أَسُــرُّكِ يَــا مُــنَـايَ وَلاَ أَسُـوكِ
الشاعر: أبو بكر الصولي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رومانسية
هذه القصيدة من شعر أبو بكر الصولي، من العصر العباسي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَسُــرُّكِ يَــا مُــنَـايَ وَلاَ أَسُـوكِ — وأَنْـفِـي بِـالْهَـوَى عَرَضَ الشُّكُوكِ
وأَحْـمِـيـكِ الَّذِي تَـخْـشِـيـنَ مِـنْهُ — كـمـا يَـحْـمِـيـكِ مِـنْ عَـارٍ أَخُوكِ
لَقَـدْ بُـلِّغْتُ فِيكِ مَدَى الْمَنَايَا — وَمـا بَـلَغَـتْ مَـدَى عَـشْـرٍ سُـنُـوِكِ
أرَى الْهِجْرَانِ مِنْكِ يُحِيلُ صُبْحِي — وَمَــا أَذْنَـبْـتُ لَيْـلاً ذَا حُـلُوكِ
وَدَهْـرُ الْوَصْـلِ يحكْيِ لِي رَبِيعاً — يُــشَــابِهُ نَـبْـتُهُ خَـلَى الْهَـلُوكِ
رِيـاضٌ نُـمْـرِجُ الأَلْحَـاظُ فِـيـهَا — مَــنَــوَّرَةُ الأَعــالي وَالسُّمــُوكِ
بَهَـارٌ قَـدْ حَـكَـى الْعُشَّاقَ لَوْناً — عَـلَى قُـضُـبٍ حَـكَتْهُمْ في النُّهُوكِ
وَوَرْدٌ مِـــثْـــلُ خَــدٍّ مِــنْــكِ رَاضٍ — جِــوَارَ فَــمٍ تَـبَـسَّمـَ عَـنْ مُـسُـوكِ
وَيَـضْـحَـكُ أَقـحُـوَانٌ فِـيـهِ يَـحْكِي — لَنَـا ثَـغْـراً تَـكَـشَّفـَ عَـنْهُ فُـوكِ
تَــطَـلَّعَ بَـيْـنَ ذَاكَ وَبَـيْـنَ هَـذَا — شَـقَـائِقُ مِـثْـلُ أَعْـرَافِ الدُّيُـوكِ
مَــدَاهِـنُ مِـنْ عَـقِـيـقٍ نَـظَّمـَتْهَـا — يَـدَا خَـرْقَـاءَ وَاهِـيَـةِ السُّلـُوكِ
حَــلَفْــتُ بِـغُـرَّةِ الرَّاضِـي فـإِنِّي — أَرَاهُ حَــقِــيـقَـةً فَـوْقَ الْمُـلُوكِ
بـــأخَّاـــذٍ لِمَــا يُــرْجَــى ألُوفٍ — وعَــيَّاــفٍ لِمَــا يُــخْــشَـى تَـرُوكِ
عَـبُـوسٍ فـي انِـتْهَاكِ الْمُلْكِ فَظٍّ — وطَــلْقٍ فــي مَــذَاهِــبِهِ ضَــحُــوكِ
نَهُـوضٍ بِـالْخُـطُـوبِ إِذَا اعْتَرَتْهُ — فَـرَامَـا هَـبَّةـَ السَّيـفِ الْبَـتُوكِ
عَـشِـيـقُ الْمُـلْكِ جَاءَ بِلاَ كِتَابٍ — يُــرَجَّى الْوَصْـلُ مِـنْهُ وَلاَ أَلُوكِ
فَـمَـنْ للْبُـخْـلِ يُـمْـسُك ما حَوَاهُ — فَمَا هُوَ بالْبَخِيلِ ولاَ الْمَسُوكِ
أَجَـــلُّ النَّاـــس آرَاهُ وَعــلْمــاً — مَــقَـالٌ لَيْـسَ يُـقْـرَنُ بِـالأُفُـوكِ
وَمَـا أَحْـيـاهُ مـنْ سُـنَـن تَـعَـفَّتْ — فَـدَارَ صَـلاَ حُهَـا دَوْرَ الدَّمُـوك
رَكُــوبٌ للْمَـنَـابِـرِ سَـارَ قَـصْـداً — إلَيْهَــا وَهِــيَ حَـائِرَةُ السُّلـُوكِ
فَــذَكَّرنَــا مَــقَــالٌ مِــنْهُ فَـصْـلٌ — مَـقَـالَ الْمُـصْـطَـفَـى بِحِرَى تَبُوكِ
فـأَطْـلَعَ مِنْهُ شَمْسُ الْمُلْكِ سَعْداً — وَكَـانَـتْ نَـحْـسَـةً بِـشَفَا الدُّلُوكِ
لأَعْـتَـمِـدَنَّ سَـيْـرَ الْمَـدْحِ فِـيـهِ — بــإِرِقَــال يَـبَـرُّ عَـلَى الرُّتُـوكِ
أَحُـوكُ مِـنَ الْقَـصَـائِدِ وَشْيَ مَدْحٍ — تُـفَـضِّلـُهُ عَـلَى الْوَشْـيِ الْمَـحُوكِ
لَقَـدْ فَـتَكَ الزَّمَانُ بِسُوءِ حَالِي — فَـأنْـقِـذْنِـي مِنَ الزَّمَنِ الْفَتُوكِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشكوك: الشَّكُوكُ :- من الأمور: الّذي يُثير الشّكّ، والشّك هو التردد بين الإثبات والنّفي؛ موقفٌ شَكوكٌ.
- النهوك: النَّهُوكُ : الشُّجاع هو نَهُوك لا يخشى خوضَ المعارك ج نُهُكٌ.
- الهجران: الهِجْرانُ : مصـ.-: الصَّرم والقطع؛ كوى الهجرانُ المُحبَّ.
- بهار: البَهَارُ : جنس زهر من المركبات الأنبوبية الزهر، طيب الرائحة، ويقال له العَرار.-: كل شيء حسن منير.
- تخشين: [خ ش ن]. (مصدر خَشَّنَ). 1."تَخْشِينُ الكَلاَمِ" : جَعْلُهُ خَشِناً صَعْبَ الاِحْتِمَالِ. 2."تَخْشِينُ صَدْرِهِ" : مَلْؤُهُ بِالحِقْدِ .
- حلوك: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال …