بني مذ غبت عن عيني ما عرفت

الشاعر: ابن المقرب العيوني · البحر: البسيط

«بني مذ غبت عن عيني ما عرفت» من شعر ابن المقرب العيوني، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بُنَيَّ مُذ غِبتَ عَن عَينَيَّ ما عَرَفَت — غمضاً وَلا بِتُّ إِلّا ساهِراً دَنِفا

وَلا سَمِعتُ بِشَخصٍ آبَ مِن سَفَرٍ — إِلّا حَنَنتُ وَأَعلَنتُ البُكا أَسَفا

قَضى أَخُوكَ حُسَينٌ نَحبَهُ وَمَضى — وَهَل سِواكَ تراهُ مِنهُ لِي خَلَفا

فَما مَرَرتُ بِقَبرٍ مُذ فُجِعتُ بِهِ — إِلّا وَصِحتُ بِأَعلى الصَوتِ وَا لَهَفا

فَاِرحَم أَباكَ فَلو أَبصَرتَ عَبرَتَهُ — وَكُلَّما كَفَّ مِن شأَنٍ لَها وَكَفا

قَد أَقرَحَ الدَمعُ عَينَيهِ وَقَد وَهَنَت — مِنهُ العِظامُ وَأَضحى الجِسمُ قَد نَحُفا

شَيخٌ أَنافَ عَلى السَبعينَ حَلَّ بِهِ — ثُكلٌ وَشَوقٌ فَإِن داما فَوَا تَلَفا

إِن لَم يَمُت خافَ أَن يَعمى وَمَن عَمِيَت — عَيناهُ ماتَ وَإِن لَم يَسكُنِ الجَدَفا

بُنَيَّ ما أَنتَ مِن أَهلِ العُقوقِ وَلا — عَوَّدتَني مِنكَ إِلّا البِرَّ وَاللُطَفا

فَرِقَّ لِي وَاِرث مِن هَمٍّ أُكابِدُهُ — شَوقاً إِلَيكَ وَحُزناً لِلّذي سَلَفا

وَاِدفَع بِلُقياكَ عَنّي وَحشَةً وَأَسىً — عَلى إِذابَةِ جِسمٍ بالضَنى اِختلَفَا

وَكُن جَوابَ كِتابي حينَ تَنشُرُهُ — وَأمُر بِشِدٍّ وَلَمّا تَبلُغِ الطَرَفا

وَلا تَكَلَّف لِرِزقٍ غُربَةً وَشَقا — الرِّزقُ آتٍ فَلا تَحمِل لَهُ كَلَفا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بشخص: شخص: الشَّخْصُ: جماعةُ شَخْصِ الإِنسان وَغَيْرِهِ، مُذَكَّرٌ، وَالْجَمْعُ أَشْخاصٌ وشُخُوصٌ وشِخاص؛ وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ أَبي رَبِيعَةَ: فكانَ مِجَنِّي، دُونَ مَنْ كنتُ أَتّقي، ... ثَلاثَ شُخُوصٍ: كاعِبانِ ومُعْصِرُ فإِن …
  • بقبر: قبر: القَبْرُ: مَدْفَنُ الإِنسان، وَجَمْعُهُ قُبُور، والمَقْبَرُ الْمَصْدَرُ. والمَقْبرَة، بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا: مَوْضِعُ القُبُور. قَالَ سِيبَوَيْهِ: المَقْبُرة لَيْسَ عَلَى الْفِعْلِ وَلَكِنَّهُ اسْمٌ. اللَّيْث …
  • ثكل: ثكل: الثُّكْل: الْمَوْتُ وَالْهَلَاكُ. والثُّكْل والثَّكَل، بِالتَّحْرِيكِ: فِقْدان [فُقْدان] الْحَبِيبِ وأَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي فُقْدان المرأَة زَوْجَها، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي فُقْدان الرَّجُ …
  • داما: الدَّأْمَاءُ : البحر؛ كانت الطائرة تحلق بنا بيْن السماء والدأْماء.

قصائد ذات صلة

  • كم أرجع الزفرات في أحشائي
  • عذل المشوق يهيج في برحائه
  • بمعاديك لا بك الأسواء
  • هذا الغميم فناد في صحرائه
  • خذوا عن يمين المنحنى أيها الركب
  • أبى الدهر أن يلقاك إلا محارباً
  • دع الكاعب الحسناء تهوي ركابها
  • منال العلى بالمرهفات القواضب