رجاؤك في نيل السعادة باب

الشاعر: ظافر الحداد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«رجاؤك في نيل السعادة باب» من شعر ظافر الحداد، من العصر الأندلسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رجاؤكَ في نيلِ السعادةِ بابُ ... وما دونَ من يَبْغِى نَداك حِجابُ

إذا أملٌ ناجاك وهْما ففَوْزُه ... بجملةِ ما يرجوه منك جَواب

يَمينُك للعافِين بحرٌ وجَنَّة ... لها ثَمرٌ لا ينقِضي وعُباب

رَعَى بك فَضْلُ الأفضلِ الملكِ الوَرَى ... فنائِلُه غيثٌ وأنت سحاب

هو البحرُ والأنهار والنِّيل والحَيا ... وسائر أَملاكِ الأَنامِ سَراب

أَحَّلك من إجلاله في مَحلَّة ... لهاَ زُحَلٌ والنَّيِّرات تُراب

فيا نعمةَ اللهِ التي عَمَّت الوَرَى ... فإنعامُها لم يُغْنِ عنه مَناب

لِعَبْدِك في ميسورِ فضِلك حاجةٌ ... نَتيجتُها منه ثَناً وَثَواب

وقد حثَّني في قَصْدِكَ الْحَزْمُ والحِجَا ... ومَنْ رأيُه فيما يُشِيرُ صَواب

فحَسْبُ الليالي ما لها فيَّ مَطْمعٌ ... فقد ضَمَّني للقائِدَين جَناب

وأنزلتُ حاجاتي بفضلِ بني أبي ال ... شجاعِ فهم لي ملجأ ومَآب

فقد أَنْجَحَ اللهُ المَساعي ببابِهم ... وأَتْعب قوما جانبوه فخابوا

مَسارح جودٍ للأماني خصيبَةٌ ... مَواردُ فضلٍ للعُفاةِ عِذاب

إليك الْتَجا مَنْ ضامَه الدهرُ واعتدتْ ... عليه خُطوب لا تُطاق صِعاب

وكم حائن أَوْدَى به ضَنْك عيشِه ... وللدهرِ فيه مِخْلَبان وناب

فنادى أبا عبد الإله على النَّوَى ... فنَفَّس ذاك الخطبَ منه خِطاب

وقد بشرَتْني بالنجاح دَلائلٌ ... وظَنٌّ صَفا سِرّا فليس يُشاب

فجاهُك موقوف لمن يَسْتَميحَه ... وذلك عُرْفٌ لا يُخِلُّ ودَاب

فعِشْ في حياةِ الأفضل المنعش الوَرَى ... بغامرِ فضلٍ يُرْتَجَى ويُهاب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • زحل: زحل: زَحَلَ الشيءُ عَنْ مَقامه يَزْحَلُ زَحْلًا وزُحُولًا وتَزَحْوَلَ، كِلَاهُمَا: زَلَّ عَنْ مَكَانِهِ، وزَحْوَلَهُ هُوَ: أَزَلَّه وأَزاله؛ وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ: لَوْ يَقومُ الفِيلُ أَو فَيَّاله، ... زَلَّ عَنْ مِثْل … (لسان العرب)
  • فنائله: أله: الإِلَهُ: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَكُلُّ مَا اتُّخِذَ مِنْ دُونِهِ مَعْبُودًا إلَهٌ عِنْدَ مُتَّخِذِهِ، وَالْجَمْعُ آلِهَةٌ. والآلِهَةُ: الأَصنام، سُمُّوا بِذَلِكَ لِاعْتِقَادِهِمْ أَن الْعِبَادَةَ تَحُقُّ لَهَا، وأ … (لسان العرب)
  • لعبدك: عبد: الْعَبْدُ: الإِنسان، حُرًّا كَانَ أَو رَقِيقًا، يُذْهَبُ بِذَلِكَ إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لِبَارِيهِ، جَلَّ وَعَزَّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْفِدَاءِ: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كَانَ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَ … (لسان العرب)
  • للعافين: لعف: قَالَ الأَزهري: أَهملها اللَّيْثُ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي كِتَابِهِ وَلَمْ أَجده لِغَيْرِهِ: تَلَعَّفَ الأَسدُ وَالْبَعِيرُ إِذَا نظَر ثُمَّ أَغضى ثُمَّ نَظَرَ، قَالَ: وَإِنْ وُجِدَ شَاهِدٌ لِمَا قاله فهو … (لسان العرب)
  • ميسور: يَسَرَ: اليَسْرُ[[. قوله [اليسر] بفتح فسكون وبفتحتين كما في القاموس]]: اللِّينُ وَالِانْقِيَادُ يَكُونُ ذَلِكَ للإِنسان وَالْفَرَسِ، وَقَدْ يَسَرَ يَيْسِرُ. وياسَرَه: لايَنَهُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قَوْمٌ إِذا شُومِسُوا جَدَّ … (لسان العرب)
  • ناجاك: أجأ: أَجَأ عَلَى فَعَلٍ بِالتَّحْرِيكِ: جبلٌ لطيِءٍ يذكَّر ويؤَنَّث. وَهُنَالِكَ ثلاثةُ أَجبُل: أَجَأ وسَلْمَى والعَوْجَاءُ. وَذَلِكَ أَنَّ أَجَأً اسمُ رجُل تعشَّق سَلْمَى وجمعَتْهما العَوْجاءُ، فَهَرَبَ أَجأ بسَلمى وذهب … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • صلى الإله عليك يا بن رسوله
  • لله يومي بالثغر في الجوسق
  • عسى يدنيك يا بلدي إياب
  • الحب مذ كان معنى يصحب الأدبا
  • أقصاه جور البين عن أحبابه
  • يا صاح أين مضى قلبي فأطلبه
  • نحا البين في تشتيت شملي مقاصدا
  • إيه على تذكار ما سلفا