِلَيْكَ يَحْتَكِمُونَا
فَإِذَا امْتَلَكْتَ الْبَأْسَ فِيهِمْ غَالِباًفَقَدِ امْتَلَكْتَ الْعَدْلَ وَالْقَانُونَا
عِظْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَمَالِكاًذَهَبَتْ شِمَالاً بِالْأَذَى وَيَمِينَا
خَافَتْ جَمِيلَكَ أَنْ يَنَالَ مِنَ الْوَرَىمَا لَا تَنَالُ شَرَاسَةُ الْبَاغِينَا
باتت تمد لك المصايد عنوةحيناً وتختلس المكايد حيا
يَا آلَ عِيسَى مَا لِعِيسَى لَمْ يَقُمْمُسْتَنْكِراً مَا أَنْتُمُ جَانُونَا
أَوْصَاكُمُ بِالْمُعْتَدِينَ فَمَا لَكُمْبِالْآمِنِ الْمَأْمُونِ فَتَّاكِينَا
مَاذَا جَنَاهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْكُمُوَهُمُ عَلَى الْأَمْصَارِ غَلَّابُونَا
هَلْ كَانَ مِنْهُمْ يَوْمَ شَرِّكُمُ سِوَىعَفْوِ الْقَدِيرِ وَقُدْرَةِ الْعَافِينَا
ضَاعَتْ مَرَاحِمُهُمْ سُدًى وَلَوَ انَّهَاحَلَّتْ بِمُحْتَفِظٍ لَكُنَّ دُيُونَا
وَمِنَ الْبَلِيَّةِ أَنْ تَقُومَ وُحُوشُكُمْفَوْضَى الْمَخَالِبِ تَدَّعِى التَّمْدِينَا
يَا مَغْرِبَ الْإِسْلَامِ فِيكَ تَعِلَّةٌتُسْلِي أَخَاكَ الْمَشْرِقَ الْمَغْبُونَا
وَبَقِيَّةُ الْأَسْلَابِ فِيكَ مُذَكِّرٌوَمُحَرِّضٌ لِحُمَاتِكَ الْبَاقِينَا
لَحِقَتْ بِتُونُسَ وَالْجَزَائِرِ بَغْتَةًمَرَّاكِشٌ فَلْيَبْكِهَا الْبَاكُونَا
وَأَبَتْ عَلَى الْعَادِي طَرَابُلُسٌ وَمَاتَخِذَتْ سِوَى مُهَجِ الْأُبَاةِ حُصُونَا
عَرَبِيَّةٌ زَهْرَاءُ يَحْمِي خِدْرَهَاعَرَبٌ كَمَا تَحْمِي اللُّيُوثُ عَرِينَا
صِيدٌ يُدَبِّرُ أَمْرَهُمْ وَيَسُوسُهُمْصِيدٌ مِنَ الْأَتْرَاكِ قَوَّامُونَا
يَا أُخْتَ مِصْرَ وَفِي حَشَاهَا جَمْرَةٌلَبَّيْكِ حَتَّى يَكْتَفِي الدَّاعُونَا
بَعَثَتْ إِلَيْكَ بِزَادِهَا وَتَوَدُّ لَوْبَعَثَتْ إِلَيْكَ الْجُنْدَ مُبْتَدِرِينَا
وَالنِّيلُ لَوْ مَلَكَتْ أَعِنَّتَهُ جَرَىخَلْفَ الْقُلُوبِ مَوَدَّةً وَحَنِينَا
مَا لِلْحُيُودِ وَمَا لِمِصْرَ وَمَا بِهَاإِلَّا شُجُونٌ تَسْتَثِيرُ شُجُونَا
مَا كَانَ لِلْمُتَطَوِّعِ الْمُخْتَارِ أَنْيَشْكُو قُيُوداً أَوْ يَخَافَ ظُنُونَا
هَلْ بَعْدَ مَا جَادَ الْوَفِيُّ بِرُوحِهِيَتَلَمَّسُ التَّصْدِيقَ وَالتَّأْمِينَا
حَسْبُ الْخِلَافَةِ مِنْ إِمَارَةِ مِصْرَ مَاأَصْمَى الْعُدَاةَ وَأَفْحَمَ الْوَاشِينَا
وَأَعَزَّ حُجَّةَ تَاجِ مِصْرَ وَعَرْشِهَابِالْمُعْطِيَاتِ الْبِرَّ وَالْمُعْطِينَا
يَا حَبَّذَا عُمَرُ الْجَلِيلُ مُوَفَّقاًلِلصَّابِرِينَ الثَّابِتِينَ مُعِينَا
وَحَنَانُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ تُفِيضُهُبِسَمَاحِهَا وَنَوَالِهَا مَقْرُونَا
يَا لَيْتَنِي سَايَرْتُ بَعْثَتَهَا عَسَىأَأْسُو جَرِيحاً أَوْ أُغِيثُ طَعِينَا
وَأَطُوفُ بِالشُّهَدَاءِ فِي مَيْدَانِهِمْفَأَهُزُّ شُمَّ جِبَالِهِ تَأْبِينَا
وَأَرَى النُّفُوسَ الْحَائِمَاتِ عَلَى الْوَغَىمِنْ بَعْدِ مَا لَحِقَتْ بِعِلِّيِّينَا
وَعَزَائِمُ الْأَبْطَالِ حَوْلَ حِمَاهُمُمَشْدُودَةٌ وَهَزَائِمُ الطَّاغِينَا
يَا آلَ رُومَةَ تَطْلُبُونَ أَمَانِياًخَتَّالَةً أَمْ تَطْلُبُونَ مَنُونَا
جِئْتُمْ تَجُرُّونَ الْحَدِيدَ وَرُحْتُمُبِحَدِيدِكُمْ فِي الْيَمِّ مَغْلُولِينَا
وَرَقَصْتُمْ فِيهِ سُكَارَى فَارْقُصُوافِي اللَّيْلَةِ السَّوْدَاءِ مَذْبُوحِينَا
لَئِنِ اسْتَفَزَّكُمُ صَلِيلُ سُيُوفِكُمْفَلَقَدْ تَبَدَّلَ زَفْرَةً وَأَنِينَا
وَإِنِ ازْدَهَتْكُمْ مُعْلَمَاتُ ثِيَابِكُمْفَلَقَدْ لَبِسْتُمْ بَعْدَهُنَّ الطِّينَا
تِهْتُمْ عَلَى نُصَحَائِكُمْ وَأَبَيْتُمُفَالْآنَ تَنْصَحُكُمْ لَظَى الرَّامِينَا
هَاتُوا الذِّئَابَ إِلَى اللُّيُوثِ فَخَمْسَةٌمِنْهُمْ أَبَادُوا مِنْكُمُ خَمْسِينَا
وَاسْتَجْمِعُوا حِيتَانَكُمْ وَنُسُورَكُمْفَالصَّائِدُونَ هُنَاكَ مُرْتَقِبُونَا
وَاسْتَكْثِرُوا الزَّادَ الشَّهِيَّ فَإِنَّكُمْوَسِلَاحَكُمْ وَالزَّادَ مَأْخُوذُونَا
لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ مُعْسِرٌ أَوْ أَعْزَلُبَعْدَ الَّذِي غَنِمُوهُ مُنْتَصِرِينَا
فَكُلُوا مِنَ الزَّقُّومِ إِنْ جَاوَزْتُمُحَدَّ الْأُسَارَى وَاشْرَبُوا الْغِسْلِينَا
وَاسْتَكْمِلُوا الْمَدَدَ الْكَبِيرَ بِفِتْيَةٍسِيقُوا إِلَى الْهَيْجَاءِ هَيَّابِينَا
سَيَمُوتُ خَوْفاً يَوْمَ يَشْهَدُ هَوْلَهَامَنْ لَمْ يَمُتْ قَبْلَ الْقِتَالِ جُنُونَا
أَحَسِبْتُمُ بَطْحَاءَ بَرْقَةَ حَانَةًلَكُمُ وَغَزْوَ الْقَيْرَوَانِ مُجُونَا
أَمْ تَظْفَرُونَ وَإِنَّ مِنْ أَعْدَائِكُمْفِيهَا سُهُولاً تَلْتَوِي وَحُزُونَا
أَمْ تَمْلَأُونَ مَعَ الدِّمَاءِ بُطُونَكُمْذَهَباً وَمَا تَرَكَ الْحَمِيمُ بُطُونَا
أَعْيَاكُمُ بَأْسُ الْحُمَاةِ فَرُحْتُمُتَشْفُونَ غُلَّتَكُمْ مِنَ الثَّاوِينَا
مَثَّلْتُمُ بِشُيُوخِهِمْ وَنِسَائِهِمْوَذَبَحْتُمُ الْأَطْفَالَ جَبَّارِينَا
وَخَشِيتُمُ شَمَمَ الْأَسِيرِ وَكِبْرَهُفَقَتَلْتُمُ الْمَأْسُورَ وَالْمَسْجُونَا
حَطَمَتْ عِظَامَهُمْ سُيُوفُكُمُ فَهَلْجَرَحَتْ مَوَاثِيقاً لَهُمْ وَيَقِينَا
غَضِبَتْ عَلَيْكُمْ أَرْضُكُمْ وَسَمَاؤُكُمْوَالدِّينُ لَوْ تَدْرِي الْعَقَارِبُ دِينَا
وَتَنَكَّرَتْ لَكُمُ وُجُوهُ صِحَابِكُمْوَتَبَدَّلَ الْحُلَفَاءُ لَوَّامِينَا
هَلْ تَرْفَعُونَ رُؤُسَكُمْ بَعْدَ الَّذِيأَخْزَاكُمُ أَمْ تَفْتَحُونَ عُيُونَا
حَارَبْتُمُ فَفَشِلْتُمُ وَسَتَلْتَوِيأَحْقَادُكُمْ فِيكُمْ فَتَحْتَرِبُونَا
وَيَبِيتُ فَوْضَى ذَلِكَ الْمُلْكُ الَّذِيرُمْتُمْ زِيَادَتَهُ بِمَنْقُوصِينَا
أَعْلَنْتُمُ ضَمَّ الْبِلَادِ وَأَعْلَنَتْأُسْدُ الْبِلَادِ النَّصْرَ وَالتَّمْكِينَا
يَا قَائِدَ الْأُسْطُولِ تِلْكَ بِحَارُهُمْأَأَمِنْتَ أَعْمَاقاً لَهَا وَمُتُونَا
أَثْقَلْتَهُ بِالدَّارِعِينَ فَعُدْ بِهِمَلْآنَ مِنْ أَشْلَائِهِمْ مَشْحُونَا
وَإِذَا وَصَلْتَ إِلَى مَرَاسِيهِ الَّتِيوَهَنَتْ فَإِنَّكَ أَبْلَغُ النَّاعِينَا
احْمِلْ إِلَى الْقَوْمِ الْيَقِينَ فَإِنَّهُمْمَلُّوا هُنَاكَ خَدِيعَةَ الرَّاوِينَا
وَاذْكُرْ غَنَائِمَكَ الَّتِي تُرْضِي بِهَاشَعْباً أَشَلَّ وَعَيْهَلاً مَفْتُونَا
يَا آلَ عُثْمَانَ الْمَصِيرُ إِلَيْكُمُوَأَرَى هِلَالَكُمُ السَّعِيدَ ضَمِينَا
وَلِكُلِّ قَوْمٍ عِنْدَكُمْ ثَارٌ فَمَاهُمْ بَالِغُوهُ وَلَا هُمُ نَاسُونَا
إِنْ تَقْذِفُوهُمْ فِي الْجَحِيمِ أَقَمْتُمُحَدَّ الْعُقُوبَةِ غَيْرَ ظَلَّامِينَا
لَمْ يَلْقَ قَوْمٌ فِي حِمَايَةِ مُلْكِهِمْبِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ مَا تَجِدُونَا
مَا لِي أَرَى فِي سَائِرِ الْبَلْقَانِ مِنْبَعْدِ التَّأَلُّبِ وَالضَّجِيجِ سُكُونَا
لَا رَحُبَتْ بِالْوَاثِبِينَ عَلَيْكُمُأَرْضٌ وَلَا حَمَلَ الْعُبَابُ سَفِينَا
وَلَقَدْ مَضَى عِيدٌ عَلَيْكُمْ مُشْفِقٌفَاسْتَقْبِلُوا عِيداً لَكُمْ مَيْمُونَا
يَا ابْنَ الْخَلِيفَةِ دُونَكَ الْوَادِي الَّذِيتَلْقَى أَخاً لَكَ رَبَّهُ وَخَدِينَا
هِبَةُ الْخِلَافَةِ لِلْإِمَارَةِ أَصْبَحَتْإِرْثاً كَمَا شَاءَ الْعَزِيزُ ثَمِينَا
نَاجَاكَ مُؤْتَمَنُ الضَّمِيرِ فَلَمْ يَدَعْسِرّاً لِمُمْتَلِئِ الضَّمِيرِ مَصُونَا
فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ لِوَاءٌ خَافِقٌوَمُسَلِّمٌ لَكَ يَنْثُرُ النَّسْرِينَا
وَيَوَدُّ فِي أَتْرَابِ مِصْرَ رَعِيَّةٌمُتَشَوِّقُونَ إِلَيْكَ لَوْ يَفْدُونَا
قَرِّبْ إِلَيْهِمْ مِنْ رِكَابِكَ حَظَّهُمْإِنِّي أَرَاهُمْ مِنْهُ يَقْتَرِبُونَا
إِنَّ الَّذِي جَعَلَ الْخِلَافَةَ فِيكُمُجَعَلَ الْمَوَدَّةَ وَالْمَحَبَّةَ فِينَا
إِنَّ ائْتِلَافَ قُلُوبِنَا وَقُلُوبِكُمْلَيَمُدُّ أَيْدِيَكُمْ إِلَى أَيْدِينَا
يَا آلَ مِصْرَ وَفِي الْحَوَادِثِ عِبْرَةٌفَتَصَفَّحُوهَا الْيَوْمَ مُعْتَبِرِينَا
وَلَقَدْ أَثَابَكُمُ الْخَلِيفَةُ بِالَّذِيبِوَلَائِكُمْ حَاوَلْتُمُوهُ سِنِينَا
هَذَا ضِيَاءُ الدِّينِ شَرَّفَ أَرْضَكُمْفَاسْتَقْبِلُوهُ الْيَوْمَ مُحْتَفِلِينَا
وَتَعَجَّلُوا الْآمَالَ عَالِيَةً فَقَدْبَعَثَ الرَّشِيدُ إِلَيْكُمُ الْمَأْمُونَا
أَوْلَى ضُيُوفَكُمُ الْجَمِيلَ فَأَنْتُمُفِي عِزَّةٍ وَضُيُوفُكُمْ رَاضُونَا
مَا كَانَ سَبْقُهُمُ إِلَيْهِ تَجَمُّلاًلَكِنَّهُ إِقْرَارُ مُعْتَرِفِينَا
فَدَعُوا الْقَضِيَّةَ لِلْخَلِيفَةِ عَلَّكُمْبَعْدَ الْوِدَادِ إِلَيْهِمُ نَاجُونَا
مَا كَانَ مِنْ حَرَجٍ عَلَى مِصْرٍ إِذَاجَرَّبْتُمُ بَعْدَ الْجَفَاءِ اللِّينَا
لَوْ تَــــعْــــرِفُونَ لِكُلِّ يَوْمٍ حَقَّهُلَحَمِدْتُمُ التَّدْرِيبَ وَالتَّمْرِينَا
إِنِّي أَرَى الْعَهْدَ الْجَدِيدَ مُبَارَكاًوَأَرَى سَلَامَتَكُمْ لَهُ عُرْبُونَا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في ٩٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.