من «نزهة الألباء في طبقات الأدباء» لأبي البركات الأنباري (ت ٥٧٧هـ)
أبو بكر الصولي
ماذا روى «نزهة الألباء في طبقات الأدباء» عن أبو بكر الصولي؟
وأما أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس بن محمد بن صول؛ فإنه كان عالماً بفنون الآداب، حسن المعرفة بآداب الملوك والخلفاء، حاذقاً بتصنيف الكتب.
وكان نديماً لجماعة من الخلفاء وجمع أشعارهم، ودون أخبارهم.
وكان حسن العقيدة، جميل الطريقة، وكان ذا نسب؛ فإن جده صول وأهله كانوا ملوك جرجان.
وأخذ عن أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب وأبي العباس محمد بن يزيد المبرد وأبي العيناء. وروى عنه المرزباني وغيره.
قال محمد بن العباس الخراز: حضرت الصولي وقد روى حديث رسول الله ﷺ: "من صام رمضان، وأتبعه شيئاً من شوال"، فقلت: أيها الشيخ، اجعل النقطتين اللتين تحتها فوقها، فلم يعلم ما أردت، فقلت: إنما هو "ستاً من شوال"؛ فرواه على الصواب.
وقال أبو بكر بن شاذان - وكان ممن أخذ عن الصولي: وكان يتباهى تباهياً عظيماً بالكتب وهو مصفوفة، وجلودها مختلفة الألوان، وكل صنف من الكتب لون، فصنف أحمر، وصنف أصفر، وغير ذلك.
قال: وكان الصولي يقول: هذه الكتب كلها سماع.
وكان للصولي شعر في المدح والغزل، وغير ذلك. وله:
أحببت من أجله من كان يشبههوكل شيء من المعشوق معشوق
حتى حكيت بجسمي ما بمقلته=كأن جسمي من جفنيه مسروق قال طلحة بن محمد: توفي الصولي سنة خمس وثلاثين وثلثمائة -
وقيل: ست وثلاثين - في خلافة المطيع أبي الفضل بن المقتدر بالله تعالى.
النص من طبعة مكتبة المنار بالزرقاء (١٤٠٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع