ليـهـنِ العـلا نـصـراً بـه ابـتـسم الدهر
الشاعر: عاكش الضمدي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر عاكش الضمدي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ليـهـنِ العـلا نـصـراً بـه ابـتـسم الدهر — وقــد كــان لا يــفــتــر قـدمـاً له ثـغـرُ
وأشــرق وجــه المــجــد بــعــد عــبــوســه — وقــرت عــيــونُ المـلك وابـتـهـج العـصـرُ
ألا هـــكـــذا مــن رام فــخــراً ورفــعــةً — وإلا فــلا كــان الســمــو ولا الفــخــر
عـلى مـثـل هـذا النـصـر يـسـتحسن الهنا — وإلا فــلا كــان المــديــح ولا الشـعـرُ
وذاك بــــنـــصـــر للإمـــام إمـــامـــنـــا — لأمــداحــه يــسـتـحـسـن النـظـم والنـثـرُ
هــو الفــارس الكــرارُ فــي كــل وقــعــة — شـــجـــاع له فـــي كـــل مـــعـــتــركٍ ذكــرُ
هو الليث بل ما الليث في حومة الوغا — ومــا عــنــتــرٌ يـوم الطـرادِ ولا عـمـرو
كــريــمٌ ســوى تــرك النــدا لا يــســوءه — لديـــه الردى عـــيــدٌ ولكــنــه النــحــرُ
أعـــــز الهـــــدى للّه عــــزمٌ ســــللتــــه — حــســامــاً وجــيـش أنـت عـيـنـاه والصـدرُ
شــنــنــت بــه الغــارات حــتــى كــأنـهـا — أطــاف بـهـا الطـوفـان أو حـشـر الحـشـرُ
أســـودُ قـــتـــالٍ مـــن مــغــيــدٍ وعــلكــم — يـسـايـرهـم نـحـو العـدا الذئبُ والنـسر
يـــهـــابــهــم حــتــى الجــمــاد ولو هــم — مــع الليــل أعــوانٌ لمــا طــلع الفـجـرُ
وليــس لديــهــم بــعــض هــيــبــتـك التـي — تــذوب لهــا خـوفـاً بـأغـمـادهـم البـتـر
وعــز الهــدى قــد صــار واســد عــقـدهـم — ومـن هـو نـصـر النـصـر حين العدى فروا
هـــمـــامٌ هـــمـــى مــن كــفــه وحــســامــه — عــلى المــبــتــغـي جـوداً وأعـدائه جـزرُ
يـــجـــد عـــلى أخـــذ العـــدو بـــعــزمــه — ولو كــان مــن أعـدائه الانـجـم الزهـرُ
إذا رمــت تــعــداد الصــفــات وحــصـرهـا — يـقـول النهى عجزي هو الترك لا الحصر
لقــد نــلت يــا نــجــل الأكـارم سـؤدداً — بـــأفـــق فـــخـــارٍ مـــا ســـواك له بــدرُ
ورأيــك بــالأعــداء يــا نــســل عــايــضٍ — ليــفــعـل مـا لا تـفـعـل البـض والسـمـرُ
هـــدرت كـــؤوس المـــوت نـــحــو عــدوكــم — تــركــت العـدا صـرعـى وليـس بـهـم سـكـر
يــرون الوفــا تــرك الوفــا بـعـهـودهـم — وأخــبــث خــلق اللَه مــن دأبــه الغــدر
فــأفـنـيـت أهـل البـغـي يـا خـيـر قـائمٍ — وهــذا جـزا مـن شـأنـه البـغـي والمـكـرُ
وإنــا لنــرجــو أن ســيــف انــتـقـامـكـم — بــه للعــدا كــســرٌ وللأصــفــيــا جــبــرُ
وصـــل عـــلى حـــســـن الخــتــام مــحــمــد — نــبــي الهـدى مـن بـاسـمـه نـطـق الذكـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتسم: ابْتَسَمَ يَبْتَسِمُ ابْتِسَاماً : ضحك أيسر الضحك وأقلَّه؛ ابتسم له الحظّ.
- السمو: (سَمَوَ) السِّينُ وَالْمِيمُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى الْعُلُوِّ. يُقَالُ سَمَوْتُ، إِذَا عَلَوْتَ. وَسَمَا بَصَرُهُ: عَلَا. وَسَمَا لِي شَخْصٌ: ارْتَفَعَ حَتَّى اسْتَثْبَتُّهُ. وَسَمَا الْفَحْلُ: سَطَا عَلَى شَوْ …
- الطراد: الطِّرَادُ : مصـ.-: مفـ الطَّريد، أي الطويل من الرِّماح/ فرسان الطِّرادِ، هم الَّذين يحملُ بعضُهم على بعضٍ في الحرب ونحوها / مشى طِراداً، أي مستقيماَ.
- الفارس: الفارِسُ : فا.-: راكب الفرس.-: الماهرُ في ركوب الخيل؛ إنه فارسٌ مغوارٌ ج فَوَارِسُ وفُرْسان.-: الحاذق بما يمارس من عمل/ الفرسانُ في الجيش، هم جنودٌ يحاربونَ على ظهور الخيل.-: الأَسد.
- الوغا: (وَغَا) الْوَاوُ وَالْغَيْنُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ. الصَّحِيحُ مِنْهُ الْوَغَى: الْجَلَبَةُ وَالْأَصْوَاتُ. وَكَلِمَةٌ يُقَالُ إِنَّ الْأَوَاغِيَ: مَفَاجِرُ الدِّبَارِ فِي الْمَزَارِعِ.
- بنصر: بنصر: البِنْصِرُ: الأُصبع الَّتِي بَيْنَ الْوُسْطَى والخنصِر، مُؤَنَّثَةٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والجمع البَناصِرُ.
- شجاع: الشُّجَاعُ : الجَريءُ المِقدامُ؛ وَلَوَ أَنَّ الحَيَاةَ تَبقى لِحَيٍّ ** لَعَدَدنا أَضَلَّنَا الشُّجْعَانا. ج شُجعانٌ (بضم الشين أو كسرها) وشِجْعَةٌ. ـ: الحَيَّةُ ج شُجْعانٌ (بضم الشين أو كسرها).