نهته النهى في خفية وتستر
الشاعر: ظافر الحداد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«نهته النهى في خفية وتستر» من شعر ظافر الحداد، من العصر الأندلسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نَهتْهُ النُّهَى في خفيةٍ وتَستُّرِ — فأَقْصَرَ لولا أنّه في تَذكُّرِ
إذا خَطرتْ في خاطرٍ منه جَدَّدتْ — أسىً يَتلظَّى بين وِرْدٍ ومَصْدَر
سَقَى ذلك العهدَ الذي طال عهدُه — حَيَا كلِّ مُنَهلٍ من الغيثِ مُمطِر
أأَيامَنا بالثغرِ هل لكِ عودةٌ — إلى حافظٍ للعهدِ لم يتَغيَّر
وهل أتَملَّى من نسيمِك سُحْرةً — يُصافحُ مطلولَ النباتِ المنوِّر
وأرفُلُ في ثَوْبَي صِباً وصبابةٍ — وأسحَبُ ذيلي مِشْيَة المُتبختِر
ودمعُ الندى في وَجْنةِ الوردِ حائر — كجامِ عقيقٍ تحتَ دُرٍّ مُنثَّر
ونورُ الأَقاح الغَضِّ يحِكي إذا بدا — تَبسُّمَ خَوْدٍ عن شتيتٍ مُوشَّر
كأنّ بياضَ الماء في كل جَدْولٍ — إذا لاح في غصنٍ من الروض أخضر
غِلالُة شَرْبٍ ضَمَّها فوق لابسٍ — رشيقُ قَباءٍ أخضرٍ لم يُزرَّر
إذا جَمَّشت أيدي النسيم مُتونها — حَكَت من حَبيكِ السَّرْد كلَّ مقدَّر
وإنْ نَعَرت فيها النَّواعيرُ رَجَّعت — بها الطيرُ ألحانَ الغناءِ المُحرَّر
كأنّ الغصونَ المائساتِ رَواقصٌ — تَثنَّت على إيقاعِ دُفٍّ ومِزْهَر
تَضايقتِ الأشجارُ في الجوِّ فوقها — سوى فُرَجٍ تُهْدِى الضِّياءَ لمُبْصِر
فيَبْسُط منها البدرُ كلَّ مُدَرْهَمٍ — وتَنشُر منها الشمسُ كلَّ مُدَنَّرِ
عَسى يرجِع العيشُ الذي فات وانقضى — وصورتُه معلومةٌ في تَصَوُّري
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النبات: النَّبَاتُ : مصـ. واللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً.-: ما أخرجَتْه الأرضُ من حيٍّ نامٍ لا يملكُ فراقَ منْشئه ويعيشُ بجذور ممتدّة في الأرض أو في الماء وذلك سواءٌ أكان عُشبَةً أو جَنبةً أو شجرةً وَأَنْزَلْنَا مِن …
- بالثغر: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ …
- ثوبي: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
- حافظ: الحَافِظُ : فا. -: الحارسُ والرقيب إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ / هو حافظُ العين، أي لا يغلبه نوم. -: الطريق البيِّن المستقيم. -: من يحفظ القرآن والحديث ج حُفاظٌ وحَفظةٌ وحافِظُون.
- ذيلي: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا …