لميثاء دار قد تعفت طلولها

الشاعر: الأعشى · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«لميثاء دار قد تعفت طلولها» من شعر الأعشى، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَمَيثاءَ دارٌ قَد تَعَفَّت طُلولُها — عَفَتها نَضيضاتُ الصَبا فَمَسيلُها

لِما قَد تَعَفّى مِن رَمادٍ وَعَرصَةٍ — بَكَيتُ وَهَل يَبكي إِلَيكَ مُحيلُها

لَمَيثاءَ إِذ كانَت وَأَهلُكَ جيرَةٌ — رِئاءٌ وَإِذ يُفضي إِلَيكَ رَسولُها

وَإِذ تَحسِبُ الحُبَّ الدَخيلَ لَجاجَةً — مِنَ الدَهرِ لا تُمنى بِشَيءٍ يُزيلُها

وَإِنّي عَداني عَنكِ لَو تَعلَمينَهُ — مَوازِئُ لَم يُنزِل سِوايَ جَليلُها

مَصارِعُ إِخوانٍ وَفَخرُ قَبيلَةٍ — عَلَينا كَأَنّا لَيسَ مِنّا قَبيلُها

تَعالَوا فَإِنَّ العِلمَ عِندَ ذَوي النُهى — مِنَ الناسِ كَالبَلقاءِ بادٍ حُجولُها

نُعاطيكُمُ بِالحَقِّ حَتّى تَبَيَّنوا — عَلى أَيِّنا تُؤدي الحُقوقَ فُضولُها

وَإِلّا فَعودوا بِالهُجَيمِ وَمازِنٍ — وَشَيبانُ عِندي جَمُّها وَحَفيلُها

أولَئِكَ حُكّامُ العَشيرَةِ كُلِّها — وَساداتُها فيما يَنوبُ وَجولُها

مَتى أَدعُ مِنهُم ناصِري تَأتِ مِنهُمُ — كَراديسُ مَأمونٌ عَلَيَّ خُذولُها

رِعالاً كَأَمثالِ الجَرادِ لِخَيلِهِم — عُكوبٌ إِذا ثابَت سَريعٌ نُزولُها

فَإِنّي بِحَمدِ اللَهِ لَم أَفتَقِدكُمُ — إِذا ضَمَّ هَمّاماً إِلَيَّ حُلولُها

أَجارَتُكُم بَسلٌ عَلَينا مُحَرَّمٌ — وَجارَتُنا حِلٌّ لَكُم وَحَليلُها

فَإِن كانَ هَذا حُكمُكُم في قَبيلَةٍ — فَإِن رَضِيَت هَذا فَقَلَّ قَليلُها

فَإِنّي وَرَبِّ الساجِدينَ عَشِيَّةً — وَما صَكَّ ناقوسَ النَصارى أَبيلُها

أُصالِحُكُم حَتّى تَبوؤوا بِمِثلِها — كَصَرخَةِ حُبلى يَسَّرَتها قَبولُها

تَناهَيتُمُ عَنّا وَقَد كانَ فيكُمُ — أَساوِدُ صَرعى لَم يُوَسَّد قَتيلُها

وَإِنَّ اِمرَأً يَسعى لِيَقتُلَ قاتِلاً — عَداءً مُعِدٌّ جَهلَةً لا يُقيلُها

وَلَسنا بِذي عِزٍّ وَلَسنا بِكُفئهِ — كَما حَدَّثَتهُ نَفسُها وَدَخيلُها

وَيُخبِرُكُم حُمرانُ أَنَّ بَناتِنا — سَيُهزَلنَ إِن لَم يَرفَعِ العيرَ ميلُها

فَعيرُكُمُ كانَت أَذَلُّ وَأَرضُكُم — كَما قَد عَلِمتُم جَدبُها وَمُحولُها

فَإِن تَمنَعوا مِنّا المُشَقَّرَ وَالصَفا — فَإِنّا وَجَدنا الخَطَّ جَمّاً نَخيلُها

وَإِنَّ لَنا دُرنى فَكُلَّ عَشِيَّةٍ — يُحَطُّ إِلَينا خَمرُها وَخَميلُها

فَإِنّا وَجَدنا النيبَ إِن تَفصِدونَها — يُعيشُ بَنينا سيئُها وَجَميلُها

أَبِالمَوتِ خَشَّتني عِبادٌ وَإِنَّما — رَأَيتُ مَنايا الناسِ يَسعى دَليلُها

فَما ميتَةٌ إِن مِتُّها غَيرَ عاجِزٍ — بِعارٍ إِذا ما غالَتِ النَفسِ غولُها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدخيل: الدَّخِيلُ : من دَخَل في قومٍ وانتسب إليهم وليس منهم؟ مَنْ عاش في مجتمع غير مجتمعه كان دخيلاً.-: كلُّ كلمة أجنبيّة دخلت في كلام العرب؛ لا تسلم لغة حيّةُ من مفردات دخيلة.-: الذي يُداخل الإنسان ويُسارّه في أمورهِ ؛ كلِّها؛ …
  • جليلها: الجَلِيلُ : العظيم القدْر؛ فلقيه شيخٌ جليلٌ مَهِيبُ.-: اسم من أسماء الله الحسنى.-: في الفلسفة، هو السامي الرائع مما جاوز الحد في الفكر والأخلاق والفن، ج أَجلَّةٌ وأَجِلاءُ.
  • رئاء: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال …
  • رسولها: الرَّسُولُ : المُرْسَلُ [ يستوي فيه المذكَّر والمؤنث والمفرد والجمع]؛ إِنَّه رسُولُ خيرٍ / هُمْ رسولُ دولتنا إلى الدّولة المفاوِضة/ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ ويُجمع أيضاً على رُسُل وأَرْسُلِ.-: الرِّسالة.- من الم …

قصائد ذات صلة

  • كفى بالذي تولينه لو تجنبا
  • تصابيت أم بانت بعقلك زينب
  • بانت سعاد وأمسى حبلها رابا
  • أوصلت صرم الحبل من
  • أصرمت حبلك من لمي
  • ألم تنه نفسك عما بها
  • من ديار بالهضب هضب القليب
  • ألم تروا للعجب العجيب