عسى يبلى العذول ببعض ما بي

الشاعر: ظافر الحداد · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«عسى يبلى العذول ببعض ما بي» من شعر ظافر الحداد، من العصر الأندلسي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عسى يُبْلَى العذولُ ببعضِ ما بي ... فيَعْذُرَ أو يُقَصِّرَ عن عِتابي

ويَعْلَقَ قلبَه طمعٌ ويأسٌ ... على حالَىْ بِعادٍ واقْتراب

ويَعدوُ الشوقُ منه على التَّسلِّى ... كما يعدو النُّصولُ على الخِضاب

نعم وأبيه لو ماسَتْ لديه ... غصونُ الأيْكِ في وَرَق الشَّباب

وصار خَفىُّ سِرِّ الوَعْد غَمْزا ... إليه بالجفون من النِّقاب

وأَبْصَرَ كيف تُتْحِفه الليالي ... بأوقاتِ الخَلاعة والتَّصابي

ومختِلس الوصال بغير وعدٍ ... لصَبٍّ بعدَ صَدٍّ واجْتناب

وألفاظَ التنصُّلِ حين تبدو ... بلطفٍ في مُذاكرِة العتاب

وَرَشْفَ أَقاحِيِ الثَّغْرِ المُنَدَّى ... مُنَوَّرُه بمعسولِ الرُّضاب

وَضَمّا بات يَلْثَمه التزاما ... وَتَأباه النهودُ من الكَعاب

لَكانَ مُساعِدى ورأى مَلامى ... من الخطأ البعيدِ من الصواب

وَأَيْقَنَ أَنّ لَوْمَ الصَّبِّ لُؤْمٌ ... وعذب العيشِ في ذاك العذاب

سأُركِض في الهوى خيلَ التَّصابِي ... وَأُعمِل في غَوايَتِه رِكابي

وَأرشُفُ سُؤْرَ حَظِّى من شبابٍ ... يَجِلُّ عن التَّعوُّضِ والإياب

فعَشْرُ الأربعين إذا بَدا لي ... تأهبَتِ الشَّبيبةُ للذهاب

ولو ذهبتْ لنِلْتُ أجَلَّ منها ... لكَوْني تحتَ ظِلِّ أبى تُراب

فتىً جَمع الفضائلَ فهْى فيه ... كما كانت فذلك في الحساب

شَرَى طِيبَ الثَّناء بكل سعرٍ ... وسار إلى العُلَى من كل باب

فقد نال المحاَمد والمعالى ... بِجِد واجْتهادٍ واكتساب

له بالسيف والقلم افتخارٌ ... تَعاظمَ في الكَتيبة وَالكِتاب

فيُغِنى خَطُّه يوم العَطايا ... ويُفنى سيفُه يومَ الضِّراب

له كفٌ تُعيد ندىً وتُبدى ... فتُزْرِى بالبحار وبالسحاب

يُفِيض بها النُّضار لكل عافٍ ... كَفَيْضِ البحر يَزْخَر بالعُباب

لقد جَلَّت أياديه وجالتْ ... مُقلِّدةَ الصَّنائعِ في الرِّقاب

إذا يَممت حَيْدرةً لفضلٍ ... فدُونَك ما تُريد بلا حجاب

يُفيدك جودُه مالا وجاها ... ويَشْرُف عن مِطال وارتقاب

تكاد تنال ما تبغيه منه ... من المطلوب من قبلِ الطِّلاب

تُباهي فضلُه في كل فعلٍ ... شريفٍ للجميل وللثواب

لقد عَظَمَت لآلِ أبى شجاع ... محاسنُ في العِيانِ وفي الخِطاب

وجوهٌ للجمال على عَفافٍ ... وفعلٌ للجَميل بلا اعْتِجاب

عَلاكم مُلْكُ شاهِنْشاهَ حتى ... لكم من فضله شرفُ انْتِساب

فلا زالت منائحه عليكم ... تَوالَى بين سَحٍّ وانسكاب

فأنتم بين ذي شكرٍ ومدحٍ ... يذِيعُ وذي دعاءٍ مستجاب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التنصل: نصل: التَّهْذِيبُ: النَّصْلُ نصلُ السَّهْمِ ونَصْلُ السيفِ والسِّكِّينِ والرمحِ، ونَصْلُ البُهْمَى مِنَ النبات ونحوه إِذا خَرَجَتْ نصالُها. الْمُحْكَمُ: النَّصْلُ حديدةُ السَّهْمِ والرمحِ، وَهُوَ حَدِيدَةُ السَّيْفِ مَا … (لسان العرب)
  • الخضاب: خضب: الخِضابُ: مَا يُخْضَبُ بِهِ مِن حِنَّاءٍ، وكَتَمٍ وَنَحْوِهِ. وَفِي الصحاحِ: الخِضابُ مَا يُخْتَضَبُ بِهِ. واخْتَضَب بالحنَّاءِ وَنَحْوِهِ، وخَضَبَ الشيءَ يَخْضِبُه خَضْباً، وخَضَّبَه: غيَّر لوْنَه بحُمْرَةٍ، أَو صُ … (لسان العرب)
  • النصول: نصل: التَّهْذِيبُ: النَّصْلُ نصلُ السَّهْمِ ونَصْلُ السيفِ والسِّكِّينِ والرمحِ، ونَصْلُ البُهْمَى مِنَ النبات ونحوه إِذا خَرَجَتْ نصالُها. الْمُحْكَمُ: النَّصْلُ حديدةُ السَّهْمِ والرمحِ، وَهُوَ حَدِيدَةُ السَّيْفِ مَا … (لسان العرب)
  • النقاب: نقب: النَّقْبُ: الثَّقْبُ فِي أَيِّ شيءٍ كَانَ، نَقَبه يَنْقُبه نَقْباً. وشيءٌ نَقِيبٌ: مَنْقُوب؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: أَرِقْتُ لذِكْرِه، مِنْ غيرِ نَوْبٍ، ... كَما يَهْتاجُ مَوْشِيٌّ نَقِيبُ يَعْنِي بالمَوْشِيِّ يَراعةً. و … (لسان العرب)
  • بالجفون: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا … (لسان العرب)
  • بعاد: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي … (لسان العرب)
  • بلطف: لطف: اللَّطِيف: صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وَاسْمٌ مِنْ أَسمائه، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ، وَفِيهِ: وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ*؛ وَمَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، الرَّفِيقُ بِعِبَادِهِ. ق … (لسان العرب)
  • تتحفه: تحف: التُّحْفةُ: الطُرْفةُ مِنَ الْفَاكِهَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الرَّياحين. والتُّحْفَةُ: مَا أَتْحَفْتَ بِهِ الرجلَ مِنَ البِرِّ واللُّطْف والنَّغَص، وَكَذَلِكَ التُّحَفَة، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ تُحَفٌ، وَقَدْ أَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • صلى الإله عليك يا بن رسوله
  • لله يومي بالثغر في الجوسق
  • عسى يدنيك يا بلدي إياب
  • الحب مذ كان معنى يصحب الأدبا
  • أقصاه جور البين عن أحبابه
  • يا صاح أين مضى قلبي فأطلبه
  • نحا البين في تشتيت شملي مقاصدا
  • إيه على تذكار ما سلفا