سـكـرنـا بـكـأس الراح فـي روضـة غـنا

الشاعر: البغلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر البغلي، من العصر الحديث، وتقع في 53 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سـكـرنـا بـكـأس الراح فـي روضـة غـنا — بـهـا بـلبـل الافراح والورق قد غنى

ومــهـمـا سـرت بـيـن الخـمـائل نـسـمـة — وهــزت غــصــون البـان والآس هـزتـنـا

وسـاق كـمـثـل الظـبـي فـيـنـا يـديرها — ويــسـعـى بـه صـرفـا مـشـعـشـعـة دكـنـا

ســقــانــا وغــنــانـا فـهـمـنـا بـحـبـه — غـرامـا وخـلى القـلب فـي يـده رهـنـا

فــبـت مـع الاحـبـاب مـابـيـن بـانـهـا — فـأطـربـنـي المـعـنى وطاب لي المغنى

وأحــور مــعــســول المــراشـف لو رنـا — بــمــقــلتــه رضــوى لذاق كـمـا ذقـنـا

يــســل عــليــنــا مــن لحــاظ جــفـونـه — سـيـوفـا أمـاتـتـنـا وإن شـاء أحيتنا

وشــاد لو أن الراســيــات ســمــعــنــه — لخرت على الاذقان شوقا لما اشتقنا

يــمـيـل بـنـا فـي كـل واد مـن الهـوى — فـيـتـركـنـا نـشـوى ولا غـرو لو متنا

ويــتــلو عــليــنــا والغـرام يـهـزنـا — أحـاديـث لهـو أضـحـكـتـنـا وأبـكـتـنـا

ويـنـشـد مـهـمـا إن رأى الركب منجدا — قـفـوا قـبـل وشـك البـين يبعدكم عنا

فــيـاحـبـذا لو نـالنـا فـيـهـم الاذى — مـن الضـد لو أنـا شـرقـنـا بما ذقنا

تـــعـــيــرنــا قــوم يــحــب هــداتــنــا — ولولا رســـول الله والآل مـــاكــنــا

بـنـي الوحي يا من بالقلوب لهم جوى — مـدى الدهـر بـاق لا يـبيد ولا يفنى

يــمــيــنــا بــكـم انـا نـحـب مـحـبـكـم — ونــبــغــض قـاليـكـم وإن غـبـتـم عـنـا

وإن ضـلت الاقـوام عـن مـنـهـج الهدى — فــإنــا بــكــم والحـمـد لله ارشـدنـا

وإن عــدلت عــنــكــم أنــاس فــإنــنــا — عـلى العـهد كنا لا عدلنا ولا ملنا

وإن خــاب مــن عــاداكــم يــوم حـشـره — فـنـحـن بـكـحـم دون البـريـة قد فزنا

وإن نـكـثـوا أيـمـانـهـم بـعـد عـهدهم — فـنـحـن عـلى العـهـد القديم كما كنا

فـــقـــل لرســـول الله والحـــق أبــلج — وبـرهـانـه أسـنـى مـن القـمـر الاسنى

مــحــمــد يــا مــن جـاء للنـاس رحـمـة — وعــلمــنــا مــن ديــنــه فــتــعــلمـنـا

أغــثـنـي وأنـجـز سـيـدي مـا وعـدتـنـي — وخـذ بـيـدي يـاذا الكـرامـة والحسنى

رويــــدا ولو لوث الازار لعــــلنــــا — نـودعـكـم فـالقـلب مـن أجـلكـم مـضـنى

تـراه إذا مـا قـام فـي القوم منشدا — يــديـر كـؤوس اللفـظ مـمـلوءة مـعـنـى

وبــتـنـا عـلى فـرش المـسـرة والهـنـا — إلى أن قـطـعـنـا مـن ليـيـلتـنا وهنا

وحــوراء تــصــطــاد القــلوب بــمـقـلة — هـي السـحـر إلا أنـهـا لم تـزل وسنا

إذا أقـبـلت تـمـشـي الهـويـنـا تعطفت — كـمـا الغـصـن مـن هـنا تميل ومن هنا

أتـت تـسـحـب الاذيـال والفـجـر ظـاهر — فـتـمـشـي فـرادى وهـو من خلفها مثنى

بـدت مـن خـلال السـجـف بـيـضـاء طفلة — ومـن لحـظـهـا سـيـفا ومن قدها لدنا

مـهـاة أعـارت ظـبـيـة البـان جـيـدهـا — وعــلمــت المـيـل المـثـقـف والغـصـنـا

تــعــلقــهــا قــلبــي فــخــالط حــبـهـا — دمـي فـجـرى دمـعـي عـليـهـا دما أقنى

فــيــاعــاذلي لوذقــت بـعـض صـبـابـتـي — عـذرت ومـا خـلو الحـشـاشـة كـالمـضنى

ولكــنــنــي أرجـو الخـلاص مـن الهـوى — بـمـدح رسول الله شمس الهدى الاسنى

ومــدح أمــيــر المــؤمــنــيــن وزيــره — وأبــنـائهـم أكـرم بـهـم سـادة أبـنـا

فـيـا سـائق الوجـناء تعنق في البرى — رويـدا رعـاك الله يـاسـائق الوجـنـا

عـلى قـبـر خـيـر الرسـل قف بي لعلني — أعـلل قـلبـا بـالجـوى والنـوى مـعـنى

ومـاذا عـلى ريـح الصـبـا لو تـحـمـلت — رســالة مــشــتـاق إلى ذلك المـغـنـى

لاكـــرم مـــبـــعـــوث إلى خــيــر أمــة — بـخـيـر كـتـاب واضـح اللفـظ والمـعنى

إلى المـرسـل الهـادي البـشـيـر محمد — أجــل الوري شـأنـا وأثـبـتـهـا ركـنـا

إلى خــيــر خــلق الله أحـمـدهـا ومـن — دنــا فــتـدلى قـاب قـوسـيـن أو أدنـي

نــبــي الورى الامـي أفـضـل مـن مـشـى — وأشـــــرف مـــــن لبــــى وطــــاف ومــــن

فــتــى جــاء بـالقـرآن مـن عـنـد ربـه — إليــنــا فــآمــنــا هــنــاك وصــدقـنـا

وعــلمــنــا خـيـر الورى أمـر ديـنـنـا — وأدبـــنـــا حــبــا لنــا فــتــأدبــنــا

ولمـــا مـــضــى عــنــا تــخــلف بــعــده — عــليــنــا عـلي وهـو أولى بـنـا مـنـا

عــلي أمــيــر المـؤمـنـيـن وسـيـد الو — صـيـيـن والسـاقي على الكوثر الاهنى

إمــام هــدى تــحــيـى القـلوب بـذكـره — ويـجـلى العـمـى عنا باسمائه الحسنى

فــتــى لم نــزل مــن زهــده وعــفـافـه — ســجــيــتــه فــي الله ليــنــة خــشـنـا

فــتــى لم يـخـف فـي الله لومـة لائم — وجـاهـد حـتـى قـاتـل الانـس والجـنان

يـمـيـنـا به لولاه لم ندر ما الهدى — ولكـــن دعـــانـــا للرشـــاد فــآمــنــا

فــــطــــرت عـــلى حـــب النـــبـــي وآله — وفـألفـيـتـه فـرضـا وألفـيـتـه حـصـنـا

جــزى الله بـالخـيـرات آبـاءنـا عـلى — مـحـبـتـهـم مـن حيث أوصت بها الابنا

ومــن أمــهــات طــاهــرات مــن الخـنـا — تــؤدبــنــا فــي حــبــهــم فــتــأدبـنـا

وإنــي لمــشــتــاق لتــقــبــيــل تـربـة — حـوت مـنك ذاك النور أو يدك اليمنى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المراشف: [ر ش ف]. "عَلَى الْمَرَاشِفِ" : عَلَى الشِّفَاهِ.
  • بانها: البَانُ [بون]: جنس شجر من فصيلة البانيات، ليّن القوام ويشبَّه به القذُّ الرشيق في الطول واللين، واحدته بَانةٌ.
  • بحبه: الحَبَّةُ : واحدة الحَبِّ.- من الشيء: جزؤه؛ ليس في قلبه حبَّةٌ من الإيمان.- من القلب: مهجتُه وسويْداؤه؛ أصابه بكلامه في حبَّة قلبه.- من الأوزان: مقدار شعيرتَيْن وُسْطَيَيْنِ.-: الدُّمَّل.- من كل شيء: الجزء الصغيرمنه؛ حبّ …
  • بلبل: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.
  • دكنا: مؤنث أَدْكَنُ. [د ك ن]. "سماءٌ دَكْناءُ" :يَكْتَنِفُها سَحابٌ أَسْوَدُ. "سَحابَةٌ دَكْناءُ تَمْلأُ السَّماءَ شَريطاً شَفَقِيّاً بَيْنَها وَبَيْنَ عَتَمَةِ البُيوتِ". (أ. عبد الْمُعْطِي حجازي).

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة