غَــرِيــرٌ كَــحِــيــلٌ قَــدْ زَهَــا فِــي فُــنُــونِهِ

الشاعر: أحمد البهلول · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر أحمد البهلول، من العصر العثماني، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غَــرِيــرٌ كَــحِــيــلٌ قَــدْ زَهَــا فِــي فُــنُــونِهِ — يُـــرِيـــكَ هِــلاَلاً طَــالِعــاً مِــنْ جَــبِــيــنِهِ

رَمَـــانـــي بِـــسَهْـــمٍ مِـــنْ سَـــوَادِ جُــفْــونِهِ — غَـــزَالٌ سَـــبـــى عَـــقْــلي بِــدُعَــجِ عُــيُــونِهِ

بِـــوَجْهٍ حَـــكَـــاهُ الْبَـــدْرُ وَالْبَــدْرُ بَــازفُ — تَـــبَـــدى كَــبَــدْرٍ لاَحَ مِــنْ تَــحْــتِ غَــيْهَــبِ

وَيَــرْنُــو فَــيُــضْــنِــيــنــي بِــمُـقْـلَهِ أشـنَـبِ — طَـــلَبْـــتُ رِضـــاهُ لَوْ ظَـــفِــرْتُ بِــمَــطــلَبــي

غَـــرِيـــرٌ حَـــمـــى عَــنَّاــ لَمَــاهٌ بِــعَــقْــرَبِ — مِــنَ الصُّدْغِ يَـسْـعـى وَهْـوَ فِـي الْقَـلْبِ لاَدِغُ

هَـــوَاهُ بِـــقَـــلْبـــي قَـــدْ أقَـــامَ وَعَــرَّسَــا — وَشَــــيَّدَ بُــــنْــــيَــــانَ الْغَــــرامِ وَأسَّســــَا

وَقَــدْ صِــرْتُ لاَ أدْرِي الصَّبـَاحَ مِـنْ الْمَـسَـا — غَــرَفْــتُ هَــوَاهُ فِــي حَــشــىً حَــشْــوُهَـا أَسَـى

ولَكِــــنَّهــــُ خَــــالٍ مِــــنَ الصَّبــــْرِ فَــــارِغُ — شَــــكَــــوْتُ لَهُ حَــــالي وَفَـــرْطَ تَـــشَـــوُّقـــي

فَـــلَمْ يَـــرَ ذُلِّي فِـــي الْهَـــوى وَتَــحَــرُّقــي — سُهَــــادِي بِهِ لاَ يَـــنْـــقَـــضِـــي وَتَـــأَرُّقـــي

غُــلاَمٌ سَــبــى عَــقْــلي فَــشَــيَّبــَ مَــفْــرِقــي — وَمَـــــا بَـــــصَــــرِي لَمَّ نَــــأَى عَــــنْهُ زَائِغُ

بِــعــيْــنــي حَــبِــيــبٌ حَــرُبُهُ مِــثْــلُ سَــلْمِهِ — قَـــوِيٌّ عَـــلىَ ضَـــعْـــفِـــي يَـــجُــورُ بِــظُــلْمِهِ

فُـــــؤَادِي أسِـــــيـــــرٌ لاَ يَـــــزَالُ بِهَــــمِّهِ — غَــرَامِــي غَــرِيــمــي وَالْهَــوى طَــوْعُ حُـكْـمِهِ

فَــــإنْ رَامَ أمْـــراً فَهْـــوَ لِلأَمْـــرِ بَـــالِغُ — أبِــيــتُ وَلي قَــلْبٌ مِــنَ الْحُــبِّ مَــا صَــحَــا

وَلَيْـــسَ يُـــرَاعِـــي مَـــنْ يَــلُومُ وَمَــنْ لَحَــا — وَقَـــدْ لاَحَ بـــي شَـــوْقـــي إلَيْهِ وَبَـــرَّحَـــا

غَــــــدَائِرُهُ لَيْــــــلٌ وَطُــــــرَّتُهُ ضُــــــحَــــــى — وَرِيــــقَــــتُهُ الشَّهــــْدُ الَّذِي هُــــوَ سَــــائِغُ

تَــبَــدَّى يْــحَــاكِــي الْبَــدْرَ عِــنْــدَ تَـمَـامِهِ — فَهَــــيَّجــــَ عِــــنْـــدِي لَوْعَـــةً مِـــنْ غَـــرَامِهِ

يَــــروُمُ دَمِــــي وَالْقَـــلْبُ تَـــحْـــتَ ذِمَـــامِهِ — غَــــزَانـــي بِـــلَدْنِ أَسْـــمَـــرٍ مِـــنْ قَـــوَامِهِ

فَـــلَمْ يَـــكُ لي دِرْعٌ مِـــنَ الصَّبـــْرِ سَــابِــغُ — أرَى جَـــفْـــنَ عَـــيْـــنــي فِــي هَــوَاهُ مُــوَّرَّقُ

وَجِـــلْبَـــابَ صَـــبْـــرِي لِلْبِـــعَـــادِ مُـــمَـــزَّقُ — أقُــولُ وَفِـي قَـلْبـي جَـوَى الْبَـنْـيـنَ يَـخْـفُـقُ

غُــرَابُ غَــرَامِــي ظَــلَّ بِــالْبَــيــنِ يَــنْــعِــقُ — وَلاَ غَـــرْوَ أنْ يَـــنْـــعَـــى وَقَــدْ لاَحَ زَائِغُ

أسِـــيـــرُ هَـــوَاهُ كَـــيْـــفَ يُـــرْجَــى لأسْــرِهِ — فَـــكَـــاكٌ وَقَـــدْ حَـــازَ الْفُـــؤَادَ بِـــأسْــرِهِ

حَــبِــيــبٌ يُــجَــازِي مَــنْ يُــصَــافــي بِـغَـدْرِهِ — غَــــدَوْتُ وَفِـــي قَـــلْبِـــي لِسَـــوْرِةِ هَـــجْـــرِهِ

أَسَـــــــــاوِرُ رُقْـــــــــطٌ لِلْقُــــــــلُوبِ لَوَادِغُ — غــرامــي بِهِ فِــي النــاس قَـدْ ظَـلَّ شَـائِعَـا

وَصَــبْــرِي عَــصَــى وَالْوَجْــدُ مَــازَالَ طَـائِعَـا — وَلَمَّاـــ رَأيْـــتُ الشَّيــْبَ وَافَــى مُــسَــارِعَــا

غَــرِمْــتُ زَمَــانــاً فِــي الصِّبـَا مَـرَّ ضَـائِعَـا — عَـــلَيَّ وَأفْـــنَـــاهُ الْحَـــبِـــيـــبُ الْمُــوَازِغُ

مَــلْولُ سَــبَــى عَــقْــلِي وَلِلْقَــلْبِ قَــدْ فَـتَـنْ — نَــفــى عــنْ جُــفُــونــي حُــبُّهــُ لَذَّةَ الْوَسَــنْ

أَقُــولُ لِصَــحْــبــي زَالَ مَـا بـي مِـنَ الْحَـزَنْ — غَــنِــيــتُ لَعَــمْــرِي عَــنْ هَــوَاهُ بِــحُــبِّ مَــنْ

لَهُ مَـــنـــصِـــبٌ فَـــوْقَ السِّمــَاكَــيْــنِ بَــالِغُ — أُحِـــبُّ نَـــبِــيًّاــ بِــالشَّفــَاعَــةِ مُــنْــجِــيَــا

مَـــحَـــبَّةـــَ صِـــدْقٍ فِــي الْوِدَادِ بِــلاَ رِيَــا — لَقَــدْ خَــفَّ عَــنَّيــ مَــا وَجَــدْتُ مِــنَ الْعَـيَـا

غَــمَــامٌ سَــكُــوبٌ مُــمْــطِــرٌ طَــيِّبــُ الْحَــيَــا — وَمَــا زَالَ فِــي بَــحْــرِ الْمَــعَـاطِـي يُـبَـالِغُ

