حَــسَــدَت جــودَ كَــفِّكــَ الأَمــطــارُ

الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حَــسَــدَت جــودَ كَــفِّكــَ الأَمــطــارُ — فَــغَــدَت مِــنـكَ بَـل عَـلَيـكَ تَـغـارُ

صَـدَّنـا الغَـيـثُ عَـن زِيـارَةِ غَـيـثٍ — بِـشـرُهُ البَـرقُ وَالنُـضارُ القُطارُ

عـاقَ أَجـسـادَنـا فَـزُرنـاهُ بِالقَل — بِ وَذو الفَــضـلِ بِـالقُـلوبِ يُـزارُ

حَــجَــبَــتـهُ عَـنّـا السَـحـائِبُ أَيّـا — مـاً وَبِـالسُـحـبِ تُـحـجَـبُ الأَقـمارُ

فَـــكَـــأَنَّ السَــحــابَ رَقَّ لِشَــكــوا — يَ فَـفـاضَـت مِـنهُ الدُموعُ الغِزارُ

أَو تَعاطى بِأَن يُحاكيكَ في الجو — دِ وَهَــيـهـاتَ مـا لِذاكَ اِعـتِـبـارُ

ذا بِــمــاءٍ يَـسـخـو وَأَنـتَ بِـمـالٍ — بِــعَــطــاهُ تُــســتَـعـبَـدُ الأَحـرارُ

أَنـتَ يَـروي نَـداكَ كُـلُّ ذَوي الفَق — رِ وَذا مَـن نَـداهُ يَـروي القِـفارُ

ذاكَ مِـنـهُ النَهـارُ يُـظلِمُ كَاللَي — لِ وَمِــن وَجــهِــكَ الظَــلامُ نَهــارُ

أَيُّهــا المُـنـعِـمُ الَّذي لَيـسَ لِلآ — مـالِ فـي مُـنـعِـمٍ سِـواهُ اِخـتِـيارُ

مـا اِخـتَصَرتُ التَردادَ إِلّا لِعُذرٍ — لِيَ يُـغـنـي عَـن وَصـفِهِ الإِشـتِهارُ

رَأَتِ السُــحـبُ أَنَّهـا حـيـنَ تَهـمـي — لَيــسَ تَـمـتَـدُّ نَـحـوَهـا الأَبـصـارُ

وَإِلَيــكَ العُــيـونُ تَـطـمَـحُ إِن لُح — تَ وَإِن غِــبــتَ بِــالبَـنـانِ يُـشـارُ

فَـثَـنَـيـنـا بِـالهَـطـلِ بَل فَثُنينا — فَــمَــكَــثــنــا وَنـابَـتِ الأَشـعـارُ

فَـاِقـبَـلِ العُـذرَ فَهـوَ أَوضَـحُ عُذرٍ — فَــلَدى الصَـيـدِ تُـقـبَـلُ الأَعـذارُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتبار: الاعْتِبَارُ : مصـ.-: الاتِّعاظُ واستخلاص العبرة؛ الاعتبار يُغني عن الاختبار.-: الفرض والتقدير؛ أمر اعتباريٌّ، أي مبنيٌّ على الفرض.-: تقديرٌّ وكرامة؛ إنه رجل ذو كرامة واعتبار في المجتمع / ردُّ الاعتبار إلى الشخص في القضا …
  • القطار: القِطَارُ :- من الإبل وغيرها: عددٌ منها بعضه خلف بعض على نسق واحد؛ جاءت الإبل قطاراً.-. مجموعة من مَرْكَبات السكَّة الحديدية تجرّها قاطرة؛ قِطارُ شحن للبضائع/ قطارُ رُكّاب/ قطارٌ سريع/ فاتَها قِطار الزَّوَاج، أي فاتتها ف …
  • القفار: القَفَارُ : القَفْرُ، أي الخلاءُ من الأَرضِ، لا ماء فيه ولا كلأ ولا ناس؛ ضلّوا الطريقَ ووصلوا إلى مكان قفار.- من الخبز: غير المأدوم؛ اكتفى الفقير بأكل القفار من الخبز.
  • بالقلوب: القَلُوبُ : القُلَّبُ، أي الكثير التقلّب؛ هو قَلوبٌ في آرائه.

قصائد ذات صلة

  • توق حدود الله لا يأت محرما
  • أبدي ابتساما والنار في كبدي
  • ولا تطلبوا ما بيدي الأنام
  • وحمام رجوت به نعيما
  • ذلوا لنا من بعد فرط عزة
  • أماته الشعر وهو حي
  • ثلاثة في العود محمودة
  • توق سبعة أيام قد اطردت