مَـنْ يَـشْـتَـرِي القَـلْبَ إنِّيـ بَـائعٌ قَـلْبَا
الشاعر: عبد الولي الشميري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رومانسية
هذه القصيدة من شعر عبد الولي الشميري، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَـنْ يَـشْـتَـرِي القَـلْبَ إنِّيـ بَـائعٌ قَـلْبَا — وَقَــاتِــلٌ مِـنْ شَـيـاطِـيـنِ الهَـوَى حُـبَّاـ؟
مَـنْ يَـشْـتَـرِي القَـلْبَ والآهَـاتُ تَـعْـصِرُهُ — وَالحُـزْنُـ، حِـيـنَ غَـدا إِخْـلاصُهُ ذَنْـبَـا؟
إنَّاــ نُــحِــبُّ وفــي أعــمــاقِــنــا خُــلُقٌ — يَـرْعَـى الذِّمـامَ وَيَـرْعَى العَهْدَ والرَّبَّا
نَـسْـقِـي الوُرودَ عَـلَى أشْـواكِهـا قُـبَـلًا — ونَـرْتَـوِيـهـا رَحـيـقًـا فـي الهوى عَذْبا
وَنَــعْــشَــقُ الضَّوْءَ فِــي مِـصْـبَـاحِهِ أَلَقًـا — لا يَـنْـطَـفِـي بل يُنيرُ الشَّرقَ والغَربا
كَــمْ كــانَ للحُــبِّ تَــعْــذيــبٌ نُــكـاتِـمُهُ — وَكَـانَ ذو الحُـبِّ يَلْقَى في الهَوى رُعْبَا
تَـفْـنَـى الوُجُـوهُ وَيَبْقَى الحُبُّ مَا بَقِيَتْ — فِـي النّـاسِ آصِـرةُ الأرحـامِ والقُـرْبَـى
لَكِــنَّ إنْــســانَ هَــذَا العَــصْــرِ أَشْـعَـلَهُ — غَــدْرًا، وأشْــعَــلَ فـي بُـسْـتـانِهِ حَـرْبَـا
يُــحِــبُّ عَــبْــلَةَ كــالأفــلامِ عَــنْــتَــرَةٌ — وعــبــلةٌ تــشــتـكـي مـن عـنـتـرٍ كـذبـا
نَــدِمْـتُـ، والحُـرُّ لا يَـقْـضِـي شَـبِـيـبـتَهُ — مَــعَ الصِّبــَا وَالصَّبــَايَـا هَـائِمًـا صَـبَّا
وَكِـدْتُ لولا بَـقَـايَـا الصَّبـْرِ تَـمـنَـعُنِي — وَفُـسْـحَـةُ العُـمْـرِ أَنْ أَقْـضِـي له نَـحْـبَـا
الوَحْـشُ أوْفَـى مِـنَ الإنْـسَـانِـ، تَـعْـرِفُهُ — لَيْــثًــا، وَلكــنَّهــُ لا يُـشْـبِهُ الكَـلْبَـا
لا يَــأْكُــلُ الذِّئْبُ مـن أَبْـنَـاءِ جِـلْدَتِهِ — لَوْ صَـارَ إنْـسَـانُـنَـا فـي قُـوْمِهِ ذِئْبـا!
يَـــقُـــولُ ظُـــلْمًـــا بــأنَّ الأَرْضَ دَوْلَتُهُ — وَكُـــلُّ مُـــضْــطَهَــدٍ أضْــحَــى لَهُ شَــعْــبــا
مَـنْ يَـشْـتَـرِي القَـلْبَـ، حَـتَّى لا أُعَـذِّبَهُ — لا شَيءَ فِيهِ، فَمَنْ ذَا يَشْتَرِي الكَرْبَا؟
يُـــقـــاتِــلونَ رَيــاحــيــنًــا مُــخَــضَّبــَةً — أَنْـفَـاسُهَـا مِـنْ نَـسِـيـمِ الرَّوْضِ إِنْ هَـبَّا
يَـا قَـلْبُ بِـعْـتُـكَـ، لا غَبْنًا وَلا أَسَفًا — فــكــيــف يَــســعَـدُ مَـن جـاراتُهُ تُـسْـبَـى
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذمام: الذِّمَامُ : العهدُ والأَمانُ والكفالَةُ؛ الخائِنُ لا يَرعى الذّمامَ. -: الحقُّ والحُرمة؛ للرَّفيق على الرّفيقِ ذِمامٌ ج أَذِمَّةٌ.
- بائع: البَائِعُ : فا.-: الذي يعطي سلعة بثمن.-: الذي يأخذ السلعة بثمن (ضد)؛ غصَّ السوق بالبائعين والمشترين.
- تعصره: تَعَصَّرَ يتَعَصَّرُ تَعَصُّراً : استُخرِج ما فيه من ماءٍ أو دهن؛ تَعَصَّر العنبُ.- : بكى؛ تعصّر الولد متذمِّراً.
- مصباحه: المِصْبَاحُ : السرِّاج مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ/ مصابيح السَّماءِ هي نجومها وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ ج مَصَابِيحُ.