قَسَماً بِالعُيونِ خَيرَ يمينِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قَسَماً بِالعُيونِ خَيرَ يمينِما إِلى غَيرِهِ فَرَشتُ يَميني
ما سِواهُ عَشِقت بَينَ مِلاحِمِن مَليحٍ لَقَد رَأَتهُ عُيوني
مَن رَأى الشّمسَ وَالنّجومُ لَدَيهافَاِهتَوى النّجمُ كانَ خِدنَ جُنونِ
شَأنُ أَهلِ الهَوى السليمينَ طَبعاًعِشقُ أَسنى الجَمالِ دونَ الدونِ
إِنّ أَسنى الجَمالِ وَالحُسنِ شَيءٌمُستَطابٌ بِالطّبعِ في كلِّ دينِ
يا عَذولي عَلى الهَوى لا تَلُمنيإِنَّ لَومي عَلى الهَوى يُؤذيني
أَيُّ قَــــلبٍ مِــــنَ الهَوى وَغَرامٍبِجَمالٍ لَقَد خَلا أَيُّ حينِ
لا تحسِّنْ ليَ السُّلوَّ بِلَومإِنّما القبحُ ضِمنَ ذا التّحسينِ
كَيفَ لَومي عَلى غَرامي بِبَدرٍأَنتَ مِمّن يَهواهُ حَسب اليقينِ
أَجمَعُ النّاسُ أَنّهُ الفردُ حُسناًفَاِهتَوَوْه كَقيسٍ المَجنونِ
مَلكَ الحُسنَ وَالحِسانَ جَميعاًأَيُّ حُسنٍ كَحُسنِهِ المَكنونِ
كَيفَ وَالشّمسُ مِن جَواريهِ كانَتمُذ تَبَدَّتْ مِن عالَمِ التكوينِ
لَو رَأَته وَحسنُهُ ذو اِنكِشافٍلَتَردَّت بِالكسفِ طول السّنينِ
يَتَثَنّى بِقامَةٍ مِثلَ رُمحٍيَطعَنُ الأُسدَ ميلُها بِاللينِ
ذو جُفونٍ تكفّأَ السّحرُ مِنهاأَيُّ سحرٍ مثال سِحرِ الجفونِ
ينحِلُ الجسمَ يَسلبُ القلبَ وَجْداًيُذهِبُ العَقلَ فَهوَ أَصلُ الجُنونِ
لَيسَ مِنهُ لِمَن أَصابَ شِفاءٌأَيّ شَيءٍ مِنَ الرُّقى يَشفيني
ذو لِحاظٍ يَسطو بِها وَهيَ مَرضىلَيسَ سَيفٌ كَسَيفِها المَسنونِ
ما اِنتَضاها بِطرفَةٍ نَحوَ لَيثٍوَنَجا مِنها اللّيثُ لَيثُ العَرينِ
بِاِحوِرارٍ وَشَكلةٍ وَاِكتِحالٍقَد سَقاها لِقَتل أَهلِ الشّؤونِ
لَيسَ مِنها لِعاشِقٍ ما يَقيهِإِذ يَقيني لا شَيءَ مِنها يَقيني
يا نَديمي أَدِرْ عَلَيَّ سُلافاًفي الرُّبى وَالرّياضِ بَينَ الغصونِ
هِيَ ذِكرى الحبيبِ فَهيَ حَياةٌفَأَدِمْها لَعَلّها تُحييني
وَتَفَنَّنْ فيما لَهُ أَنتَ تَتلوفَاِلتِذاذُ الأَرواحِ بِالتّفنينِ
وَاِتْلُها مُفصِحاً لَبيباً أَميناًلا تَخُنْ فَاللّبيبُ غَيرُ خَؤونِ
مَن يَخُنْ فيها فَهوَ غَير لَبيبٍإِنَّ غَيرَ اللّبيبِ غَيرُ أَمينِ
مفردُ الوقتِ جَوهَرُ المَجدِ عَنهُقَد تَناهى التّقويمُ كالتّثمينِ
كَعبَةُ الفَضلِ وَهوَ ركني اليَمانيكُلُّ يُمنٍ بِرُكنِيَ المَيمونِ
