عرفت اليوم من تيا مقاما

الشاعر: الأعشى · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«عرفت اليوم من تيا مقاما» من شعر الأعشى، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَرَفتَ اليَومَ مِن تَيّا مُقاما — بِجَوٍّ أَو عَرَفتَ لَها خِياما

فَهاجَت شَوقَ مَحزونٍ طَروبٍ — فَأَسبَلَ دَمعَهُ فيها سِجاما

وَيَومَ الخَرجِ مِن قَرماءَ هاجَت — صِباكَ حَمامَةٌ تَدعو حَماما

وَهَل يَشتاقُ مِثلَكَ مِن رُسومٍ — عَفَت إِلّا الأَياصِرَ وَالثُماما

وَقَد قالَت قُتَيلَةُ إِذ رَأَتني — وَقَد لا تَعدَمُ الحَسناءُ ذاما

أَراكَ كَبِرتَ وَاِستَحدَثتَ خُلقاً — وَوَدَّعتَ الكَواعِبَ وَالمُداما

فَإِن تَكُ لِمَّتي يا قَتلُ أَضحَت — كَأَنَّ عَلى مَفارِقِها ثَغاما

وَأَقصَرَ باطِلي وَصَحَوتُ حَتّى — كَأَن لَم أَجرِ في دَدَنٍ غُلاما

فَإِنَّ دَوائِرَ الأَيّامِ يُفني — تَتابُعُ وَقعِها الذَكَرَ الحُساما

وَقَد أَقري الهُمومَ إِذا اِعتَرَتني — عُذافِرَةً مُضَبَّرَةٌ عُقاما

مُفَرَّجَةً يَإِطُّ النِسعُ فيها — أَطيطَ السَمهَرِيَّةِ أَن تُقاما

إِذا ما رُعتَها بِالزَجرِ أَجَّت — أَجيجَ مُصَلَّمٍ يَزفي نَعاما

تَشُقُّ اللَيلَ وَالسَبَراتِ عَنها — بِأَتلَعَ ساطِعٍ يُشري الزِماما

وَتَقتالُ النُسوعَ بِجَوزِ قَرمٍ — مُواشِكَةً إِذا ما اليَومُ صاما

إِذا ما الآثِماتُ وَنَينَ حَطَّت — عَلى العِلّاتِ تَجتَرِعُ الإِكاما

وَأَدكَنَ عاتِقٍ جَحلٍ سِبَحلٍ — صَبَحتُ بِراحِهِ شَرباً كِراما

مِنَ اللاتي حُمِلنَ عَلى الرَوايا — كَريحِ المِسكِ تَستَلُّ الزُكاما

مُشَعشَعَةً كَأَنَّ عَلى قَراها — إِذا ما صَرَّحَت قِطَعاً سَهاما

تَخَيَّرَها أَخو عاناتَ شَهراً — وَرَجّى أَولَها عاماً فَعاما

يُؤَمِّلُ أَن تَكونَ لَهُ ثَراءً — فَأَغلَقَ دونَها وَعَلا سِواما

فَأَعطَينا الوَفاءَ بِها وَكُنّا — نُهينُ لِمِثلِها فينا السَواما

كَأَنَّ شَعاعَ قَرنِ الشَمسِ فيها — إِذا ما فَتَّ عَن فيها الخِتاما

وَبَيضاءِ المَعاصِمِ إِلفِ لَهوٍ — خَلَوتُ بِشَكرِها لَيلاً تَماما

حَلَفتُ لَكُم عَلى ما قَد نَعَيتُم — بِرَأسِ العَينِ إِن نَفَضَ السِقاما

وَشيكاً ثُمَّ ثابَ إِلَيهِ جَمعٌ — لِيَلتَمِسَن بِلادَكُمُ إِلى ما

لِيَلتَمِسَن بِلادُكُمُ بِمَجرٍ — يُثيرُ بِكُلِّ بَلقَعَةٍ قَتاما

عَريضٍ تَعجِزُ الصَحراءُ عَنهُ — وَيَشرَبُ قَبلَ آخِرِهِ الجِماما

يَقودُ المَوتَ يَهديهِ إِياسٌ — عَلى جَرداءَ تَستَوفي الحِزاما

تُباري ظِلَّ مُطَّرِدٍ مُمَرٍّ — إِذا ما هُزَّ أَرعَشَ وَاِستَقاما

أَخو النَجَداتِ لا يَكبو لِضُرٍّ — وَلا مَرِحٌ إِذا ما الخَيرُ داما

لَهُ يَومانِ يَومُ لِعابِ خَودٍ — وَيَومٌ يَستَمي القُحَمَ العِظاما

مُنيرٌ يَحسُرُ الغَمَراتِ عَنهُ — وَيَجلو ضَوءُ غُرَّتِهِ الظَلاما

إِذا ما عاجِزٌ رَثَّت قُواهُ — رَأى وَطءَ الفِراشِ لَهُ فَناما

كَفاهُ الحَربَ إِذ لَقِحَت إِياسٌ — فَأَعلى عَن نَمارِقِهِ فَقاما

إِذا ما سارَ نَحوَ بِلادِ قَومٍ — أَزارَهُمُ المَنِيَّةُ وَالحِماما

تَروحُ جيادُهُ مِثلَ السَعالي — حَوافِرُهُنَّ تَهتَضِمُ السِلاما

كَصَدرِ السَيفِ أَخلَصَهُ صِقالٌ — إِذا ما هُزَّ مَشهوراً حُساما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخرج: خرج: الخُروج: نَقِيضُ الدُّخُولِ. خَرَجَ يَخْرُجُ خُرُوجاً ومَخْرَجاً، فَهُوَ خارِجٌ وخَرُوجٌ وخَرَّاجٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ وخَرَجَ بِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: قَدْ يَكُونُ المَخْرَجُ موضعَ الخُرُوجِ. يُقَالُ: خَرَجَ مَخْرَجاً …
  • باطلي: البَاطِلُ : فا.-: ما كان غير حق جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا.-: الوهم والكذب بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ.-: الظلم والبغي لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِِ …
  • تيا: تيا: تِي وَتَا: تأْنيث ذَا، وتَيّا تَصْغِيرُهُ، وَكَذَلِكَ ذَيَّا تصغير ذِهْ وذِهي وهذه.

قصائد ذات صلة

  • كفى بالذي تولينه لو تجنبا
  • تصابيت أم بانت بعقلك زينب
  • بانت سعاد وأمسى حبلها رابا
  • أوصلت صرم الحبل من
  • أصرمت حبلك من لمي
  • ألم تنه نفسك عما بها
  • من ديار بالهضب هضب القليب
  • ألم تروا للعجب العجيب