كره الله ما أحب الأعادي

الشاعر: ابن المقرب العيوني · البحر: الطويل

«كره الله ما أحب الأعادي» من شعر ابن المقرب العيوني، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَرِهَ اللَهُ ما أَحَبَّ الأَعادي — وَأَبى ما أَرادَ أَهلُ العِنادِ

وَأَرى الفاسِقينَ كَيدَهُم أَو — هَنَ مِن أَيديهِمُ غَداةَ جِلادِ

قَدَّرُوا مِن سِفاهِهِم أَنَّ بِالمَي — نِ بُلوغُ المُنى وَنَيلُ المُرادِ

وَرَجَوا أَن تَزولَ بَعدَ ثُبوتٍ — قَدَمٌ أُبهِجَت سَبيلَ الرَشادِ

قُتِلُوا كَيفَ قَدَّرُوا ذاكَ مَعَ خَي — رِ إِمامٍ مُرٍّ إِلى خَيرِ هادِ

وَمُحالٌ أَن تَستَخِفَّ مِحالٌ — طَودَ حِلمٍ عَلى عَلى الأَطوادِ

لَيتَ شِعري ما يَنقِمُونَ عَلى المَل — كِ التَّقيِّ الحُرِّ الخَبيرِ الجَوادِ

أَتقاهُ لِلّهِ أَم عِلمُهُ البَا — هِرُ أَم حُسنُ حِفظِهِ لِلوِدادِ

أَم حِجاهُ أَم حِلمِهِ حينَ يَهفوُ — حِلمُ قَيسٍ وَحِلمُ ذي الأَطوادِ

أَم مَقالاتُهُ وَآراؤُهُ اللّا — تي تَرُدُّ المِئينَ في الآحادِ

أَم بِناهُ لِجامِعٍ لَم يَدَع لل — قَولِ مَعنىً في وَصفِ ذاتِ العِمادِ

أَم لِأَن شَيَّدَ المَدارِسَ وَالرُّب — طَ وَدارَ المَضيفِ لِلوُفّادِ

وَحَشا تِلكُمُ المَدارِسَ بِالكُت — بِ الشَريفَةِ الصَحيحَةِ الإِسنادِ

أَم بِنا السُورِ الَّذي صارَ مُذ تَم — مَ قَذىً في عُيونِ أَهلِ الفَسادِ

أَم لِأَن حَفَّ ذَلِكَ السُورَ بِالخَن — دَقِ حِفظاً مِن أُسودٍ في السَوادِ

أَم عمارَةُ السُوقِ الَّتي صَغَّرَت — سوق ثُلثا بغدادَ في بَغدادِ

أَم لِقِيامِهِ بِالقِسطِ أَيّامَ لِلجَو — رِ خُيولٌ تَجُولُ في كُلِّ وادِ

في زَمانٍ لا تَسمَعُ الأُذنُ فيهِ — غَير صَوتِ الصُراخِ في كُلِّ نادِ

أَم لِأَن شَيَّدَ المَرَستانَ لِلزَم — نى وَحِفظِ العُقولِ وَالأَجسادِ

أَم قِراهُ لِلضَيفِ أَم ضَربُهُ بِال — سيفِ فَوقَ الطُلا وَتَحتَ الهَوادي

أَم صِيامٌ يَتلوهُ طولُ قِيامٍِ — فَهوَ في الدَهرِ ساهِرُ الطَرفِ صادِ

أَم لِأَن يَكفُلَ اليَتامى وَيَهدي — مَن تَعامى وَأَيُّ كافٍ وَهادِ

أَم جَلاءُ الشُراةِ أَم أَمنُهُ السُب — لَ بِقَتلِ اللُصوصِ وَالمُرّادِ

أَم إِقامَةُ الحُدودِ وَقَد صي — حَ بِتَعطيلِها بِكُلِّ النَوادي

أَم لِأَن صَيَّرَ البَطائِحَ جَنّا — تٍ وَساوى بَينَ الرُبى وَالوِهادِ

حَسَدوهُ فَزَخرَفُوا فَرَمى ذُو ال — عَرشِ ما زَخرَفُوا بِسُوقِ الكَسادِ

وَأَراهُم أَعمالَهُم حَسرَةً وَال — لَهُ لِلظّالِمينَ بِالمِرصادِ

أَتراهُم يُؤدِّبُهُمُ العَدلُ لا كا — نُوا أَمنَ الوَرى وَخِصبَ البِلادِ

أَم تَرى في طِباعِهِم غَرزَ اللُؤ — مِ وَحُبَّ الفَسادِ وَالإِلحادِ

لَهُم الوَيلُ مَن يَكونُ كَشَمسِ الد — دينِ في الفَضلِ وَالتُقى وَالسَدادِ