عالِمُ العَصرِ بارِعٌ أوحَديٌّجَهبَذٌ جامِعٌ جَميع الفنونِ
عــــازِبٌ كامِلٌ تَقِيٌّ نَقِيٌّنالَ بِالعرفِ غايَةَ التَّمكينِ
وَحَوى في جِهادِهِ النّفسَ نَصراًفَحَباهُ المَولى بِفَتحٍ مُبينِ
فَاِروِ عَنهُ حَديثَ كُلِّ كَمالٍمِن طَريقِ التّصحيحِ وَالتّحسينِ
عَن نَظيرٍ خَلا وَلَيسَ عَجيباًأَفَلا الشّمسُ قَد خَلَت عَن خدينِ
سَيّدٌ حازَ سؤدَداً بِمَعالٍحَلَّها السّعدُ وَهوَ خَيرُ قَرينِ
ماجِدٌ مجدُه عديمُ مثالٍقلتُ حَتّى بِالوهمِ وَالتّخمينِ
مُعرِبٌ بارِعٌ فَصيحٌ بَليغٌبِبَديعٍ مِنَ الكلامِ رَصينِ
شاعِرٌ مُفلِقٌ وَما إِن يجارَىأَيُجاري الرّياحَ سَيرُ السّفينِ
مَن رَأى أَنّه يُجاريهِ يَوماًلَم يَزَل عَقلُهُ كَعَقلِ الجنينِ
إِن يَرُمْ ما من القَوافي غَريباًيَــــلْفَهُ في يَراعهِ وَالنونِ
في القَوافي كَما يَشاءُ وَيَرضىأَمرُهُ نافِذٌ بِغَيرِ معينِ
وَالقَوافي لِأَمرِهِ إِنْ أَطاعَتأَعَجيبٌ قبولُ أَمرِ الأَمينِ
وَوَجيهٌ رَفيعُ قَدرٍ وَشَأنٍوَجَليلٌ ما بَينَ أَهلِ الشّؤونِ
مُــــكرَمٌ مِن إِلههِ لا مُهانٌمُكرَم اللَّهِ ما لَهُ مِن مُهينِ
وَكَريمٌ وَسيمُ وَجهٍ تَراهُحالَةَ البذلِ مُستنيرَ الجَبينِ
هُوَ بَحرُ السّخاءِ كَيفَ وَأَضحىيَمنَحُ الدُّرَّ وَهوَ غَيرُ ضَنينِ
لَيسَ مَعنٌ وَحاتمٌ بِمشبِهَيهِبِحَقيقٍ في الأَمرِ أَو مَظنونِ
إِنّهُ شاعِرٌ يَجودُ وَيُعطيمن لآلٍ بِكَنزِهِ المَخزونِ
أَجوَدُ النّاسِ في الدّنى شاعِرٌ وَهُمحَيثُ جادوا بِالجَوهَرِ المَكنونِ
مَنَحوا المَمدوحينَ فيهِ نَظيماًنَظمَ عِقدٍ مِن خَيرِ دُرٍّ ثمينِ
فَحَبوهم نَظيرَ ذَلِكَ جوداًبارَكَ اللَّهُ أَو بِشَيءٍ مهينِ
لَيتَ شِعري أَيُّ الفَريقَينِ أَسخىفأَجِبني مُصاحِبَ التّبيينِ
أَيّها الشّهمُ هاكَ بِكراً رَداحاًبِنتَ فِكرٍ بِحُلّةِ التزيينِ
صُنتُها عَن سِواكَ في خِدرِ فِكريوَبَناتُ الأَفكارِ أَسنى مصونِ
فَاِقْبَلَنْها وَكُنْ بِها خيرَ راضٍوَتَناوَل كِتابَها بِاليمينِ
وَدُمِ الدَّهــــرَ وِاِسلَمَنّ بِعزٍّذا سُرورٍ يَدومُ غَيرَ حزينِ
ما تَغَنَّتْ لَدى المَسيرِ نَسيمٌفَأَمالَت لِلرّقصِ قَدَّ الغصونِ
ما عُبيد اللّطيفِ أَقسم حبّاًقَسَماً بِالعُيونِ خَير يَمينِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٥٧ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.