اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
زِدْني بفَرْطِ الحُبّ فيك تَحَيّرا وارْحَمْ حشىً بلَظَى هواكَ تسعّرا
له شرح له شرح وإذا سألْتُكَ أن أراكَ حقيقةً فاسمَحْ ولا تجعلْ جوابي لن تَرى
له شرح له شرح يا قلبُ أنتَ وعدَتني في حُبّهمْ صَبراً فحاذرْ أن تَضِيقَ وتَضجرا
إنَّ الغرامَ هوَ الحياةُ فمُتْ بِهِ صَبّاً فحقّك أن تَموتَ وتُعذرا
قُلْ لِلَّذِينَ تَقَدَّمُوا قَبْلِي وَمَنْ بَعْدِي وَمَنْ أَضْحَى لِأَشْجَانِي يَرَى
عَنِّي خُذُوا وَبِي اقْتَدُوا وَلِيَ اسْمَعُوا وَتَحَدَّثُوا بِصَبَابَتِي بَيْنَ الوَرَى
وَلَقَدْ خَلَوْتُ مَعَ الحَبِيبِ وَبَيْنَنَا سِرٌّ أَرَقُّ مِنَ النَّسِيمِ إِذَا سَرَى
وأباحَ طَرْفِي نَظْرَةً أمّلْتُها فَغَدَوْتُ معروفاً وكُنْتُ مُنَكَّرا
فَدُهِشْتُ بَيْنَ جَمَالِهِ وَجَلَالِهِ وَغَدَا لِسَانُ الحَالِ عَنِّي مُخْبِرَا
فأَدِرْ لِحَاظَكَ في محاسنِ وجْهه تَلْقَى جميعَ الحُسْنِ فيه مُصَوَّرا
لو أنّ كُلّ الحُسْنِ يكمُلُ صُورةً ورآهُ كان مُهَلِّلاً ومُكَبِّرا
سند النص: قوبِل ٤ أبيات من هذا النصّ على روايته في «الكشكول» · آخر مراجعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
عن القصيدة «زدني بفرط الحب فيك تحيرا» من شعر ابن الفارض، من العصر الأيوبي، وتقع في ١١ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
بحر الكامل : متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
عن ابن الفارض الشاعر ابن الفارض العصر العصر الأيوبي البحر الكامل عمر بن علي بن مرشد بن علي الحموي الأصل، المصري المولد والدار والوفاة، أبو حفص وأبو القاسم، شرف الدين ابن الفارض.
ولد سنة 576 هـ (1181 م).
أشعر المتصوفين. يلقب بسلطان العاشقين. في شعره فلسفة تتصل بما يسمى (وحدة الوجود) قدم أبوه من حماة (بسورية) إلى مصر، فسكنها، وصار يثبت الفروض للنساء على الرجال بين يدي الحكام، ثم ولي نيابة الحكم فغلب عليه التلقيب بالفارض. وولد له (عمر) فنشأ بمصر في بيت علم وورع. ولما شبّ اشتغل بفقه الشافعية وأخذ الحديث عن ابن عساكر، وأخذ عنه الحافظ المنذري وغيره. ثم حبب إليه سلوك طريق الصوفية، فتزهد وتجرد، وجعل يأوي إلى المساجد المهجورة في خرابات القرافة (بالقاهرة) وأطراف جبل المقطم. وذهب إلى مكة في غير أشهر الحج، فكان يصلي بالحرم، ويكثر العزلة في واد بعيد عن مكة، وفي تلك الحال نظم أكثر شعره. وعاد إلى مصر بعد خمسة عشر عاماً، فأقام بقاعة الخطابة بالأزهر، وقصده الناس بالزيارة، حتى أن الملك الكامل كان ينزل لزيارته. وكان جميلاً نبيلاً، حسن الهيئة والملبس، حسن الصحبة والعشرة، رقيق الطبع، فصيح العبارة، سلس القياد، سخياً جواداً. وكان أيام ارتفاع النيل يتردد إلى مسجد في (الروضة) يعرف بالمشتهى، ويحب مشاهدة البحر في المساء. وكان يعشق مطلق الجمال. ونقل المناوي عن القوصي أنه كانت للشيخ جوار بالبهنسا، يذهب إليهن فيغنين له بالدف والشبابة وهو يرقص ويتواجد، قال المناوى: (ولكل قوم مشرب، ولكل مطلب، وليس سماع الفساق كسماع سلطان العشاق) ثم قال: (واختلف في شأنه، كشأن ابن عربي، والعفيف التلمساني، والقونوي، وابن هود، وابن سبعين، وتلميذه الششتري، وابن مظفر، والصفار؛ من الكفر إلى القطبانية، وكثرت التصانيف من الفريقين في هذه القضية) وقال الذهبي: كان سيد شعراء عصره وشيخ (الاتحادية) وما ثم إلا زيّ الصوفية وإشارات مجملة، وتحت الزيّ والعبارة فلسفة وأفاعي !(كذا) وأورد ابن حجر أبياتا صرح فيها ابن الفارض بالاتحاد، كقوله: وفي موقفي لا بل إليَّ توجهي — ولكن صلاتي لي ومني كعبتي. له (ديوان شعر - ط) جمعه سبطه عليّ. وشرحه كثيرون منهم حسن البوريني وعبد الغني النابلسي. وشرحاهما مطبوعان. ولمحمد مصطفى حلمي (ابن الفارض والحب الإلهي - ط) وليوحنا قمير (ابن الفارض - ط).
توفي سنة 632 هـ (1235 م) في القاهرة ودُفن في قرافة المقطم تحت جبل المقطم، حيث يُعرف مسجده وضريحه الشهير حتى اليوم.
المزيد عن الشاعر ← من شروح القرّاء (٣) يصوّر حال العاشق الذي بلغ به الحب مبلغًا عظيمًا، حتى أصبح لا يطلب من محبوبه أن يريحه من الحب، بل يطلب المزيد منه، ولو زاده ذلك حيرةً ووجدًا.
الشطر الأول: وإذا سألْتُكَ أن أراكَ حقيقةً المعنى العام: يوجه الشاعر طلبه المباشر للمحبوب برجاء رؤيته عياناً وحقيقةً بلا حجاب ولا وهم. التفكيك والدلالة: وإذا سألتك: إذا وجهت إليك طلبي ورجائي (وهو طلب عظيم). أن أراك حقيقة: أن تتجلى لي وأبصرك بشكل واقعي وملموس، لا مجرد طيف يزور في المنام أو ذكرى …
يعبر فيها ابن الفارض عن حالة الوجد والفناء في الحب، حيث يصل المحب إلى مرحلة يغيب فيها عن الوجود المادي ولا يرى سوى محبوبه.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.