وَدَّعَ القَـــلْبُ عِـــشْـــقَهُ وَحَـــنِــيــنَهْ
الشاعر: عبد الولي الشميري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر عبد الولي الشميري، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَدَّعَ القَـــلْبُ عِـــشْـــقَهُ وَحَـــنِــيــنَهْ — وَبَــكَـى وَاسْـتَـتَـابَ نَـفْـسًـا حَـزِيـنَـةْ
وَطَــوَى وَانْــطَــوى عَــلَى كُــلِّ ذِكْــرَى — يَـسـألُ اللهَ فِـي الهُـدَى أَنْ يُعِينَهْ
عِــنــدمَــا لاحَ فــي السَّمـاءِ هِـلالٌ — بَــعْــدَ شَـعْـبـانَ هَـاجَ فـيـهِ أَنـيـنَهْ
هَـــجـــرَتْ رُوحُهُ مُـــعـــانــقَــةَ الوَر — دِ وأَلْوَى عـــن الوُرُودِ جَـــبِـــيـــنَهْ
بـعـدَ أَنْ هـامَ فـي المِـلاحِ زمـانًا — سَـــــلَبَـــــتْه فــــؤادَه وعُــــيــــونَهْ
عــادَ عــن غَــيِّهــ فــأغـرقَهُ الدَّمْــ — ـعُ وأَدْمَــــى خُــــدُودَهُ وجُــــفُــــونَه
آبَ وَالمُـــوبِـــقـــاتُ حَـــوْلَ مُــصَــلّا — هُ وألقَـــــى غَـــــرامَهُ وشُــــجُــــونَهْ
رَبِّ إِنَّ الهَـــوَى ودارَ المَـــعــاصِــي — قَــتَــلا طُهْــرَهُ العَــفــيــفَ ودِيــنَهْ
وَدِمــاءُ التَّوحِــيــدِ فــي كُــلِّ قُـطْـرٍ — أَذْهَـــلَتْ رُشْـــدَهُ وَأفْــنَــتْ فُــنُــونَهْ
كَـبَّلـَتْهُ القُـيـودُ عـن نُـصْـرَةِ الحَـقِّ — وَتــاهَــتْ مَــعَ الشِّراعِ السَّفــِيــنَــةْ
يــا إلهــي عَــلِمْــتَ مَــا كـانَ مِـنِّي — فامحُ واغْفِرْ لِيَ الرَّزايا المُشِينَةْ
يَـا إلهِـي رَجَـعْـتُ فـاسْـتُـرْ وَهْـبـنِـي — مِـن هُـدَاكَ الهُـدَى وَعَـيْـنًـا أمِـيـنَةْ
عَـــبْـــدُكَ الآبِــقُ الجَــحُــودُ تَــرَدَّى — هَـتَـكَ السِّتـْرَ وَاسْـتَـبـاحَ السَّكـِيـنَةْ
وأَتَـــى حَـــامِــلًا سِــجِــلَّ خَــطــايــا — شَهِـــدَ الكَـــوْنُ حُـــبَّهـــُ وجُـــنُـــونَهْ
وعـــلى عَهْـــدِكَ الوَفِــيِّ سَــيَــبْــقَــى — وَسَــيُــحْــيـــي إيــمــانَهُ وَيَــقِـيـنَهْ
فَـــــأدِمْ حُـــــلّةً خَــــلَعْــــتَ عَــــلَيْهِ — مِــنْ عَــطــايـاكَ لا تُـخَـيِّبـْ ظُـنُـونَهْ
رَبِّ واحْــــرُسْ إيــــمـــانَهُ بِـــكَ رَبًّا — وإلهًـا يَـا ذَا الصِّفـاتِ الحَـنُـونَـةْ
كَــيْــفَ بِـالصَّاـئِمِ الّذي هَـجَـرَ النَّوْ — مَ وفِــي قَــلْبِهِ النَّوايــا لَعِــيــنَهْ
نَـفْـسُ عَـوْدًا إلى السُّرَى فـالدَّياجِي — والمَــحــارِيــبُ مَــانِـعـاتٌ حَـصِـيـنَـةْ
مَــوْسِــمٌ تَــحْــصِـدُ الذُّنُـوبَ لَيـالِيـهِ — وتَــزْهُــو بِهِ القُــرَى والمَــديــنَــةْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العفيف: العَفِيفُ : من يتّصفُ بحسن القول والفعل؛ عفيف اللّسان/ عفيف اليد / عفيف النفْس/ أَعِفَّةُ الفقر، هم الذين لا يَسْألون إِذا افتقروا ج أَعِفّاءُ وأَعِفَّةٌ.
- خدوده: خْدود: الحفرة تحفرها في الأَرض مستطيلة. والخُدَّة، بالضم: الحفرة؛ قال الفرزدق: وبِهِنَّ نَدْفَع كَرْب كلِّ مُثَوِّب، وترى لها خُدَداً بكُلِّ مَجَال المثوِّب: الذي يدعو مستغيثاً مرة بعد مرة. التهذيب: الخَدّ جَعْلُكَ أُخْد …
- شعبان: شَعْبَانُ : الشّهرُ الثّامنُ من شهور السّنة الهجريّة، بعد رجب وقبل شهر رمضان / يُدخِلُ شعبانَ في رَمَضان، أي يخلط بين الأمور.
- طهره: [ط هـ ر]. 1."طُهْرَةُ ثَوْبٍ" : نَقَاؤُهُ. 2."طُهْرَةُ الْجِسْمِ" : اِغْتِسَالُهُ بِالْمَاءِ.
- عشقه: عشق: العِشْقُ: فَرْطُ الْحُبِّ، وَقِيلَ: هُوَ عُجْب الْمُحِبِّ بِالْمَحْبُوبِ يَكُونُ فِي عَفاف الحُبّ ودَعارته؛ عَشِقَه يَعْشَقُه عِشْقاً وعَشَقاً وتَعَشَّقَهُ، وَقِيلَ: التَّعَشُّقُ، تَكَلُّفُ العِشْقِ، وَقِيلَ: العِشْ …