عَصَفَت ريحُ صِدقِهِ في بِناهُم — عَصفَةً كانَ عِندَها كَالرَمادِ

مَلِكٌ لَيسَ في المُلوكِ لَهُ ثا — نٍ وَإِن قيلَ وائِلٌ في إِيادِ

هُوَ أَحنى عَلى الرَعايا وَإِن عَق — قَتهُ مِن والِدٍ عَلى الأَولادِ

مَلِكٌ لا يَعُدُّ مالاً سِوى ما — حازَ أَجراً بِهِ وَأَودى مُعادِ

لِلإِجازات وَالجَوائِزِ يُمنا — هُ وَبيضِ الظُبا وَسُمرِ الصِعادِ

وَلِضَبطِ القِرطاسِ في الخَطِّ يسرا — هُ وَتَصريفِ طرفِهِ لِلطَرادِ

لا لِكاسٍ وَلا لِآسٍ وَلا قُف — فازِ بازٍ وَلا لِضَمِّ خِرادِ

قَسَماً إِنَّ مَن أَرادَ بِهِ كَي — داً لَيُوفي شُؤماً كَأَحمَرِ عادِ

أُلبِسَت في مَغيبِهِ البَصرَةُ الفَي — حاء بَعدَ الضِياءِ ثَوبَ حِدادِ

آهِ يا وَحشَةً عَرَتها وَما جا — زَت بِهِ المنشَئاتُ نَهرَ زِيادِ

ثُمَّ زالَت تِلكَ الكَآبَةُ إِذ عا — دَ إِلَيها وَآذَنَت بِبِعادِ

وَاِكتَسَت نضرَةً وَحُسناً بِمَرآ — هُ عَلى رَغمِ أَنفِها الحسّادِ

يا لَها نِعمَةً تُعجِبُ كُلَّ ال — خَلقِ مِن بَردِها عَلى الأَكبادِ

نِعمَةٌ ساقَها إِلَيها الَّذي ما — زالَ يُدعى بِالمنعِمِ العَوّادِ

فَعَلَينا لِلّهِ حَمداً نُوالي — هِ عَلَيها ما إِن لَهُ مِن نَفادِ

وَلَعَمري لَمَقدَمُ الملكِ الصا — لِحِ خَيرٌ مِن مَقدَمِ الأَعيادِ

عِشتَ ياباتَكينُ المَجدِ ما غَر — رَدَ حادٍ وَما تَرَنَّمَ شادِ

في نَعيمٍ وَخَفضِ عَيشٍ وَفي عِز — زٍ عَزيزٍ باقٍ عَلى الآبادِ

وَرَمى اللَهُ مَن يَكيدُكَ بِالبُؤ — سِ وَذُلِّ المَحيا وَسُوءِ المَعادِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البا: الباء يجيء إمّا متعلّقا بفعل ظاهر معه، أو متعلّقا بمضمر، فالمتعلق بفعل ظاهر معه ضربان: - أحدهما: لتعدية الفعل، وهو جار مجرى الألف الداخل على الفعل للتعدية، نحو: ذهبت به، وأذهبته. قال تعالى: ﴿وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَ …
  • العناد: [ع ن د]. (مصدر عَانَدَ). "كَثِيرُ الْعِنَادِ" : كَثِيرُ الْخِلاَفِ، اللِّجَاجِ. "كَانَ أَكْثَرَ عِنَاداً مِنْ أَنْ يُطِيعَ". (ع. غلاب) "الْعِنَادُ فِي غَيْرِ قِتَالٍ".
  • بالمي: أَلْمَى يُلْمِي أَلْمِ إلْماءَ [لمي]:- على الشيء: ذهب به خفية؛ ألمى على الحلوى كلِّها
  • بلوغ: البُلُوغُ : مصـ. -: بمعنى الإدراك والرشد/ سنُّ البلوغ، هي سنُّ المراهقة؛ أصابتْهُ في سنِّ البلوغ هزَّاتٌ نفسية وعضوية.
  • تزول: تَزَوَّلَ يَتَزَوَّلُ تَزَوَّلاً : ـ الشخصُ: خَفَّت حركاته وصار فَطِناً.

قصائد ذات صلة

  • كم أرجع الزفرات في أحشائي
  • عذل المشوق يهيج في برحائه
  • بمعاديك لا بك الأسواء
  • هذا الغميم فناد في صحرائه
  • خذوا عن يمين المنحنى أيها الركب
  • أبى الدهر أن يلقاك إلا محارباً
  • دع الكاعب الحسناء تهوي ركابها
  • منال العلى بالمرهفات القواضب