ضَحِكَ الدَّهْرُ بعد طُول عُبُوسِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ضَحِكَ الدَّهْرُ بعد طُول عُبُوسِطَالعاً بالسُّعُودِ لاَ بالنُّحُوسِ
وأَتَتْنا الأيَّامُ معْتَذراتٍلابسَاتٍ نعيمَها بعدَ بُوسِ
بالإِمامِ الرَّاضِي الْمُطلِّ على الآداب شَمْسِ الْمُلُوك وابِن الشُّمُوسِ
سَــــبْــــعَــــةٌ مِنْ خَلاَئِفِ ولَدُوهُلَمْ يكُنْ ذَا لغيره مِنْ رَئِيسِ
رَضِـــــيَ الرَّاضِـــــي الإِلَهُ لِمُــــلْكٍأَوْضَحَ النَّهجَ مِنْهُ بَعْدَ الدُّرُوسِ
فهو كالخِصْبِ بَعْدَ وافِدِ جَدْبٍرُعِيَ الغَضُّ مِنْهُ بعدَ الْيَبيسِ
آنسَ اللهُ بالخليفةِ مُلْكاًمَوحِشَ الرَّبْعِ وَاهِنَ التَّأْسِيسِ
فَهُوَ يخْتالُ فِي الْجَدِيدِ مِنَ اللِّبْسَةِ والْحُسْنِ بَعْدَ لُبْسِ الدَّرِيسِ
يَا نَسيمَ الْحَيَاةِ أَضْحَكْتَ دَهْراًكان لَوْ لاْكَ دَائِمَ التَّعْبِيسِ
أَنَّ أيَّامَكَ اللِّذَاذَ كَوَصْلِ الْحِبِّ طِيباً وَنوْمَةِ التَّعْرِيسِ
مَرْدَوَاجُ بِسَيْفِ حَظِّكَ مَفْتُولٌ فَأَهْوِنْ بِذَاكَ منْ مَرْمُوسِ
قَصَفْتُه رِيَاحُ أَيَّامِكَ الْغُرِّ فَأَخْمَدْنَ مِنْهُ نَارَ الْمَجُوسِ
ثُلَّ عَرْشُ اللَّعِينِ أَسْرَعَ مِمَّاسُلِبَ الْعَرْشَ مِنْ يَدَيْ بِلْقِيسِ
وَتَوَلَّتْ بِمَأْتَمِ الدَّهْرِ أَيَّامٌ أَتَتْنَا تَجُرُّ ذَيْلَ الْعَرُوسِ
بَعْدَ كُفْرٍ لِنِعْمَةٍ وَقَبِيحٌكُفْرُ عَبْدٍ في نِعْمَةٍ مَغْمُوسِ
وَجَزى الْمُسْلِمِينَ تَؤْخَذُ قَسْراًبِــــخُــــرُوجٍ عَــــلَيْهِــــمُ وَمُكُوسِ
حَابسُ الْمَالِ عَنْهُمْ مُسْتَضَامٌباتِّسَاعِ الأَذَى وضِيقِ الْحُبُوسِ
وكأَنَّ الْعِيالَ إِذْ فَقَدُوهُمْأُنْشِرُوا في الْبِلاَدِ بَعْدَ الُّرمُوسِ
وكَأَنِّيــ بِهِمْ حَمَايِلَ إِقْبَالٍ طَوِيلِي الإِطْرَاقِ والتَّنْكِيسِ
حَسَّهْمُ سَيفُكُ الحُسَامُ فأَضْحَوْاهُمَّدًا مِنْهُ مَا لَهُمْ مِنْ حَسِيسِ
يَا حُلِيَّ الزَّمَانِ يَا زينَةَ الأَرْضِ وَرَأْسُ الْمُلُوك وَابْنَ الرُّءُوسِ
إِنَّ نُصْحِي وَصِدْقَ وَدِّي قَدِيمٌلَمْ أَشُــــبْهُ بِالزُّورِ وَالتَّدْلِيسِ
قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ الزَّمانُ شَبابِيخَالِساً غُرَّتِي بِشَعْرٍ خَلِيسِ
مَا أُطيلُ الْمَقاَلَ خَوْفاً لإِضْجاًرِ إمَــــــامٍ مُــــــؤَيَّدٍ مَـــــحْـــــرُوسِ
وَأَرَى النَّاسَ أُظْهِرُوا بِمَدِيحٍلِيَ مِنْهُ البُكُورُ بالتَّغْلِيسِ
رُبَّ بَذْلٍ سَقَيْتَنِي مِنْهُ كَأْساًفَــــأَعِدْ مُدَارَ تِلكَ الْكُئُوسِ
حِينَ شَرَّفْتَنِي فَكُنْتُ بِنُعْمَاكَ جَلِيساً مِنْ قَبْلِ كُلِّ جَلِيسِ
ثُمَّ أَفْرَدْتَنِي خُصُوصاً بِبِرٍّمُفْرَدٍ طَاهِرٍ مِنَ التَّدْنِيسِ
إِنَّ بَيْنِي وَبَيْن دَهْرِيَ حَرْبَاًجَاوَزَتْ حَرْبَ دَاحِسٍ وَالْبَسُوسِ
