أَشَعْبَانُ فِي السَّنَةِ التَّالِيَهْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَشَعْبَانُ فِي السَّنَةِ التَّالِيَهْحِسَانٌ طَلَائِعُكَ الْآتِيَهْ
وَمِيعَادُ مُؤْتَمَرِ الْمُسْلِمِينَ فِي مِصْرَ لِلْغَايَةِ الْعَالِيَهْ
نَعُدُّ اللَّيَالِيَ مَحْمُودَةًإِلَيْكَ وَنَرْقُبُهَا دَانِيَهْ
سَتَجْمَعُ فِيكَ شُعُوبَ الْيَقِينِ مِصْرُ الْمُلَبِّيَةُ الدَّاعِيَهْ
وَتَسْعَى الْمَلَائِكُ بَيْنَ الْوُفُودِ بِالْوَحْيِ رَائِحَةً غَادِيَهْ
يَسِيرُونَ فِي أَرْضِهَا نَاضِرِينَ تَحْتَ سَمَاءٍ لَهَا صَافِيَهْ
وَتَرْوِي الْبُرُوقُ أَحَادِيثَهُمْإِلَى كُلِّ مَمْلَكَةٍ حَاكِيَهْ
يُحَيُّونَ أَسْوَارَ هَذَا الْحِمَىوَرَايَتَهُ الْحُرَّةَ الْغَالِيَهْ
يَرَوْنَ الْخِلَافَةَ فِي تَاجِهِكَمَا هِيَ آمِلَةً رَاجِيَهْ
مُبَايَعَةَ الْوَاثِقِ الْمُنْتَهَىإِلَى أَمَدِ السُّبُلِ النَّاجِيَهْ
مَضَى زَمَنٌ جَاءَ بَعْضُ الرِّجَالِ فِيهِ بِأَعْذَارِهِ الْوَاهِيَهْ
وَبَرَّأَ قَوْمِيَ مِنْ أَهْلِهِمْيُدَارِي غَرِيمَهُمُ الدَّاهِيَهْ
وَرَدَّ الْخِلَافَةَ عَنْ أَرْضِهِمْكَمَا تَدْفَعُ الْغَرْزَةُ الْبَاغِيَهْ
وَقَدْ أَصْبَحَتْ مِصْرُ مَيْدَانَهَاوَبِيئَتَهَا الْخَصْبَةَ الْوَاقِيَهْ
كَأَنِّي أَرَى فِي ثُغُورِ الْحِمَىأَسَاطِيلَهُ ضَخْمَةً رَاسِيَهْ
وَجَيْشَ الْخِلَافَةِ مُسْتَجْمِعاًيَسِيرُ إِلَى الْغَايَةِ الْقَاصِيَهْ
وَلَا بُــــدَّ لِلْحَــــقِّ مِنْ قُوَّةٍتُحَاذِرُهَا الْقُوَّةُ الطَّاغِيَهْ
أَتَأْخُذُهَا مِصْرُ مَحْتُومَةًوَيَطْلُبُهَا مَلِكُ الْبَادِيَهْ
دِمَشْقُ وَبَغْدَادُ مَغْلُولَتَانِوَمَكَّةُ شَاكِيَةٌ بَاكِيَهْ
تَأَسَّتْ بِرِفْقِكَ فِي حَظِّهَاوَلَوْلَاكَ لَمْ تَكُ بِالسَّالِيَهْ
تَوَدُّ لَوِ انْتَقَلَتْ جَانِباًعَلَى النِّيلِ أَوْ جَاوَرَتْ نَاحِيَهْ
وَهَلْ بَعْدَمَا اسْتَيْقَظَ الْمُسْلِمُونَوَهَبَّتْ عَوَاصِفُهُمْ ذَارِيَهْ
وَسَارُوا إِلَى التُّرْكِ يَفْدُونَهُمْوَهُمْ دَوْلَةُ الْمَشْرِقِ الْغَاوِيَهْ
وَهَالُوا بَنِي الْغَرْبِ يَسْتَنْكِرُونَ مَا تَفْعَلُ الدَّوْلَةُ الْعَاتِيَهْ
تُخَاطِرُ أَنْقِرَةٌ بَغْتَةًبِمَا هِيَ حَاكِمَةٌ قَاضِيَهْ
وَتَقْتَصُّ مِنْ أَبْرِيَاءِ الْمُلُوكِوَتِلْكَ اللَّيَالِي هِيَ الْجَانِيَهْ
وَيَنْتَقِلُ اللَّقَبُ الْفَخْمُ مِنْصَمِيمِ الْكِتَابِ إِلَى الْحَاشِيَهْ
وَهَلْ بَعْدَ مَا آمَنَ الْمُلْحِدُونَوَأَخْلَدَتِ الْأَنْفُسُ الْعَاصِيَهْ
يُفَارِقُ دِينَهُمُ الْمُفَرِّقُونَ فِيهِ مُفَارَقَةً جَافِيَهْ
وَلَوْ تَبِعَ الدِّينَ أَصْحَابُهُلَرَاضُوا الْوُحُوشَ بِهِ الضَّارِيَهْ
أَمَانُ الْقُلُوبِ وَنُورُ الْعُقُولِ فِي مَائِجٍ فَوْقَهُ دَاجِيَهْ
وَيَا حَبَّذَا الدِّينُ قَيْدَ النُّفُوسِإِذَا مَا وَقَاهَا أَذَى الْهَاوِيَهْ
قَدِ ابْتَلَتِ الْعُصْبَةُ الْمُسْلِمِينَفَلَمْ تَلْقَ مَعْتِبَةً قَاسِيَهْ
وَأَنْحَتْ عَلَى التَّاجِ جَبَّارَةًبِهَوْجَاءَ قَاذِفَةٍ رَامِيَهْ
وَهَلْ عَلِمَتْ أَنَّهَا عَاوَدَتْعُصُورَ الْمَغُولِيَّةِ الْخَالِيَهْ
وَمَا تِلْكَ أُعْجُوبَةٌ فِي الزَّمَانِوَلَكِنَّهَا عِلَّةٌ فَاشِيَهْ
وَمَا وَقَعَ النَّجْمُ مِنْ هَوْلِ مَاقَضَتْهُ وَلَا قَامَتِ الْغَاشِيَهْ
فَيَا صَاحِبَ النِّيلِ وَالْوَادِيَيْنِوَرَبَّ يَنَابِيعِهِ الْجَارِيَهْ
أُبَايِعُكَ الْيَوْمَ قَبْلَ الشُّعُوبِبَشِيرَ خِلَافَتِكَ السَّامِيَهْ
تَلَمَّسَهَا جَدُّكَ الْمُسْتَعَانُبِحُجَّتِهِ الْحَقَّةِ الْمَاضِيَهْ
حَمَاهَا وَفِيّاً لِأَبْنَائِهِمُــــؤَجَّــــلَةً لَهُمُ بَاقِيَهْ
وَجَازَتْ عَلِيّاً إِلَى أَحْمَدَمُقَدَّسَةً سَمْحَةً وَافِيَهْ
وَأَمْضَى بِهَا أَهْلُكَ الْأَوَّلُونَإِلَى ابْنِ أَمِينِهِمُ رَاضِيَهْ
رَأَوْهَا عَنَاءً لَهُمْ بَعْدَ مَارَأَوْهَا لِمَجْدِهِمُ الْحَامِيَهْ
وَصَارَتْ مَنَالَ الْعِدَا مِنْهُمُوَكَانَتْ لَهُمْ حَجَرَ الزَّاوِيَهْ
سَيَخْلُفُ عَهْدُكَ عَهْداً لَهُمْمَضَى بِعَقَائِدِهِ الْبَالِيَهْ
وَهُمْ حَافِظُونَ لِمِصْرَ الْوِدَادَوَمِــــصْــــرُ لِوُدِّهِــــمُ رَاعِيَهْ
وَتَحْفَظُ يَا خَامِسَ الرَّاشِدِينَ جَامِعَةَ الْمِلَّةِ الْهَادِيَهْ
تَجِيئُكَ تَحْتَ لِوَاءِ السَّلَامِوَتَأْخُذُهَا بِالْيَدِ الْبَانِيَهْ
وَكَانَتْ بِلَادُكَ حِصْناً لَهَافَعَادَتْ إِلَى حِصْنِهَا ثَانِيَهْ
وَلَا هِبَةٌ مَا إِلَيْكَ انْتَهَىوَلَا مَا احْتَفَظْتَ بِهِ عَارِيَهْ
وَكُــــلُّ مَرَامٍ عَلَى بُعْدِهِجَدِيرٌ بِأُمَّتِكَ السَّامِيَهْ
إِلَى أَيِّ مُسْتَمِعٍ اَشْتَكِىوَمَا أَنَا ذُو الْعِلَّةِ الْخَافِيَهْ
وَمَا ضَاقَ بِالسِّرِّ هَذَا الضَّمِيرُوَحَسْبِيَ أَنْ أَطْلُبَ الْعَافِيَهْ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في ٥٤ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الياء، وهي قصيدة وطنية.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الياء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.