عـــــلَوْنَـــــا بِهِ قَــــدْراً عَــــلَى كُــــلِّ أُمَّةٍ — وَنِــلْنَــا بِهِ جَــاهــاً وَفُــزْنَــا بِــنِــعْــمَــةٍ

نَــــبــــيٌّ رَحِـــيـــمُ ذُو رَشَـــادٍ وَعِـــصْـــمَـــةٍ — غَـــرِيـــزَتُهُ قَـــدْ أظْهَـــرَتْ كُـــلَّ حِـــكْـــمَـــةٍ

لَهَـــا غُـــرَرٌ فِـــي الْحَـــافِــقَــيْــنِ بِــوَازِغُ — لَقَـــدْ خَـــصَّهـــُ الْمَـــولَى وَأعْــلىَ مَــنَــارَهُ

وَفـــي لَيْـــلَةِ الْمِـــعْـــرَاجِ أدْنــى مَــزَارَهُ — وَمَـــا زَالَ لِلْجَـــانـــي يُـــقِــيــلُ عِــثَــارَهُ

غَـــيُـــورٌ لِدِيـــنِ اللهِ يَـــحْـــمِـــي ذِمَــارَهُ — بِـــعَـــزْمٍ لِهَـــامِ الشِّرْكِ وَالكُـــفْــرِ دَامِــغُ

تَـــأَرَّجَـــتِ الأَكْـــوَانُ مِـــنْ طِــيــبِ نَــفْــحِهِ — فَـــضَـــاءَتْ لَهُ الأكْــوَانُ مِــنْ نُــورِ لَمْــحِهِ

ظَـــلاَمٌ جُـــلِي عَـــنَّاـــ بِـــأْنْـــوَارِ صَــحْــوِهِ — غَـــلاَ كُـــلُّ شِـــعْـــرٍ قَـــدْ حَـــوَى دُرَّ مــدْحِهِ

فَــمَــا عَــنْهُ طــرْفُ الْفِــكْـرِ وَالذِّكْـرِ زَائِعُ — لَقَـــدْ فَـــازَ عَـــبْـــدٌ فِـــيـــهِ حَــقَّقــَ ظَــنَّهُ

وَمِــنْ خَــوْفِهِ بِــالْعَــفْــوِ قَــدْ نَــالَ أمْــنَهُ — يُــرَجــى كَــمَــا نَــرْجُــو مِـنَ الْغَـيْـبِ مُـزْنَهُ

غَـــنِـــمْـــتُ مَـــدِيـــحِـــي فِــي النَّبــيِّ لأنَّهُ — أسَــــاوِرُ مِــــنْ تِــــبْـــرِ وَفِـــكْـــرِي صَـــائِغُ

هَــنِــيــئاً وَيَــا بُــشْــرى لِمَــنْ كَـانَ جَـارُهُ — وَطُــــوبــــى لِمُـــشْـــتَـــاقٍ إلَيْهِ ازْدِيَـــارُهُ

فَــــمَــــا حَــــالُ صَـــبِّ عَـــنْهُ شَـــطَّ مَـــزَارُهُ — غَــــلِيــــلُ فُــــؤَادِي لاَ يَــــقَــــرُّ قَــــرَارُهُ

وأدْمُــــعُ عَــــيْــــنـــي لِلْخُـــدُودِ صَـــوَابِـــغُ — حَـــــبِـــــيـــــبٌ رَآهُ اللهُ أهـــــلاً لِحُــــبِّهِ

وَأُرْسِـــلَ جِـــبْـــرِيـــلٌ لِتَـــطْهـــيـــرِ قَـــلْبِهِ — وَلَمَّاــ شَــمَــمْــتُ الْمِــسْــكَ مِـنْ نَـشْـرِ تُـرْبِهِ

غِــــشَــــاوَةُ نُـــورِ القـــلب زَالَتْ بِـــحُـــبِّهِ — فَــلَمْ يَــخْــشَ شَــيْــطَــانٌ إلَى الزَّيْـغِ نَـازِعُ

يُـــخَـــافُ وَلاَ لَيْـــثْ الْعَـــرِيــنِ إذَا بَــدَا — وَيَــرْجُــو لِمَـنْ قَـدْ حَـازَ مِـنْ طِـيـبِهِ النَّدى

