غشيت لليلى بليل خدورا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غَشيتَ لِلَيلى بِلَيلٍ خُدوراوَطالَبتَها وَنَذَرتَ النُذورا
وَبانَت وَقَد أَورَثَت في الفُؤادِ صَدعاً عَلى نَأيِها مُستَطيرا
كَصَدعِ الزُجاجَةِ ما تَستَطيعُ كَفُّ الصَناعِ لَها أَن تُحيرا
مَليكِيَّةٌ جاوَرَت بِالحِجازِ قَوماً عُداةً وَأَرضاً شَطيرا
بِما قَد تَرَبَّعُ رَوضَ القَطاوَرَوضَ التَناضِبِ حَتّى تَصيرا
كَبَردِيَّةِ الغيلِ وَسطَ الغَريفِإِذا خالَطَ الماءُ مِنها السُرورا
وَتَفتَرُّ عَن مُشرِقٍ بارِدٍكَشَوكِ السَيالِ أُسِفَّ النَؤورا
كَأَنَّ جَنِيّاً مِنَ الزَنجَبيلِ خالَطَ فاها وَأَرياً مَشورا
وَإِسفِنطَ عانَةَ بَعدَ الرُقادِ شَكَّ الرِصافُ إِلَيها غَديرا
وَإِن هِيَ ناءَت تُريدُ القِيامَتَهادى كَما قَد رَأَيتَ البَهيرا
لَها مَلِكٌ كانَ يَخشى القِرافَإِذا خالَطَ الظَنُّ مِنهُ الضَميرا
إِذا نَزَلَ الحَيُّ حَلَّ الجَحيشَشَقِيّاً غَوِيّاً مُبيناً غَيورا
يَقولُ لِعَبدَيهِ حُثّا النَجاوَغُضّا مِنَ الطَرفِ عَنّا وَسيرا
فَلَيسَ بِمُرعٍ عَلى صاحِبٍوَلَيسَ بِمانِعِهِ أَن تَحورا
وَلَيسَ بِمانِعِها بابَهاوَلا مُستَطيعٍ بِها أَن يَطيرا
فَبانَ بِحَسناءَ بَرّاقَةٍعَلى أَنَّ في الطَرفِ مِنها فُتورا
مُبتَلَّةِ الخَلقِ مِثلِ المَهاةِ لَم تَرَ شَمساً وَلا زَمهَريرا
وَتَبرُدُ بَردَ رِداءِ العَروسِ رَقرَقتَ بِالصَيفِ فيهِ العَبيرا
وَتَسخُنُ لَيلَةَ لا يَستَطيعُنُباحاً بِها الكَلبُ إِلّا هَريرا
تَرى الخَزَّ تَلبَسُهُ ظاهِراًوَتُبطِنُ مِن دونِ ذاكَ الحَريرا
إِذا قَلَّدَت مِعصَماً يارَقَينِ فُصِّلَ بِالدُرِّ فَصلاً نَضيرا
وَجَلَّ زَبَرجَدَةٌ فَوقَهُوَياقوتَةٌ خِلتَ شَيئاً نَكيرا
فَأَلوَت بِهِ طارَ مِنكَ الفُؤادُوَأَلفَيتَ حَيرانَ أَو مُستَحيرا
عَلى أَنَّها إِذ رَأَتني أُقادُ قالَت بِما قَد أَراهُ بَصيرا
رَأَت رَجُلاً غائِبَ الوافِدَينِ مُختَلِفَ الخَلقِ أَعشى ضَريرا
فَإِنَّ الحَوادِثَ ضَعضَعنَنيوَإِنَّ الَّذي تَعلَمينَ اِستُعيرا
إِذا كانَ هادي الفَتى في البِلادِ صَدرَ القَناةِ أَطاعَ الأَميرا
وَخافَ العِثارَ إِذا ما مَشىوَخالَ السُهولَةَ وَعثاً وَعورا
وَفي ذاكَ ما يَستَفيدُ الفَتىوَأَيُّ اِمرِئٍ لا يُلاقي الشُرورا
وَبَيداءَ يَلعَبُ فيها السَرابُ لا يَهتَدي القَومُ فيها مَسيرا
قَطَعتُ إِذا سَمِعَ السامِعونَ لِلجُندُبِ الجَونِ فيها صَريرا
بِناجِيَةٍ كَأَتانِ الثَميلِتُوَفّي السُرى بَعدَ أَينٍ عَسيرا
جُمالِيَّةٍ تَغتَلي بِالرِدافِإِذا كَذَّبَ الآثِماتُ الهَجيرا
إِلى مَلِكٍ كَهِلالِ السَماءِ أَزكى وَفاءً وَمَجداً وَخَيرا
طَويلِ النَجادِ رَفيعِ العِمادِ يَحمي المُضافَ وَيُعطي الفَقيرا
أَهَوذَ وَأَنتَ اِمرُؤٌ ماجِدٌوَبَحرُكَ في الناسِ يَعلو البُحورا
مَنَنتَ عَلَيَّ العَطاءَ الجَزيلَوَقَد قَصَّرَ الضَنُّ مِنّي كَثيرا
فَأَهلي فِداؤُكَ يَومَ الجِفارِ إِذ تَرَكَ القَيدُ خَطوي قَصيرا
وَأَهلي فِداؤُكَ عِندَ النِزالِإِذا كانَ دَعوى الرِجالِ الكَريرا
فَسائِل تَميماً وَعِندي البَيانُوَإِن تَكتُموا تَجِدوني خَبيرا
تَمَنَّوكَ بِالغَيبِ ما يَفتَأونَ يَبنونَ في كُلِّ ماءٍ جَديرا
فَأَخطَرتَ أَهلَكَ عَن أَهلِهِمفَصادَفَ قِدحُكَ فَوزاً يَسيرا
وَلَمّا لُقيتَ مَعَ المُخطِرينَوَجَدتَ الإِلَهَ عَلَيهِم قَديرا
وَأَعدَدتَ لِلحَربِ أَوزارَهارِماحاً طِوالاً وَخَيلاً ذُكورا
وَمِن نَسجِ داوُودَ مَوضونَةًتُساقُ مَعَ الحَيِّ عيراً فَعيرا
إِذا اِزدَحَمَت في المَكانِ المَضيقِ حَتَّ التَزاحُمُ مِنها القَتيرا
لَها جَرَسٌ كَحَفيفِ الحَصادِ صادَفَ بِاللَيلِ ريحاً دَبورا
وَجَأواءَ تُتعِبُ أَبطالَهاكَما أَتعَبَ السابِقونَ الكَسيرا
جِيادُكَ في الصَيفِ في نِعمَةٍتُصانُ الجِلالَ وَتُعطى الشَعيرا
سَواهِمُ جُذعانُها كَالجِلامِ أَقرَحَ مِنها القِيادُ النُسورا
وَلا بُدَّ مِن غَزوَةٍ في المَصيفِ حَتٍّ تُكِلُّ الوَقاحَ الشَكورا
يُنازِعنَ أَرسانَهُنَّ الرواةَ شُعثاً إِذا ما عَلَونَ الثُغورا
فَأَنتَ الجَوادُ وَأَنتَ الَّذيإِذا ما النُفوسُ مَلَأنَ الصُدورا
جَديرٌ بِطَعنَةِ يَومِ اللِقاءِ تَضرِبُ مِنها النِساءُ النُحورا
وَما مُزبِدٌ مِن خَليجِ الفُراتِ يَغشى الإِكامَ وَيَعلو الجُسورا
يَكُبُّ السَفينَ لِأَذقانِهِوَيَصرَعُ بِالعَبرِ أَثلاً وَدورا
بِأَجوَدَ مِنهُ بِما عِندَهُفَيُعطي المِئينَ وَيُعطي البُدورا
عن القصيدة
«غشيت لليلى بليل خدورا» من شعر الأعشى، من العصر الجاهلي، وتقع في ٥٧ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «خزانة الأدب»: الشاهد الثالث، البيت ١٩
- «جمهرة أشعار العرب»: شياطين الشعراء، البيت ١٩
- «جمهرة أشعار العرب»: باب خبر أعشى بكر بن وائل، البيت ١٩
- «عيون الأخبار»: العرج، البيت ٢٧
- «الكامل في اللغة والأدب»: جواب علي بن أبي طالب لمعاوية، البيت ٢٧
- «الأمالي»: مطلب تفسير ما جاء من الغريب في حديث البنات الثلاث اللاتي وصفن ما يحببن من الأزواج، البيت ٣٢
- «الأمالي»: مطلب ما وقع من المفاخرة بين طريف بن العاصي والحارث بن ذبيان عند بعضهم مقاول حمير وشرح غريب ذلك، البيت ٤٩
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: سرقات أبي تمام، البيت ٣
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.