إِنّ قَــلبــي مُــســتَهــامْ
الشاعر: المفتي فتح الله · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِنّ قَــلبــي مُــســتَهــامْ — ذابَ مِــن حَــرِّ الغَــرامْ
يـــا عَـــذولاً لامــنــي — خَــلِّ عَــن هَـذا المَـلام
لَومُ مِـــــثـــــلي عَــــتَهٌ — أَنــا مِــثـلي لا يُـلام
أَنـــا مَـــولودُ الهَــوى — مــا لَهُ عَــنــهُ فِــطــام
وَالهَــــوى مُــــشـــتَهِـــرٌ — فـيـهِ مـا بَـينَ الأَنام
فـــيـــهِ لَيــلي ســاهِــرٌ — قَـــــلقٌ لَســـــتُ أَنــــام
أَنــــا أَهــــوى غــــادَةً — تَــزدَري بَــدرَ التَّمــام
وَجــهُهــا شَــمـسُ البَهـا — حُـــســـنـــهُ زاهٍ وَســـام
مُــخــجــلٌ شَـمـسَ الضّـحـى — وَهــوَ مَـسـتـورُ اللّثـام
لَحـــظُهـــا فــي غَــمــزِهِ — صـــارِمٌ عَـــضــبٌ حُــســام
حَـــــلَّلَت قَـــــتــــلي بِهِ — لا تَــرى قَــتـلي حَـرام
مَــــــن لَهـــــا حَـــــلّلَهُ — أَيُّ حــــبـــرٍ أَو إِمـــام
جَـفـنُهـا يَـرمـي الحَـشا — وَفُــــؤادي بِـــالسّهـــام
خَـــــدُّهـــــا رَوضٌ زَهــــا — وَالبــهــا فــيـهِ أَقـام
يَــسـتَـقـي مـاءَ الحـيـا — لَيـسَ يَـسـقـيـهِ الغَـمام
وَردُهُ فــــيـــهِ اِزدَهـــى — هـامَ قَـلبـي فـيـهِ هـام
ثَــغـرُهـا حـالي اللّمـى — لَثـمُهُ يَـشـفـي السّـقـام
خِــــلتـــهُ مِـــن شَـــفـــقٍ — مِـنـهُ بَـرقُ الاِبـتِـسـام
ريـــقُهـــا شَهـــدٌ حَـــلا — وَهـــوَ خَـــمـــرٌ وَمُـــدام
جــيـدُهـا جـيـدُ الظّـبـى — جـادَ لي فـيـهِ الهُـيام
كَــعَــمــودِ الصّــبـحِ فـي — جُــنـحِ دَيـجـورِ الظّـلام
قَــدُّهــا الغــصــنُ أَجــلْ — لَيــسَ يَــحــكــيـهِ قَـوام
كَــيــفَ صَــبـري وَالهَـوى — في الحَشا زادَ اِضطِرام
كَـــيـــفَ أَســلو حُــبَّهــا — لَم أَكُـن بِـاِبن الحَرام
لَســــــتُ أَســــــلوهُ وَإِن — ذُقــتُ كـاسـاتِ الحِـمـام
وَصْـلُهـا يُـحـيـي الحَـشا — وَالفُــؤادَ المُـسـتـهـام
إِنّــنــي لَو شِــمــتــهــا — يَـقِـظـاً أَو فـي المَنام
قُــلتُ جــودي بِــاللّقــا — فَهــوَ قَــصـدي وَالسّـلام
وَاِجــعَـلي تَـركَ الجَـفـا — في الهَوى حسنَ الخِتام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البها: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
- ساهر: السَّاهِرُ : فا.-: من لم يَنَمْ ليلاً؛ بتُّ ساهراً/ ليلٌ ساهرٌ، أي ذو سَهَر.
- عته: عته: التَّعَتُّه: التَّجَنُّنُ والرُّعُونةُ؛ وأَنشد لِرُؤْبَةَ: بعدَ لَجاجٍ لَا يَكادُ يَنْتَهي ... عَنِ التَّصابي، وَعَنِ التَّعَتُّهِ وَقِيلَ: التَّعَتُّه الدَّهَشُ، وَقَدْ عُتِهَ الرجلُ عَتْهاً وعُتْهاً وعُتَاهاً. وال …
- فطام: الفِطَامُ : قطعٌ الولدِ عن الرَّضاع، تحسّنت صحةُ الولدِ بعد فِطامه/ إذا بَلَغَ الفِطَامَ لَنَا صَبِيُّ ** تَخِرُّ لَهُ الجَبَابِرُ سَاجِدِينَا
- لامني: أمْنَى يُمْنِي أمْنِ إمْناءً [مني]: - الحاجُّ: أَتَى مِنىً أو نزلها؛ قصد مكةَ لأَداء فريضة الحجّ فأمْنى مؤدياً بعض مناسكه.- الرجلُ: أَنْزلَ المَنِيَّ مِنْ نطْفَةٍ إذَا تُمْنَى .- الدماءَ: أسالَها.