دع المــلام واحـسـم

الشاعر: ابن الصيقل الجزري · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر ابن الصيقل الجزري، من العصر المملوكي، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دع المــلام واحـسـم — واقـطـع أذاك واجزم

فـليـس يدمي من رمي — بـــلومـــك المــذمــم

كــم لائم رفــضــتــه — وجـــازم خـــفــضــتــه

وصـــائم ركـــضـــتـــه — الى النوال المسجم

وكــم جــزمــت عــفــة — وكــم نــصــبــت كـفـة

وكــم خــفــضــت خـفـة — خوف الخبيث المجرم

وكــم تـلوت السـورا — وكـم عـلوت المنبرا

وكــم جــلوت الدررا — عـلى النـدى المفعم

وكـــم خـــلبــت خــلة — وكـــم حـــليــت حــلة

وكـــم جـــلبــت جــلة — بــرمــحــي المــقــوم

وكــم حـضـرت نـاديـاً — وكــم خـصـرت بـاديـا

وكــم حــضـرت واديـاً — بــطــر فـي المـطـهـم

وكـم فـلاة جـبـتـهـا — وكــم صـلاة جـزتـهـا

وكـم صـلاة قـمـتـهـا — لنــصــبــي المــتـمـم

وكـم فـتـحـت مـربـعا — وكــم سـددت مـرتـعـا

كـم شـددت مـا رتـعى — لغــدري الغــشــمـشـم

وكـم سـرقـت مـن سرى — وكم شرقت في السرى

وكـم رشـقـت مـن برى — رب الورى بـأسـمهمي

وكـــم مـــددت شــارة — وكـــم جـــددت قــارة

وكــــم رددت غــــارة — روم الثـنـا بمخذمي

وكـم قـطـعـت مـنـشماً — وكـم وصـلت مـبـسـمـاً

وكـم سـبـقـت مـنـسماً — حـب السـنـا بـمنسمي

وكــم حــللت حــانــة — وكــم قــتــلت عـانـة

وكــم فــللت بــانــة — لســـرحـــي المــســوم

وكـم نـظـمـت الملحا — وكـم لثـمـت القـدحا

وكـم عـذلت مـن صـحا — عذل العذول المبرم

وكــم حــسـيـس رعـتـه — وكــم خـسـيـس عـبـتـه

وكــم نـفـيـس بـعـتـه — فـي الأهـيف المنعم

وكـم خـلال خـنـتـهـا — وذمــة أخــفــرتــهــا

وخــدمــة أظـهـرتـهـا — لخـــده المـــعــنــدم

وكـم سـحـيـق سـاقـني — وكـم رشـيـق شـاقـنـي

وكـم عـقـيـق عـاقـني — عـن زورة ابـن أدهم

وكــم صــبـيـح صـانـي — وكــم مـليـح عـادنـي

وكــم مـليـح قـادنـي — لحـــبـــه المــتــيــم

وكـم نـصـيـب صـابـني — وكـم مـعـيـب عـابـني

وكـم مـهـيـب هـابـني — للفــظــي المــنــظــم

وكـم سـجـرت مـن طغى — بــشــدتـي لمـا بـغـى

وكـم سـحـرت مـن صغى — لوعــظــي المــعــظــم

وكـم قـطـعـت من سعى — لمــحـفـل لمـا ادعـى

وكـم أجـبـت مـن دعا — لجــفــنــة ومــطــعــم

وكـم خـتـلت مـن عدا — بـحـيلتي لما اعتدى

وكـم قـهـرت مـن غدا — يبغي الوغى بأدهمي

وكـم اثـرت مـكـسـبـا — وكـم سـبـرت سـبـسـبا

وكـم غـدرت مـن سـبا — كأس السلاف المضرم

وكـم جـذمـت مـنـصـبا — بـمـنـصـبـي ومـنـصـبا

وكـم خـذمـت مـن صبا — الى خــبــا المـخـدم

وكــم رحـلت مـركـبـا — وكـم أسـلمـت مـنكبا

وكـم أشـلت مـن كـبا — بـــكـــفــي المــكــرم

وكـم تـركـت القـسما — ايـاك أعـني القسما

بـورطـتـي المـقاسما — ومــكــري المــهــيــم

فـلا تـلم فـصـيـبـتي — مـن أمـسـنـا بزبيتي

تطوي الحشا لغيبتي — طـي القـميص المعلم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخبيث: الخِبِّيثُ : الكثيرُ الخُبْثِ؛ ما حافظ خِبِّيثٌ على صديق.
  • المجرم: المُجْرمُ : فا.-: المرتكِبُ جُرْماً، أي ذنبا وَمَا أُضَلَّنَا إلاَّ الْمُجْرِمُونَ.
  • المذمم: المُذَمَّمُ :- من الأمكنة: ذو ذِمَّةٍ وحُرمة؛ لم يُبْقِ جند العدو مكاناً مُذَمماً إلا انتهكوهُ.-: المَذْموم؛ لما رأيت القوم أقبلَ جَمْعُهُم ** يتذامرون كَرَرْتُ غيْرَ مُذَممِ
  • المفعم: المُفْعَمُ : مفعـ.-: المملوء؛ وَرَنّاتُ آلامٍ بها الجَوُّ مُفْعَمُ / إنَّ الوالدَ مُفْعَمٌ بالسُّرور لنجاح ابنه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة