لو كنت تعلم يا عذولي ما الهوى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لو كنت تعلم يا عذولي ما الهوىلعذرت مثلي لو أحطت بخبرهِ
ما دار في خلد الحوادث أنهاولدت بأعظم كربةٍ من هجرهِ
إلا مصيبتنا بفقد العالم العلامة المفضال واحدُ عصرهِ
شيخ المشايخ كعبة الوفّاد والبحر المحيط بمده وبجزرهِ
من عالم كالبحر در مقالهأسنى من البحر الخظمِّ ودرهِ
من فاضلٍ جمعَ العلومَ بأسرهافكأنّها مكتوبةٌ في صدرهِ
ما أرضعته المكرمات لبانَهاإلا وأجلسه التقى في حجرهِ
ما وشحته يد العفاف ببردهاإلا وتوجه الكمال بفخرهِ
مطبته أبكار المعاني رغبةًفي فضله لا رغبةً في مهرهِ
ما أطمخع الوفاد في أموالهوعلومهِ إلا طلاقة بشرهِ
من للأرامل واليتامى بعدهمن للفقير إذا أصيب بفقرهِ
من للمساجد والشرائع عطلتمن ذا يقوم بنهيه وبأمرهِ
من للصلات وللصلاة وللدعاولفرضه ولشفعه ولوترهِ
أبكيه لو يجدي البكاء كما بكىيعقوب يوسفه وذاك لضرهِ
لو تفتدى لفداه كل موحدٍوغدا يشاطره بقية عمرهِ
يا بحر علم غاض لكن بعدوماكل البحور أمدها من بحرهِ
أسفاً على الصدر المعظم قد مضىعنا وهاتيك العلوم بصدرهِ
ومجاهدٍ في الله حق جهادهفي ذكره وبشكره وبفكرهِ
لا ينثني من طاعةٍ إلا إلىأمثالها في سره وبجهرهِ
لا غرو إن بكت السماء لفقدهأو سحَّ وكافُ السحاب بقطرهِ
إن يدفنوه فإنما دفنوا بهخير العلوم بأسرها في قبرهِ
تالله ما حنت عليه جوانح الأرضين إلا من جلالة قدرهِ
من تربةٍ ضمت شهابا ثاقباًوالترب شيمته الخفاء لتبرهِ
فتعز يا حسن عليه ولا تكنجزعاً فأحمدنا الشفيع بحشرهِ
واعلم بأن الشيخ أحمد ما مضىإلا لخير المرسلين وصهرهِ
والبس ثياب الصبر مولانا علىهذا المصاب لكي تفوز بأجرهِ
ما المرء باقٍ بعد فقد جليسهإلا كما يبقى الحمام بوكرهِ
لا زال بدرك يستضاء بنورهما دمت حياً لا محاق بشهرهِ
وكلاك من نوب الزمان وخطبهأبداً وايدك الإله بنصرهِ
يا عطر الرحمن مرقد أحمدوضريحه أبداً بطيب عطرهِ
وسقى ثراه بمزنة من عفوهليذوق كاسات الحياة بقبرهِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر البغلي، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.