أَثْبَتُ الرَّحْمنُ بالسَّعْدِ المْضُي
الشاعر: أبو بكر الصولي · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر أبو بكر الصولي، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الضاد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَثْبَتُ الرَّحْمنُ بالسَّعْدِ المْضُي — دَوْلَةً قَــائِمَــةً لاَ تَــنْــقْـضِـي
لأَبِـي الْعَـبَّاـسِ عَـفْواً سَاقَهَا — قَـدَرُ اللهِ الإِمَـامِ الْمُرْتَضِي
دَوْلَةٌ يَــأْمــلُهَــا كُــلُّ الْوَرَى — مَـالَهَـا إِنْ ذُكِـرَتْ مِـنْ مُـبْـغِضِ
كَـاَنَ وَجْهُ المُـلْكِ مُسْوَدّاً فَقَدْ — قَــابَــلَ اللَّحْـظَ بِـوَجْهٍ أَبْـيَـضِ
يَـا أَمِـينَ اللهِ يَا مَنْ جُودُهُ — إِنْ كَـبَـا دَهْـرِي بِـحَظِّي مُنْهِضِي
غَـلَبُ الْوَجْـدِ وفِـقْـدَانُ الرِّضَي — وكَــلاَّ جِــسْــمِــي بِهَــمٍّ مُـمْـرِضِ
كـانَ حَـظِّيـ بِـكَ نَـحْـوِي مُقْبِلاً — فَـانْـثَـنَـى عَـنْهُ بِـوَجْهٍ مُـعْـرِضِ
أَقْـرَضَ الدَّهْـرُ شَـبَـابِـي شَـيْبَةً — لَمْ أَكُـنْ أَطْـلُبُهَـا مِـنْ مُـقْـرِضِ
لَيْسَ لِلشُّهْبِ إِذَا مَا جَارَتِ ال — دُّهْمَ في سَبْقِ الْهَوَى مِنْ رائِضِ
أسـفَـتْ نَفْسِي عَلَى قُرْبِي الَّذي — كَانَ مِنْ يَومِ احْتِفَالِي مُغْرِضِي
لَكَ عَــبْــدٌ مَــسَّهــُ بَــعْـدَكُ مَـا — وَكَّلــَ الْجِــسْــمَ بِــدَاءٍ مُـحْـرِضِ
قُــضـيَ الْبُـعْـدُ عَـلَيْهِ كَـارِهـاً — لاَ يَرُدُّ النَّاسُ أَمْراً قَدْ قُضِي
كُـلَّ يَـوْمٍ يَـنْـتَـضِـي سَـيْـفَ أَذًى — بِـالتَّكـَاذِيـبِ عَـلَيْـكُـمْ مُنْتَضِي
مَا يُبَالِي إِذْ رَأَى فِيكَ ألْمَي — غَــضِـبَ الدَّهْـرُ عَـلَيْهِ أَمْ رَضِـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المضي: مضي: مَضَى الشيءُ يَمْضِي مُضِيّاً ومَضاء ومُضُوًّا: خَلَا وَذَهَبَ؛ الأَخيرة عَلَى الْبَدَلِ. ومَضَى فِي الأَمر وَعَلَى الأَمر مُضوًّا، وأَمْرٌ مَمْضُوٌّ عَلَيْهِ، نَادِرٌ جِيء بِهِ فِي بَابِ فَعُول بِفَتْحِ الْفَاءِ. و …
- بالسعد: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …
- بحظي: حَظِيَ يَحْظَى اِحْظَ حُظْوَةً وحِظَّةً [حظَو]:- عند الناَس: عَظم شأنُه وأحَبّوه؛ حظيَ العالِمُ عند الناس الّذين عرفوه.- بالشيءِ:، نال نصيباً منه؛ حظي بمحبّة أساتذته/ حظي بالتقدير/ حظي بالرِّزق.
- تنقضي: تنقَّضَ يتنقَّضُ تننقُّضًا : -ت الجدرانُ: تشققت وسُمع لها صوت؛ تنقضت الجدران من أثر الزلزال/ تنقضت عظامه، أي صوَّتت.- الفتْل: تخلَّل ؛ تنقَّض الحبل.- الجرح: سال دمه؛ تنقَّضَ الجرحُ بعد أن كاد يندمل.- الأرضُ عن الكمأة : ت …
- ساقها: السَّاقُ [ سوق]:[ مؤنّثة] ما بين الرُّكبة والقدم من الإنسان والحيوان فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا-: ما ببن الأَصل الى متشعّب الفروع والأَغصان من الشَّجرة والنّبتة فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَو …
- قابل: القَابِلُ : فا.-: الرّاضي؛ كان قابلاً بنصيبه.- الهديّةِ: آخذها عن طيب خاطر.-: الآتي مستقبلاً؛ العام القابل.- للشيءِ: الصالح له؛ جواز سفر قابل للتجديد/ شيك قابل للصرف/ بيت قابل للسكن.-: المُتَهيِّئ للقبول والانفعال أو الت …
- كبا: كبا: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: مَا أَحدٌ عَرَضْتُ عَلَيْهِ الإِسلامَ إِلا كَانَتْ لَهُ عِنْدَهُ كَبْوةٌ غَيرَ أَبي بَكْرٍ فإِنه لَمْ يَتَلَعْثَمْ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الكَبْوَةُ مِثْلُ الوَقْفة تَكُونُ عِنْ …
- مالها: مأل: رَجُلٌ مَأْلٌ ومَئِلٌ: ضَخم كَثِيرُ اللَّحْمِ تَارٌّ، والأُنثى مَأْلَةٌ ومَئِلةٌ، وَقَدْ مَأَلَ يَمْأَلُ: تَمَلَّأَ وضخُم؛ التَّهْذِيبِ: وَقَدْ مَئِلْتَ تَمْأَل ومَؤُلْتَ تَمْؤُل. وَجَاءَهُ أَمْرٌ مَا مَأَلَ لَهُ مَ …