جام حوى في الظرف كل باب
الشاعر: ظافر الحداد · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة
«جام حوى في الظرف كل باب» من شعر ظافر الحداد، من العصر الأندلسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جامٌ حَوَى في الظَّرْفِ كلَّ بابِ — مُستملَحٍ منه ومستطابِ
فالحسنُ فيه واضحُ الأسبابِ — منقِطع الأشكالِ والأَضْراب
يُعجِز في الوصفِ ذوى الأَلْباب — مع التَّغالي فيه والإطْناب
له غِشاءٌ صيغ من إهاب — حُرِّر بالأيدي وبالألباب
حتى أتى في غاية الصواب — ليس بذي مَيْل ولا اضطراب
مُزَعفَرٌ محبَّب الْجِلْباب — كظاهِرِ النارَنجُ والعُنّاب
أو مثلُ دينارٍ كِرا ضَرّابِ — ثم يُعرَّى منه باسْتِلاب
مثلُ حُسامٍ سُلَّ من قِراب — أو بدرُ تِمٍّ لاحَ من سَحاب
أو غادةٍ تُسْفِر من نِقاب — شَفٍّ كماءٍ راقَ في ثِعاب
كأنما صُوِّر من شَراب — صُفَّ على ساحاتِه الرِّحاب
قَطائفٌ لَطائفٌ رَوابِ — لم تُحْشَ بل صُفَّت على اصْطِحاب
في المسكِ والفُسْتقِ والْجُلاَّب — كأنها أَلسِنة الأحباب
في الشَّكْل والنَّكْهة والرُّضاب — مَلْمَسُهاَ كوَجْنَةِ الكَعاب
وطعمُها كلَذَّة العِتاب — من بعدِ صَدٍّ طالَ واجْتنابِ
تَنزل في الْحَلْق بلا حِجاب — فهْي طعامٌ وهْي كالشَّراب
فالنّابُ عنها الدهرَ غيرُ نابِ — والقلبُ في حرصٍ وفي طِلاب
واليدُ بين السَّيْرِ والإياب — في نَقْلِها للفم كالدُّولابِ
كأنها زيارةُ الإغْبابِ — والعُمرُ في الصحة والشَّباب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اضطراب: جمع: ـات. [ض ر ب]. (مصدر اِضْطَرَبَ). 1."أَحْدَثَ الأَوْلادُ اضْطِراباً في الْمَلْعَبِ": الفَوْضى، الشَّغَب. 2."شَعَرَ باضْطِرابٍ في مَعِدَتِهِ" : بِحَرَكَةٍ غَيْرِ عَادِيَّةٍ، بِأَلَمٍ.
- التغالي: تَغَالَى يَتَغَالَى تَغَالَ تَغَالِيًا [غلو].- في الأَمر: بالغ فيه؛ تغالى في مدح رئيسه.- في البيع باع بثمن غالٍ؛ يتغالى في أسعار سلعه.- ـوا بالسهام: تراموا بها.
- الجلباب: الجِلْبَابُ : القميص، أو الثوب المشتمل على الجسدِ كله، أوما يلبس فوق الثياب كالجبة ونحوها؛ تتنوّع الجلابيب من بلد عربي إلى آخر.-: المُلاءة تشتمل بها المرأة يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَناتِكَ وَنِسَاءِ ا …
- الظرف: ظرف: الظَّرف: البَراعةُ وَذَكَاءُ الْقَلْبِ، يُوصَف بِهِ الفِتْيانُ الأَزْوالُ والفَتَياتُ الزَّوْلاتُ وَلَا يُوصَفُ بِهِ الشَّيْخُ وَلَا السَّيِّدُ، وَقِيلَ: الظَّرْفُ حسنُ العِبارة، وَقِيلَ: حُسْنُ الْهَيْئَةِ، وَقِيلَ …
- النارنج: النَّارَنْجُ : شجرةٌ مثمرةٌ من الفصيلة السّذابيّة دائمة الخضرة تسمو بضعة أمتار أوراقها جلديّة خُضرٌ لامعةٌ، لها رائحة عطريّة، وأزهارُها بيضٌ عَبِقَةُ الرّائحة تظهر في الرّبيع، والثمرة لبّيَّةٌ تُعرَف كذلك بالنّارنج، عصار …
- باستلاب: [س ل ب]. (مصدر اِسْتَلَبَ). 1."حاوَلَ اسْتِلاَبَ أَمْوالِهِ" : اِخْتِلاَسَها. 2."يَعِيشُ حَياةَ اسْتِلابٍ" : حَياةَ خُضُوعٍ واسْتِعْبادٍ بِفِعْلِ ظُرُوفٍ اجْتِماعِيَّةٍ، اقْتِصادِيَّةِ، أَوْ فِكْرِيَّةٍ، أَوْ سِياسِيَّةِ …
- جام: الجَامُ : إناءُ الشراب أو الطعام منْ فضَة أو نحْوها؛ فقَصدْت اَلجَامَ أَسْتندي فَمَهْ ** بفَمي أسْتلُّ سرّا أَعْجمَهْ. ج جامات وأجْوام وجوم.
- حرر: حرر: الحَرُّ: ضِدُّ البَرْدِ، وَالْجَمْعُ حُرُورٌ وأَحارِرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحدهما بِنَاؤُهُ، وَالْآخَرُ إِظهار تَضْعِيفِهِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَعرف مَا صِحَّتُهُ. والحارُّ: نَقِيضُ الْبَار …