هَــنِـيـئاً لِلْوَزِيـرِ قَـضَـاءُ دَيْـنٍ

الشاعر: أبو بكر الصولي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر أبو بكر الصولي، من العصر العباسي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَــنِـيـئاً لِلْوَزِيـرِ قَـضَـاءُ دَيْـنٍ — بِهِ أَضْـحَـى الزَّمَـانُ قَـرِيرَ عَيْن

وَعَـــوْدُ وِزارَةٍ سِـــيــقَــتْ إلَيْهِ — كَــعَــوْدَةِ قُـرْبِ حِـبِّ بَـعْـدَ بَـيْـنِ

أَبِــي عَــبْــدِ الإلِهِ أَجَـلَّ كَـافٍ — تَـسَـمَّحـَ بِـالنـضُّاـرِ وَبـاللُّجَـيْنِ

وَيَهْــنِـي ذَاكَ يَـعْـقُـوبـاً أَخَـاهُ — وَصِنْوَهُمَا الْكَرِيمَ أَبَا الْحُسَيْنِ

هُـمَـا قَـمَـرَا الزَّمَـانِ وَغُـرَّتَاهُ — مُـرِيـحـاً الْمُـلْكِ مِنْ عَارٍ وَشَيْنِ

أَحَـلاَّ مِـنْهُ نُـصْـحـاً وافْـتِقَاداً — مَــصــالِحَهُ مَــحَــلَّ النَّاــظِـرَيْـن

وَمـا كـانَ الْفَـسـادُ وَقَدْ تَعَلَّى — ليَــخْــفِــضَهُ سِــوَى إصْـلاحِ ذَيْـنِ

وَيَهْـنِـي ذَاكَ عَـبْـدَ اللهِ فـيـه — فَـتـاهُ فَهُـوَ إحْـدَى الْحُـسْـنَيَيْنِ

هــلاَلٌ لَمْ تُــبَــدِّدَهُ اللَّيــالِي — فَــيَــنْـقُـصَهُ مُـرُورُ الفَـرْقَـدَيْـنِ

تُــرادِفُه السِّيــادَةُ غَـيْـرَ وَانٍ — وَيُــشْــبِهُهُ تَــشَــابُهَ قَــرَّتَــيْــنِ

كَـمـا أَوْدَعْـتَ سَـطْـراً مِـنْ كِتابٍ — ولَمْ تَـنْـقُـطْهُ غَـيْـنـاً بَعْدَ عَيْنِ

وَزِيــرٌ مُــقْــبِــلُ الأَيَّاـم عـالٍ — عَــلَى أَعْــدائِهِ طَــلْقُ الْيَـدَيْـنِ

يُهِـيُـن المَالَ بالأفضالِ جُوداً — وَمَـرْقَـى الجُـودِ صَـعْبٌ غَيْرُ هَيْنِ

سَـيَـقْـضِـيـهِ الزَّمـانَ بِطُولِ عُمْرٍ — وَتَــمْـلِيـكُ الرِّيـاسَـةِ كُـلُّ دَيْـنِ

غَـــدَتْ خِـــلَعٌ عَــلَيْهِ تَــائهــاتٌ — بِعالِي النَّفْسِ عَالِي الذَّرْوَتَيْنِ

جَـلَتْ بِـسَـوادِهـا ظُلَمَ اللَّيالِي — كَـمـا تَـجْـلُو سَـوادَ المُـقْلَتَيْنِ

بِـمَـنْـطِـقِهِ يَـلُوحُ الحَـلْى فِيهَا — كَـمـا لاَحَـتْ نُـجُـومُ الشِّعـْرَيَيْن

تُــبــاطُ مَــعــلِقٌ مِــنْهَـا رِقَـاقٌ — بِــمَـصْـقُـولٍ رَقِـيـقِ الشَّفـْرَتَـيْـنِ

كَـرَأْيٍ مِـنْهُ يَفْعَلُ في اللَّيالِي — وَفِـي الأَيَّاـمِ فِـعْـلَ النَّيـِّرَيْـنِ

فَـأَعْـلَى اللهُ سَـادَتَـنَا جَمِيعاً — وَأَبْـقـاهُـمْ بَـقـاءَ الفَـرْقَـدَيْـنِ

وقَـلَّمَ عَـنْهُـمْ ظُـفُـرَ المَـنـايَـا — بِـقُـرْبِ مُـنـاهُـمُ وَبِـبُـعْـدِ حَـيْـنِ

ومِـــلْكٍ لْلَوَرَى وَصَـــفــاءِ دَهْــرٍ — يَــريــنَ عَـلَى عِـداهُـمُ أَيَّ رَيْـنِ

فَـكَـمْ عُـذِلُوا عَـلَى إْفَـراطِ بَـرٍ — فَـمَـا أصْـغَـوْا لِعَذْلِ العاذِلَيْنِ

أَقـولُ بِـمَـا عَـلِمْـتُ مَـقالَ صِدْقٍ — بَـعِـيـدِ الشَّأـْوِ مِـنْ كَـذِبٍ وَشَيْنِ

لَقَدْ صَانُوا الوِزارَةَ بَعْدَ هَتْكٍ — وَزانُــوهَـا وَكـانَـتْ غَـيْـرَ زَيْـنِ

بِــرَأْيٍ مُــسْــتَــنِــيـرٍ لِلْمَـوالي — وَصَــعْــبٍ لِلمْــعُـادِي غَـيْـرِ لَيْـنِ

وَأَقْـلاَمٍ تُـحَـكَّمـُ فِـي الأَعـادِي — كَحُكْمِ السَّيْفِ وَالرُّمْحِ الرُّدَيْنِي

وَيَـغْـنَى الرُّمْحُ فِيها عَنْ ثِقافٍ — وَيَـغْـنَى السَّيْفُ عَنْ إِصْلاحِ قَيْنِ

وَتَــخْـفُـقُ بِـالذَّي نَهْـواهُ كُـتْـبٌ — تَـكُـونُ بِهـا صـلاحُ الخْـافِـقَيْنِ

تَــرَى الأَقْـدارْ مُـصْـعِـدَةً إلَيْهِ — تَــسَـحَّبـُ بَـيْـنَ تَـسْـجِـيَـةٍ وَطَـيـنِ

ثَــوابُــكُــمُ عَــلَى إصْـلاحِ مُـلْكٍ — ثَــوابُ شُهُــودٍ أَحْـدٍ أَوْ حُـنَـيْـنِ

فَرَعْتُمْ فِي بَنِي الأَحْرارِ طَوْراً — يَـطُـولُ الرَّعْـنُ فـيـه ذا رُعَـيْنِ

وَزادَكُـــمُ مُـــحَــمــدَّكُــمُ عُــلُوّاً — وَيَــعْـقُـوبٌ شَـرِيـفُ الجْـانِـبَـيْـنِ

وَرِثْـتُـمْ عَـنْهُـمَـا كَـرَماً وَفَضْلاً — كَـذَاكَ يَـجِـيـءُ نَـجْـلُ الْفاضِلَيْنِ

لَقَـدْ أَصْـلَحْـتُـمْ مـا بَـيْنَ دَهْرِي — عَـلَى رَغْـمِ الْعدَى كَرَماً وَبَيني

سَـأَقَـضِـي فِـي مَـدِيـحـكُـمُ حُقُوقاً — كَـمَـا يُـقْـضَـى حُـقُوقُ الوْالِدَيْنِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالنضار: النُّضَارُ : الخالص من كل شيء؛ قدَحٌ من بلَّورٍ نُضار. -: الذَّهبُ؛ لها سِوارٌ من نُضار. -: شجرُ أَثْل وَرْسِيُّ اللون بِغَوْر الحجاز؛ أهدى إليٌ قَدَحًا من نضار.
  • تسمح: تَسَمَّحَ يَتَسَمَّحُ تَسَمُّحًا : تكلَّف السماحة، أي التساهل والكرم.
  • ذين: ذين: الذَّيْنُ والذَّانُ: الْعَيْبُ. وذَامَه وذَانه وذابَه إِذَا عَابَهُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: هُوَ الذَّيْمُ والذَّامُ والذانُ والذابُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ وَقَالَ قَيْسُ بْنُ الخَطيم الأَنصاري: أَجَدَّ بعَمْرَةَ غُنْيان …
  • قرير: القَرِيرُ : مصـ.-: تصويت الطائر المكرّر؛ قرير الطائر.- من الماء: البارد.- العيْنِ: الراضي المسرور؛ مات وهو قرير العين.
  • كاف: كأف: أَكْأَفَت النَّخْلَةُ: انْقَلَعَت مِنْ أَصلها؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وأَبدلوا فَقَالُوا أَكْعَفَتْ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة