تجاوز إلى المحتوى

من «نزهة الألباء في طبقات الأدباء» لأبي البركات الأنباري (ت ٥٧٧هـ)

نفطويه

ماذا روى «نزهة الألباء في طبقات الأدباء» عن نفطويه (أبو عبد الله الواسطي الأزدي)؟

وأما أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة العنكي الأزدي الواسطي المعروف بنفطويه، فإنه كان عالماً بالحديث والعربية، وأخذ عن أبي العباس ثعلب وأبي العباس محمد بن يزيد المبرد، وسمع من محمد بن

الجهم وأصحاب المدائني. وأخذ عنه المعافى بن زكرياء، والمرزباني، وجماعة.

وصنف كتباً كثيرة؛ منها غريب القرآن، وكتاب الرد على الجهمية، وكتاب النحل، وكتاب التاريخ، ومسألة "سبحان"، وغير ذلك.

وكان ثقة.

وسئل أبو الحسن الدارقطني عن إبراهيم بن محمد بن عرفة، فقال: لا بأس به، ويروى عن أبي المقرئ، قال: أنشدني إبراهيم نفطويه لنفسه:

كم قد خلوت بمن أهوى فيمنعنيمنه الحياء وخوف الله والحذر
للشاعر عبد الصمد بن المعذل، اقرأ القصيدة
وكم ظفرت بمن أهوى فيقنعنيمنه الفكاهة والتحديث والنظر
للشاعر عبد الصمد بن المعذل، اقرأ القصيدة
أهوى الملاح وأهوى أن أجالسهموليس لي في حرام منهم وطر
للشاعر الأحنف العكبري، من قصيدة «أهوى الملاح وأهوى أن أجالسهم»
كذلك الحب، لا إتيان معصيةلا خير في لذة من بعدها سقر
للشاعر نفطويه (أبو عبد الله الواسطي الأزدي)، اقرأ القصيدة

وهو الذي تعرض بأبي بكر بن دريد في قوله:

ابن دريد بقرهوفيه لؤم وشره
للشاعر نفطويه (أبو عبد الله الواسطي الأزدي)، اقرأ القصيدة
قد ادعى بجهلهوضع كتاب الجمهره
وهو كتاب العين إلاّأنه قد غيره
للشاعر نفطويه (أبو عبد الله الواسطي الأزدي)، اقرأ القصيدة

فأجابه ابن دريد:

أف على النحو وأربابهقد صار من أربابه نفطويه
للشاعر ابن دريد الأزدي، من قصيدة «لو أنزل الوحي على نفطويه»
أحرقه الله بنصف اسمهوصير الباقي صراخا عليه
للشاعر ابن دريد الأزدي، من قصيدة «لو أنزل الوحي على نفطويه»

وكان يختضب بالوسمة.

وذكر أن مولده سنة أربع وأربعين ومائتين، وتوفي يوم الأربعاء لست خلون من صفر سنة ثلاث وعشرين وثلثمائة في خلافة الراضي، ودفن يوم الخميس بمقابر باب الكوفة، وصلي عليه البريهاري، فيما ذكر أحمد بن كامل القاضي.

ويروى عن منصور بن ملاعب الصيرفي، قال: أنشدني إبراهيم نفطويه:

أستغفر الله مما يعلم اللهإن الشقي لمن لم يرحم الله
للشاعر نفطويه (أبو عبد الله الواسطي الأزدي)، اقرأ القصيدة
هبه تجاوز لي عن كل مظلمةواسوءتا من جناتي يوم ألقاه!

النص من طبعة مكتبة المنار بالزرقاء (١٤٠٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نزهة الألباء في طبقات الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.