أَيَـئِسـتَ مِـن أَسـماءَ أَم لَم تَيأس
الشاعر: أبو اللحام التغلبي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر أبو اللحام التغلبي، من العصر الجاهلي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَيَـئِسـتَ مِـن أَسـماءَ أَم لَم تَيأس — وَصَـرَمـتَ شَـبـكَ حـبـالها المُتَلَبِّسِ
لا تَــحــزُنَــنــكَ فَـإِنَّهـا كَـلبِـيَّةٌ — كَالرِّيمِ يَبرُقُ وَجهُها في المَكنِسِ
وَبَــدا سَــلاسِــلُ مُــزبــدٍ مُـتَـوَقِّدِ — كَـالجَـمـرِ تُـذكِـيـهِ الصَّبا وَمُكَرَّسِ
وَكَــأَنَّ طَــعــمَ مُــدامَــةٍ جَــبَــلِيَّةٍ — قَـد عُـتِّقـَت سَـنَـتَـيـنِ لَمّـا تُـنـكَسِ
وَالزَّنـجَـبـيـل وَطـعـم عَـذبٍ بـارِدٍ — يَـعـلو ثَـنـايـاهـا مِـن المُـتَنَفِسِ
دَعــهــا وَسَــلِّ طِـلابَهـا بِـجُـلالَةٍ — عَــيـرانَـةٍ كَـالفَـحـلِ حَـرفٍ عِـرمَـسِ
لِلصَّيـعَـرِيَّةـِ فَـوقَ حـاجِـبِ عَـيـنِها — أَثَـــرٌ يُـــبَـــيِّنـــُهُ وَلَمّــا يَــدرُسِ
تَـسـتَـنُّ فـي ثَني الجَديلِ وَتَنتَحي — كَالثَّورِ رِيعَ مِن الحِلابِ الأَخنَسِ
وَكَـــأَنَّ جـــاديّــاً بِهِ وَأَرَنــدَجــا — وَبِــوجــهِهِ سُــفــعٌ كَـلَونِ السُّنـدُسِ
جُــلذِيَّةـٌ تَـطِـسُ الإِكـامَ نَـجِـيـحَـةٌ — كَـالجَـأبِ يَـنـفُـضُ طَـلَّهُ المُـتَـشَمِّسِ
أَنضَيتُها بَعدَ المِراحِ إِلى امرِئ — جَـلدِ القـوى فـي كُـلِّ ساعَة مَحبِسِ
طَــلقٍ يَـراحُ إِلى النَّدى مُـتَـبَـلِّجٍ — كَــالبَــدرِ لا فَه وَلا مُــتَــعَــبِّسِ
إِلى اِبـن هِـنـدٍ خَـذرَفَت أَخفافَها — تَهـوي لمُـعـتَـمِـدٍ بـعـيـد المُحدِسِ
المُـشـتَـرِي حُـسـنَ الثَّنـاءِ بِمالِهِ — وَإِذا تَـوَجَّهـَ مُـعـطِـيـاً لَم يَـحـبِسِ
وَلَأَنــتَ أَجـودُ مِـن خَـليـجٍ مُـرسَـلٍ — مُــتَـتـابِـعِ التَّيـارِ غَـيـرِ مُـسَـجَّسِ
حِـيـبَت لَهُ جَبلاءُ مِن فَوقِ الصَّفا — مَـجـرٌ يَـمُـرُّ عَلى الخَليجِ الأَخرَسِ
لُقـمـانُ مُـنـتَـصِـراً وَقُـسٌّ نـاطِـقـاً — وَلَأَنــتَ أَجـرأُ صَـولَةً مِـن بَـيـهَـسِ
يَــقِــصُ السِّبـاعَ كَـأَنَّ حَـلّا فَـوقَهُ — ضَــخــمٌ مُــذَمِّرُهُ شَــدِيــدُ الأَنـحُـسِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجديل: الجَدِيلُ : الحبْلُ المفتولُ؛ كم مِنْ جَدِيل قطَّعه هذا الحصان الهائج.-: الوِشاحُ ج جُدُلٌ.
- الحلاب: الحَلاَّب : من صناعتة الحَلْب.- من الأيام: ما كان فيه ندىً.
- المتنفس: المُتَنَفِّسُ : موضع التنفُّس.-- الرّاحة والارتياح؛ وجدَ متنفَّساً في التمارين الرِّياضية.
- المكنس: المِكْنَسُ : نبات زراعيّ معْروفٌ باسمَ ذرة المكانِسِ.
- تذكيه: [ذ ك ي]. (مصدر ذَكَّى). 1."تَذْكِيَةُ النَّارِ" : إِشْعَالُهَا، إِيقَادُهَا. 2."تَذْكِيَةُ الحَرْبِ" : إِشْعَالُ نَارِهَا. 3."تَذْكِيَةُ الشَّاةِ" : ذَبْحُهَا .