أَنَا منْهُ لغَيْرِ هَجْرٍ وَوَصْلٍوَاقِفٌ بَيْنَ لَوْعَةٍ ورَسِيسِ
فَاعْتَبِرْ مَا شَكَاهُ عَبْدُكَ مِنْهُثُمَّ دَاوِ الْخُنَاقَ بِالتَّنْفِيسِ
هُوَ في مِخْلَبِ الزَّمَانِ فَرِيسٌفَارْحَمِ الآنَ نَفْسَ هَذَا الْفَرِيسِ
وَاسْقِهِ مِنْ سُلاَفِ جَودِكَ بَذْلاًفَاقَ طِيباً سُلاَفَةَ الْخَنْدَرِيسِ
يُطْلَقُ الشِّعْرُ فِي أُناسٍ وَشِعْرِيوَقْفُ مَدْحٍ عَلَى الإِمَامِ حَبِيسِ
لَمْ تَزَلْ فِي القَدِيمِ تَلْبَسُ مِنْهُمُسْتَجَدَّ الطِّرَازِ غَيْرَ لَبِيسِ
لاَ أُعَــــلِّي بِهِ لعُــــلْوَةَ فِكْراًفِي مَشِيبٍ لَهَا وَلاَ لِلْعَمِيسِ
مِدَحٌ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا زِيادٌوَهُوَ خَاشٍ رَدَى أَبِي قَابُوسِ
لاَ وَلاَ حَاكَ مِثْلَهُنَّ جَرِيرٌعِنْدَ إِيحَاشِ رَبْعِهِ الْمَأْنُوسِ
قَامَ هذَا الْمَدِيحِ بِالعُذْرِ مِنِّينَائِباً عَنْ نَشيدِ يَوْمِ الْخَمِيسِ
فَالْقْهُ بِالنَّجَاح يَا أَكْرَمَ الأُمَّةِ أُعْطِي بِهِ يَمِينَ غَمُوسِ
لِيَ سَبْقُ الْمَدِيحِ فِيكَ عَلَى النَّاسِ وَفَخْرٌ بِالسَّبْقِ فِي التَّأْسِيسِ
هِيَ حالٌ لَيْسَ الشَّبَابُ وإِنْ فُضِّلَ خَيْراً فِيهَا مِن التَّعْنِيسِ
يَا إِمَاماً بِهِ أُمَّرتْ عُرَى الْحَقِّ وَحُلَّتْ مَعَاقِدُ التَّلْبِيسِ
أَيَّدَ اللهُ مُــــــلْكُه بِــــــوَزِيــــــرٍعَــــالِمٍ بِالزَّمَانِ طَبٍّ رَئِيسِ
ضَامِنٍ بِالْوَفَاءِ مِنْهُ رضَى اللهِ بِحْفظِ الرَّئيسِ والْمَرْءُوسِ
ظَمِئَ الْمُلْكُ قَبْلَهُ فَسَقَاهُرِيَّهُ مِنْ زُلاَلِ نُصْحٍ مَسُوسِ
حَاصِدٍ لِلْعِدَى بِأَقْلاَمِ رَأْيٍتَقْطَعُ السيفَ عَنْدَ حَمْيِ الْوَطِيسِ
كَيْدُهُ وَافِدٌ عَلَيْهِمْ بِيَوْمٍقَمْطَرِيرٍ بِمَا يَشُقُّ عَبُوسِ
بَانَ فَضْلاً عَلَى الكُفَاةِ كَمَا بانَ عَلَى ابْنِ اللَّبُونِ فَضْلُ السَّدِيسِ
طَابَ أَصْلاً وَبابْنْه طَابَ فَرْعاًغَرَس الْمُلْكُ منه خَيْرَ عَريس
قَدْ أَمَرَّ الزَّمَانُ طَوْعاً عَلَيْهِفَسَخَا بَعْدَ نَفْرَةٍ وَشُمُوسِ
فَتَرَى النَّاسَ خَاضِعِينَ إِلَيْهِمِنْ قِيَامٍ بِأَمْرِهِ وَجُلُوسِ
أَمْتَعَ اللهُ بالْوَزِيرِ إِمَاماًخُصَّ مِنْ نُصْحِهِ بِعلْقٍ نَفِيسِ
وَأَطَالَ الْبَقَاءَ لِلْمَلِكِ الرَّاضِي إِلَهُ أَصْفَاهُ وُدَّ النُّفُوسِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أبي بكر الصولي، من العصر العباسي، وتقع في ٥٤ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف السين، وغرضها المدح.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها السين
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الأوراق: أخبار الشعراء»: سنة اثنين وعشرين وثلاثمائة، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.