ألا يا قتل قد خلق الجديد

الشاعر: الأعشى · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«ألا يا قتل قد خلق الجديد» من شعر الأعشى، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا يا قَتلُ قَد خَلُقَ الجَديدُ — وَحُبُّكِ ما يَمُحُّ وَما يَبيدا

وَقَد صادَت فُؤادَكَ إِذ رَمَتهُ — فَلَو أَنَّ اِمرَأً دَنِفاً يَصيدُ

وَلَكِن لا يَصيدُ إِذا رَماها — وَلا تَصطادُ غانِيَةٌ كَنودُ

عَلاقَةَ عاشِقٍ وَمِطالَ شَوقٍ — وَلَم يَعلَقكُمُ رَجُلٌ سَعيدُ

أَلا تَقنى حَياءَكَ أَو تَناهى — بُكاءَكَ مِثلَ ما يَبكي الوَليدُ

أَرَيتُ القَومَ نارِكَ لَم أُغَمِّض — بِواقِصَةٍ وَمَشرَبُنا زَرودُ

فَلَم أَرَ مِثلَ مَوقِدِها وَلَكِن — لِأَيَّةِ نَظرَةٍ زَهَرَ الوَقودُ

أَضاءَت أَحوَرَ العَينَينِ طَفلاً — يُكَدَّسُ في تَرائِبِهِ الفَريدُ

وَوَجهاً كَالفِتاقِ وَمُسبَكِرّاً — عَلى مِثلِ اللُجَينِ وَهُنَّ سودُ

وَتَبسِمُ عَن مَهاً شَبِمٍ غَرِيٍّ — إِذا يُعطى المُقَبِّلَ يَستَزيدُ

كَأَنَّ نُجومَها رُبِطَت بِصَخرٍ — وَأَمراسٍ تَدورُ وَتَستَريدُ

إِذا ما قُلتُ حانَ لَها أُفولٌ — تَصَعَّدَتِ الثُرَيّا وَالسُعودُ

فَلَأياً ما أَفَلنَ مُخَوِّياتٍ — خُمودَ النارِ وَاِرفَضَّ العَمودُ

أَصاحِ تَرى ظَعائِنَ باكِراتٍ — عَلَيها العَبقَرِيَّةُ وَالنُجودُ

كَأَنَّ ظِباءَ وَجرَةَ مُشرِفاتٍ — عَلَيهِنَّ المَجاسِدُ وَالبُرودُ

عَلى تِلكَ الحُدوجِ إِذِ اِحزَأَلَّت — وَأَنتَ بِهِم غَداةَ إِذٍ مَجودُ

فَيا لَدَنِيَّةٍ سَتَعودُ شَزراً — وَعَمداً دارَ غَيرِكِ ما تُريدُ

فَما أُجشِمتِ مِن إِتيانِ قَومٍ — هُمُ الأَعداءُ وَالأَكبادُ سودُ

فَإِذ فارَقتِني فَاِستَبدِليني — فَتىً يُعطي الجَزيلَ وَيَستَفيدُ

فَمِثلِكِ قَد لَهَوتُ بِها وَأَرضٍ — مَهامِهَ لا يَقودُ بِها المُجيدُ

قَطَعتُ وَصاحِبَي سُرُحٌ كِنازٌ — كَرُكنِ الرَعنِ ذِعلِبَةٌ قَصيدُ

كَأَنَّ المُكرَهَ المَعبوطَ مِنها — مَدوفُ الوَرسِ أَو رُبٌّ عَقيدُ

كَأَنَّ قُتودَها بِعُنَيبِساتٍ — تَعَطَّفَهُنَّ ذو جُدَدٍ فَريدِ

تَضَيَّفَ رَملَةَ البَقّارِ يَوماً — فَباتَ بِتِلكَ يَضرِبُهُ الجَليدُ

يُكِبُّ إِذا أَجالَ الماءَ عَنهُ — غُصونُ الفَرعِ وَالسَدَلُ القَريدُ

فَأَصبَحَ يَنفُضُ الغَمَراتِ عَنهُ — وَيَربِطُ جَأشَهُ سَلِبٌ حَديدُ

وَرُحٌّ كَالمُحارِ مُوَتَّداتٌ — بِها يَنضو الوَغى وَبِهِ يَذودُ

أَذَلِكَ أَم خَميصُ البَطنِ جَأبٌ — أَطاعَ لَهُ النَواصِفُ وَالكَديدُ

يُقَلِّبُ سَمحَجاً فيها إِباءٌ — عَلى أَن سَوفَ تَأتي ما يَكيدُ

بَقى عَنها المَصيفَ وَصارَ صَعلاً — وَقَد كَثُرَ التَذَكُّرُ وَالقُعودُ

إِذا ما رَدَّ تَضرِبُ مَنخَرَيهِ — وَجَبهَتَهُ كَما ضُرِبَ العَضيدُ

فَتِلكَ إِذا الحُجوزُ أَبى عَلَيهِ — عِطافَ الهَمِّ وَاِختَلَطَ المَريدُ

فَإِنَّكَ لَو سَأَلتِ قُتَيلَ عَنّا — إِذا صَفَحَت عَنِ العاني الخُدودُ

تَنيهِ وَقَد أَحالَ القِدُّ فيهِ — وَشَفَّ فُؤادَهُ وَجَعٌ شَديدُ

فَخَلَّصَهُ الَّذي وافاهُ مِنّا — وَكُنّا الوَفدَ إِذ حُبِسَ الوُفودُ

فَلَم نَطلُب لَهُ شُكراً وَلَكِن — نُوَلّي حَمدَ ذَلِكَ مَن يُريدُ

وَقَومٍ تَصرِفُ الأَنيابُ مِنهُم — عَلَينا ثُمَّ لَم يَصِدِ الوَعيدُ

بَعَونا فَاِلتَمَسنا ما لَدَيهِم — وَكادونا بِكَبشِهِمُ فَكيدوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفريد: الفَرِيدُ : الواحدُ والمتفرِّدُ؛ سيفٌ فريدٌ أي لا نظير له/ إنه فريدٌ بين الأدباء ج فِرادٌ ـ: خَرَزٌ يَفصلُ بين حبَّاتِ الذَّهبِ واللؤلؤ في العِقد. ـ: الدُّرُّ إذا نُظِم وفُصِّل بغيره/ الفريدةُ هي الجوهرةُ الثمينة ج فَرَا …
  • الوقود: الوَقُودُ : الوِقَادُ فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالحِجَارَةُ.-: كلُّ مَادّة تَنَولَّدُ باحتراقها طاقة حرارية؛ وقود السّيّارة/ مخزن الوَقود/ الوَقود النَّوَوى، هو المادة القابلة للانشطار وتستعمل في …
  • بكاءك: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
  • ترائبه: جمع تَرِيبَة. (تش). : عِظَامُ الصَّدْرِ .
  • حياءك: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي …
  • رماها: رمأ: رَمَأَتِ الإِبلُ بِالْمَكَانِ تَرْمَأُ رَمْأً ورُمُوءًا: أَقامت فِيهِ. وَخَصَّ بعضُهم بِهِ إِقَامَتَهَا فِي العُشْبِ. وَرَمَأَ الرجلُ بالمكانِ: أَقامَ. وَهَلْ رمأَ إِلَيْكَ خَبَرٌ، وَهُوَ، مِنَ الأَخبار، ظَنٌّ فِي ح …

قصائد ذات صلة

  • كفى بالذي تولينه لو تجنبا
  • تصابيت أم بانت بعقلك زينب
  • بانت سعاد وأمسى حبلها رابا
  • أوصلت صرم الحبل من
  • أصرمت حبلك من لمي
  • ألم تنه نفسك عما بها
  • من ديار بالهضب هضب القليب
  • ألم تروا للعجب العجيب