لَهُ الطَّوْلُ فِي الْعَلْيَاءِ وَالسَّبْقُ فِي الْمَدى — غُــبِــنْــتُ لِبُــعــدِي عَــنْهُ وَالشَّوْقُ قَـدْ غَـدَا

يُهَـــيِّجـــُ نَـــاراً فِـــي حَـــشَـــائِي تُــبَــالِغُ — أوَامِـــرُهُ فِـــي الْخَــلْقِ أضْــحَــتْ مُــطَــاعَــةً

وَأَحْـــكَـــامُهُ بِــالْقِــسْــطِ صَــارَتْ مُــشَــاعَــةً — وَمَــدْحِــي لَهُ يَــرْقــى وَيَــبْــقــى بِــضَــاعَــةً

غَـــرِيـــقُ ذُنُـــوبٍ حَـــيْــثُ أرْجُــو شَــفَــاعَــةً — لِيُـــدْرِكَـــنــي عَــيْــشٌ مِــنَ الْخُــلْدِ سَــابِــغُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصدغ: صدغ: الصُّدْغُ: مَا انْحَدَرَ مِنَ الرأْس إِلى مَرْكَبِ اللَّحيين، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ والأُذن، وَقِيلَ: الصُّدْغَانِ مَا بَيْنَ لِحاظَي الْعَيْنَيْنِ إِلى أَصل الأُذن؛ قَالَ: قُبِّحْتِ مِنْ سالِفةٍ ومِنْ …
  • المسا: مسأ: مَسَأَ يَمْسَأُ مَسْأً ومُسُوءًا: مَجَنَ، والماسِئُ: الماجِنُ. ومَسْءُ الطريقِ: وَسَطُه. ومَسَأَ مَسْأً: مَرَنَ عَلَى الشيءِ. ومَسَأَ: أَبْطَأَ. ومَسَأَ بَيْنَهُمْ مَسْأً ومُسُوءًا: حَرَّش. أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصم …
  • بدعج: دعج: الدَّعَجُ والدُّعْجَةُ: السَّوادُ؛ وَقِيلَ شدَّة السَّوَادِ. وَقِيلَ: الدَّعَجُ شدَّة سَوَادِ سَوَادِ الْعَيْنِ، وَشِدَّةُ بَيَاضِ بَيَاضِهَا؛ وَقِيلَ: شِدَّةُ سَوَادِهَا مَعَ سِعَتِهَا؛ قَالَ الأَزهري: الَّذِي قِيل …
  • بعقرب: عقرب: العَقْرَبُ: واحدةُ العَقارِب مِنَ الهَوامِّ، يكونُ لِلذَّكَرِ والأُنثى بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، والغالبُ عَلَيْهِ التأْنيث، وَقَدْ يُقَالُ للأُنثى عَقْرَبة وعَقْرَباءُ، مَمْدُودٌ غَيْرُ مَصْرُوفٍ. والعُقْرُبانُ والعُقْرُب …
  • بمطلبي: المَطْلَبُ : الطَّلَب؛ هو طمَّاعٌ له مطالِبُ لا تنتهي.-: المَقْصِد أو الهدف يُسعى إلى تحقيقه؛ التفوُّق هو مطلبي.-: المسألة من مسائل العلم، قضى ليلَه يفكّر في مطلبٍ فيزيائيّ.-: موضع الطَّلب ج مَطَالِبُ.
  • بمقله: المَقْلَةُ : المَرّة مِن مَقَلَ. -: أَسفلُ البئر. -: حَصَاةُ القَسْم توضع في الإناء إذا عَدمُوا الماء في السَّفر يُصَبُّ فيه الماء قَدْر مَا يغمر الحَصَاةَ فَيُعْطَاهَا كلُّ رَجل منهم؛ اقتسموا الماءَ بالتساوي مستعينين با …
  • بنيان: البُنْيَانُ : مصــ.-: الشيءُ المبنيُّ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ على شَفَا جُرُفٍ هَارٍ.-: الجدارُ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة