للحــــســــن مَـــا للرّاح بـــالأروَاحِ
الشاعر: أحمد البهلول · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر أحمد البهلول، من العصر العثماني، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
للحــــســــن مَـــا للرّاح بـــالأروَاحِ — كـم فِـي المـحـاسن غاب عقل الصًّاحي
لو تـعـذل العـشـاق فـيـمـا عـاينوا — لعــــذلت أجــــســــاداً بــــلا أرواح
لا ســيــمــا قــومـاً تـرفـع شـأنـهـم — عـــن وصـــف بــهــكــنــة وذات وشــاح
واســتــغـرقـوا فِـي حـب مـن أنـواره — قـــادت إليـــه جــوامــح الأشــبــاح
خير الورى نهج الهدى الممدوح فِي — الفــرقــان والانــجــيــل والألواح
نــال السّــعــادة مــن تـرشـف مـدحـه — وشــفــا الفــؤاد بِهِ مــن الأتــراح
كــالفَـاضـل البـهْـلول حـبـر زمَـانـه — صــافــي الصَّبــابــة قــدوة المــدّاح
دِيــوَانــه الدرّ المـصـفـى قَـدْ سـمـا — بَــيْـنَ المَـدائح فِـي حـلي الإيـضـاح
وافـى عَـلَى السـنـن الفـصـيح نظامه — وحـــلّت إشـــارتـــه عـــن الافــصــاح
يـغـنـي اللّبـيـب عـن السّمير نسيبه — ومـــديـــحـــه لاشـــك نـــهـــج صَــلاح
مَــا زلت آمُــل نــشــره بَـيْـنَ الورى — يـــتـــلى بـــكـــل عــشــيّــة وصــبَــاح
حــتّــى نــكــفــل طــبــعــه رب النَّدى — والســيــد المــعــرُوف بــالإمــنــاح
عـمـر هـو الخـشـاب ذو القـدر الّذي — آراؤه ظــــفــــرت بــــكــــل نـــجـــاح
لا زال فِـي نـشـر اللّطـائف مـغـرما — يــــرقـــى بِهـــمّـــنـــه لكـــل فـــلاح
ومـذ انـتـهـى فِي الحسن رونق طبعه — ودنــا بــروضــتــه جــنــى التــفــاح
أرخـــت للدرّ المـــصـــفـــى حــســنــه — بـــالطـــبــع مَــا للرَّاح بــالأرواح
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البهلول: البُهْلُولُ : جامع لصفات الخير؛ إنه سيد كريم بُهلول.-: المهرج المضحك؛ رأيت بُهلولاً يطوف المدينة لإضحاك الناس.
- الصاحي: الصَّاحِي [صحو]: فا.-: الذي لا غيم فيه؛ جوّ صاح.-: اليَقِظُ الأريب؛ إنه صاحٍ لكل الظروف والاحتمالات.
- الفرقان: الفُرْقَانُ : القُرْآنُ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً. ـ: البُرهان والحُجَّة. ـ: التفريق. ـ: الدليلُ القاطع. ـ: الصُّبْح. ـ: كل ما فُرِقَ به بين الحقِّ والباطل.
- ترشف: تَرَشَّفَ يَتَرَشَّفُ تَرَشُّفاً : ـ الماءَ ونحوه: رشفه وبالغ في رشفه، أي مصّه بشفتيه؛ تَرَشَّفَ الشَّرابَ فاستساغ طعمَه.
- تعذل: تَعَذَّلَ يتَعَذَّلُ تعَذُّلاً : قبل الملامة؛ استمع لأبيه وتعدَّل . -. لام نفسه.