يابا شجاع رعاك الله من ملك

الشاعر: ابن المقرب العيوني · البحر: البسيط

«يابا شجاع رعاك الله من ملك» من شعر ابن المقرب العيوني، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف السين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يابا شُجاعٍ رَعاكَ اللَهُ مِن مَلِكٍ — لَولاكَ ما كانَ هَذا الناسُ بِالناسِ

وَجادَ كُلَّ بِلادٍ أَنتَ ساكِنُها — تَهتانُ كُلِّ مُلثِّ الوَدقِ رَجّاسِ

أَحيَيتُ حِلمَ ابنِ قَيسٍ في سِيادَتِهِ — لَكِن قَرَنتَ بِهِ إِقدامَ جَسّاسِ

وَعَدلَ كِسرى وَإِفضالَ اِبنِ حارِثَةٍ — أَوسٍ وَعِلمَ الفَتى الحَبر اِبنِ عَبّاسِ

أَشكو إِلَيكَ جَوىً مِن بَعدِ قُربِ نَوىً — وَوَحشَةً عَرَضَت مِن بَعدِ إِيناسِ

أَعاذَكَ اللَهُ مِن وَجدي وَمِن قَلِقي — وَمِن غَرامي وَمِن هَمّي وَوِسواسي

أَلِيَّةً ما يَخافُ الحنثَ مُقسِمُها — بِالصَفوَةِ المُجتَبى مِن ضِئضِئِ الياسِ

ما حالَ وُدُّكَ مِن قَلبي وَلا صَعَدَت — شَوقاً إِلى مَلِكٍ إِلّاكَ أَنفاسي

وَإِنَّني بِأَيادٍ مِنكَ سالِفَةٍ — مُثنٍ فَلا المُتناسيها وَلا الناسي

وَلامَني فيكَ أَقوامٌ فَقُلتُ لَهُم — عَنّي إِلَيكُم فَما في الحَقِّ مِن باسِ

لَئِن كَسوتُكُمُ ظُلماً مَحاسِنَهُ — إِنّي لِبالدُّسمِ مِن أَثوابِكُم كاسِ

ثُمَّ اِندَفَعتُ خِلالَ القَومِ أُسمِعُهُم — بَيتَ الحُطَيئَةِ إِذ أَشفى عَلى ياسِ

لَقَد مرَيتُكُمُ لَو أَنَّ دِرَّتَكُم — يَوماً يَجِيءُ بِها مَسحي وَإِبساسي

خَلّوا الثَناءَ لِمَن لَيسَت مَذاهِبه — تِلثامَ كاسٍ وَلا تجماعَ أَكياسِ

إِن كُنتُ كَلَّفتُكُم إِدراكَ غايَتِهِ — إِنّي لأَعنَتُ حُكماً مِن أَخي شاسِ

فَاِرضُوا عَدُوَّكُم ما اِستَطَعتُمُ وَخُذُوا — في قَلفِ لَوحٍ وَفي تَعبيرِ فِنطاسِ

يَفديكَ يا شَمسَ دينِ اللَهِ كُلُّ عَمٍ — عَنِ المَكارِمِ لِلسَوآتِ لَبّاسِ

أَما تَرى القَمَرَ المَنحوسَ طَلعَتُهُ — وَما أَتى غَيرَ ما ساهٍ وَلا ناسِ

لَقَد تَعَمَّدَ أَمراً لا تَهِمُّ بِهِ — آسادُ ترجٍ وَلا ذُؤبانُ أَوطاسِ

فَأمُر بِهِ ذَنَبَ التَنِّينِ يَخسِفُهُ — حَتّى يَصيرَ كَقُرصِ الآرزِ الخاسي

ما راقَبَ اللَهَ في حُجّاجِ كَعبَتِهِ — بَل قامَ يَضرِبُ أَخماساً لِأَسداسِ

وَلا اِتَّقى بَأسَ قُرمٍ لا عِرانَ بِهِ — إِذ لَم يَزَل لِفُحولِ الشُولِ عَرّاسِ

قَد فاتَ في مُكرِهِ الأَسوا وَحيلَتِهِ — وَظُلمِهِ كُلَّ نَخّاسٍ وَمَكّاسِ

أَحيَى أَباهُ لَعَمرِي وَالبُيوتَ عَلى — قَواعِدٍ بُنِيَت قِدماً وَأَسّاسِ

لامَ الدُيَيثِيَّ قَومٌ في خَساسَتِهِ — هاتُوا الدُيَيثي عَلى العَينَينِ وَالرَاسِ

فَيا أَمينَ أَمينِ اللَهِ أَبقِ بِهِ — جرحاً مَدى الدَهرِ لا يَلقى لهُ آسِ

وَعِش عَزيزاً حَميدَ الجارِ ما وَخَدَت — عِيسٌ بِمَجهولَةِ الأَرجاءِ مِيعاسِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحنث: حنث: الحِنْثُ: الخُلْفُ فِي الْيَمِينِ. حَنِثَ فِي يَمِينِهِ حِنْثاً وحَنَثاً: لَمْ يَبَرَّ فِيهَا، وأَحْنَثه هُوَ. تَقُولُ: أَحْنَثْتُ الرجلَ فِي يَمِينِهِ فَحَنِثَ إِذا لَمْ يَبَرَّ فِيهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: الْيَمِينُ …
  • الودق: وَدَقَّ: ودَقَ إِلَى الشَّيْءِ وَدْقاً ووُدُوقاً: دَنَا. ووَدَق الصيدُ يَدِقُ وَدْقاً إِذَا دَنَا مِنْكَ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: كانَتْ إِذَا وَدَقَتْ أَمثالُهُنَّ لَهُ، ... فبَعْضُهُنَّ عَنِ الْآلَافِ مُشْتَعِبُ وَيُقَال …
  • بالناس: النَّاسُ : اسمٌ للجمع من بني آدم، واحدهُ إنسانٌ من غير لفظه، وقد يُراد به الفُضَلاءُ دون غيرهم؛ مراعاةً لمعنى الإنسانيّة قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً.-: سورةٌ من سُوَر القرآن.
  • جساس: الجَسَّاسُ : المُبالِغُ في الجَسَِّ.-: الأسد.-: جهاز كهربائي يرسل الذبذبات الكهربائية أو يتلقاها.
  • رجاس: الرَّجَّاسُ : الشديد الهدير أو الصوت؛ رَعْدٌ رجَّاسٌ/ بعيرٌ رجَّاسٌ.-: مَنْ أَوْ ما يحبس عن الأمر ويعوّق، المرضُ رجَّاسٌ عن العمل.
  • رعاك: رَعَا يَرْعُو اُرْعُ رَعْوًا (بفتح الراء وكسرها)ورَعْوَى [رعو]: - عنه: كفَّ وارتدع؛ رعا الشَّابُّ عن طيشه وغيِّه بعد أن نصحَه الأَهلُ والأصدقاء. - رَعْوًا الرَّجلُ: زجره وصرفه عن السُّوء.
  • ساكنها: السَّاكِنُ : فا.-: خلافُ المتحرّك.-: هو، في الهندسةِ، جزءُ ثابت يتحرّك الدَّوَّارُ بالنّسبة إليه في آلةٍ مّا/ الحرفُ السّاكنُ، هو الحرف الّذي ليس عليه حركة الفتح أو الضّمّ أو الكسر ج سُكَّانٌ.

قصائد ذات صلة

  • كم أرجع الزفرات في أحشائي
  • عذل المشوق يهيج في برحائه
  • بمعاديك لا بك الأسواء
  • هذا الغميم فناد في صحرائه
  • خذوا عن يمين المنحنى أيها الركب
  • أبى الدهر أن يلقاك إلا محارباً
  • دع الكاعب الحسناء تهوي ركابها
  • منال العلى بالمرهفات القواضب