لو كان بالصبر الجميل ملاذه
الشاعر: ظافر الحداد · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«لو كان بالصبر الجميل ملاذه» من شعر ظافر الحداد، من العصر الأندلسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الذال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لو كان بالصبرِ الجميلِ مَلاذُه — ما سَحَّ وابِلُ دَمْعِه ورَذاذُهُ
ما زال جيشُ الحبِّ يَغْزو قلبه — حتى وَهَى فتقطعتْ أَفْلاذه
لم يَبْقَ فيه مع الغرام بقيةٌ — إلا رَسيس تحتويه جُذاذه
من كان يرغبُ في السلامة فلْيَكُن — أبداً من الحَدَق المِراضِ عياذُه
لا تَغْرُرَنَّك بالفتورِ فإنه — مرضٌ يضرُّ بقلِبك اسْتِلْذاذه
يا أيُّها الرَّشَأُ الذي مِنْ لحظِه — سهمٌ إلى حَبِّ القلوب نَفاذه
دُرٌّ يلوح بِفيكَ من نَظّامُه — خمرٌ يجول عليه مَنْ نَبّاذُه
وقناةُ ذاك القَدِّ كيف تَقوَّمت — وسِنان ذاك اللحظِ ما فُولاذه
رِفْقاً بجسمك لا يذوبُ فإنني — أخشى بأنْ يَجْفو عليه لاذُه
هاروتُ يَعْجِز عن مَواقعِ سِحْره — وهو الإمامُ فمن تُرى أستاذه
تاللهِ ما علقتْ مَحاسُنك أمرأً — إلا وعزَّ على الورى اسْتِنْقاذه
أَغْزيتَ حبَّك في القلوبِ فأذعنتْ — طَوْعاً وقد أَوْدَى بها اسْتِحواذه
مالي أتيتُ الحظَّ من أبوابه — جهدي فَدام نفورُه ولواذه
إياكَ من طمعِ المُنَى فعَزيزه — كذَليله وغنيُّه شَحّاذه
ذالية ابن دريد استهوى بها — قوماً غداةَ نَبتْ به بغداذه
دانوا لُزخرفِ قوله فتفرقوا — طمعاً فهم صَرْعاه أو جُذّاذه
من قَدَّر الرزقَ الذي لك أَيْنَما — قد كان ليس يضرُّه إنفاذه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الذال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استلذاذه: [ل ذ ذ]. (مصدر اِسْتَلَذَّ). "اِسْتِلْذَاذُ الطَّعامِ" : وُجودُهُ لَذِيذاً طَيِّباً.
- الحدق: حدق: حدَقَ بِهِ الشيءُ وأَحدقَ: اسْتَدارَ؛ قَالَ الأَخطل: المُنْعِمُون بنُو حَرْبٍ، وَقَدْ حَدَقَتْ ... بيَ المَنِيّةُ، واسْتَبْطأْتُ أَنصارِي وَقَالَ سَاعِدَةُ: وأُنْبِئْتُ أنَّ القومَ قَدْ حَدَقُوا بِهِ، ... فَلَا رَيْ …
- المراض: المُرَاض : - داءُ يقع في الثَّمرة فيُفسدها؛ لكلِّ مُراضٍ دواؤه.
- بالفتور: [ف ت ر]. (مصدر فَتَرَ). 1."فُتُورُ الْحَرَكَةِ" : سُكُونُهَا بَعْدَ حِدَّةٍ. 2."فُتُورُ الْمَفَاصِلِ" : ضُعْفُهَا. 3."فُتُورُ الْمَاءِ" : سُكُونُ حَرِّهِ. 4."الْفُتُورُ عَنِ الْعَمَلِ" : التَّقْصِيرُ فِيهِ. 5."فُتُورُ ال …
- بقلبك: قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عَنْ وَجْهِهِ. قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، الأَخيرةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهِيَ ضَعِيفَةٌ. وَقَدِ انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ. وتَقَلَّبَ الشيءُ ظ …