بِــأَيِّ قَــافِــيَــةٍ أَسْــتَــلْهِــمُ النَّغـَمـا

الشاعر: عبد الولي الشميري · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر عبد الولي الشميري، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بِــأَيِّ قَــافِــيَــةٍ أَسْــتَــلْهِــمُ النَّغـَمـا — وَأيِّ مُــفْــرَدَةٍ أســتَــنْــشِــدُ القَـلَمـا؟

وَفِــي فِــلَسْــطــيــنَ أَشْــلاءٌ مُـبَـعْـثَـرةٌ — وفــي فِــلَسْــطِــيـنَ أَهـلْي أَدْمُـعٌ وَدِمَـا

تَــبْـكـي مُـطَـوَّقَـةُ الزَّيْـتُـونِ غَـابَـتَهـا — وَكُــلُّ بَــسْــمــةِ طِــفـلٍ أصْـبَـحَـتْ عَـدَمَـا

يــا أُمَّةــً رَفَــعَ الإيــمـانُ هـامـتَهـا — وَأَنْـطَـقَ العَـدْلُ فـيـهـا أَحْـرُفًـا وَفَما

وَزَيَّنــَ الفَــاتِــحـونَ الغُـرُّ صـفـحَـتَهـا — وثَـــبَّتـــَ اللهُ فــي رِضْــوانِهِ قَــدَمــا

إلى مـتـى الصَّبـرُ لا فـجـرٌ يُـعانقُنا — ولا أرى فــارسًــا بـالله مُـعـتـصِـمـا

أيَـسْـأَمُ الدَّهْـرُ مَـا لِلبَغْيِ مَا سَئِما؟ — وَيَـرْحَـلُ العُـمْـرُ والطَّاـغُـوتُ ما هُزِمَا

مُـدُّوا إلى الطّـفـلِ مِـقـلاعًـا يَدُكُّ بِهِ — دَبَّاــبَــةً ويُــذيــقُ الغـاصِـبـيـنَ عَـمَـى

مُـدُّوا إلى الطّـفـلِ يـا أعْمامَهُ حَجَرًا — أو فَـامْـنَـحُـوهُ سُـيُـوفًـا بُـتَّرًا خُـذُمَـا

وزوِّدُوهُ بِــــنَـــعْـــشٍ كُـــلَّ ثـــانـــيـــةٍ — فـــإنَّهـــُ لِرحـــابِ اللهِ قَـــدْ عَــزَمــا

أَبَـى الإقَـامَـةَ فِـيـنـا، طَارَ مُبتعِدًا — لأنَّهــ قَــطُّ مــا غَــنَّى ولا ابْـتـسَـمـا

ســتّــونَ عَــامًــا ولا فَــجـرٌ ولا أمـلٌ — ولا نـهـارٌ يُـبـيـدُ اللَّيـلَ والظُّلـَمـا

ســتّــونَ عَــامًــا وأجــيــالٌ يُــمَـزِّقُهـا — جَـيْـشُ الطُّغاةِ فَما اسْتَكْفَى ولا رَحِما

ومَــن تَهــاوَنَ فــي الأقـصـى وصـخـرتِه — فَــعَــنْ قَــرِيــبٍ يَـذوقُ الذُّلَّ والنَّدَمـا

وعــن قَــريــبٍ يـقـولُ النَّاـسُ قـاطِـبـةً — هُـنَـا هُنَا الحَرَمُ الأقصى الَّذِي هُدِما

يَـا غَـيـثَ رَحْـمَـةِ ربِّيـ حَـانَ تُـدْرِكُـنـا — ولَملِمِ الشَّملَ، واشفِ الجُرْحَ والأَلَما

يَــا لَيـلُ هَـلْ للضُّحـَى وَعْـدٌ لمُـنْـتَـظِـرٍ — أَمِ الضُّحـَى لم يَـعُـدْ فـي دَهْرِنَا حُلُما

يـا بَـسْـمَـةَ الفَـتْـحَ عُودِي زَيِّني زَمَنًا — مُــشَــوَّهًـا وأَنِـيـري السَّهـْلَ والأَكَـمـا

وأَيْـقِـظـي فـي بِـلادِي النَّاـئِمينَ عَلَى — شَـوْكِ القَـتَـادِ وَجَـمـرٍ بَـاتَ مُـضْـطـرِمَـا

إنَّاـ وَهَـبْـنَـاكَ يَـا أَقْـصَـى قَـصَـائِدَنـا — وَمَــا وَهَــبْــنـاك كَـلْمًـا إنَّمـا كَـلِمـا

عَهْـدًا إلى اللهِ عَهْـدًا غَـيْـرَ حَـانِـثة — إذا دَعَـا الفَـتْـحُ كُـنَّا سَيْلَه العَرِمَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزيتون: الزَّيْتونُ : شجر مثمر زيتيّ إقليمه البحر الأبيض المتوسط، تؤكل ثماره بعد ملحها، ويعصر منها الزيت يُنْبِتُ لكمْ به الزَّرْع والزَّيْتُون والنَّخيل والأعْناب ومنْ كل الثمرات، وأحدته زيْتونة للشجرة والثمرة/ جبل الزيتون، هو …
  • سئما: السِّيمَا والسِّيماءُ [ سوم]: العلامةُ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أثَرِ السُّجُودِ.

قصائد ذات صلة

  • الغدر
  • المحراب
  • عودة
  • رَبّاه (1)
  • الهدى ثانية
  • حبيب
  • إليكَ أتيت (1)
  • العطرُ أنت (1)