ما لِلغُرابِ عَلى الأَطلالِ قَد نَعبا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما لِلغُرابِ عَلى الأَطلالِ قَد نَعباصُبحاً فَأَحَّجَ في أَحشائِنا اللَهَبا
نَعى فَقُلنا لَهُ المَوت المُريع تَرىسَطا فَقالَ نَعَم قَد صالَ وَأَحرَبا
حَمامَةٌ في رِياضِ الأُنس آمِنَةٌأَراعَها ثُمَ شاءَ القَنصَ فَاغِتَصَبا
لَكِنَّها مانَعَتهُ وَهُوَ مُندَهِشٌبِما أَصابَ فَرامَ الحِرصَ فَاِنغَلَبا
قَد هالَهُ تاجُ نورٍ وَهُوَ مُنَحَدِرٌعَلى قَنيصَتِهِ الغَراءِ فَاِضطَربا
فَاِستَخلَصت مِن يَديهِ وَهِيَ باسِمَةٌتَعلو لِرَوضٍ أَنيقِ في العُلى خَصبا
فَما نَعبتُ عَلَيها أَنَّها سَعدتلَكن بَكيتُ لِمَن في بُعدِها اِنتَكَبا
فَتى أَرَقُّ مِن الماءِ الزُلالِ عَلىقَلبِ الجَريح دَهاهُ البينُ فَالتَهَبا
غُصنٌ زَها يَسلُبُ الأَلبابِ قَد عَبَثَتبِزَهرِهِ عاصِفاتُ الدَهر فَاِنسَلَبا
غُصنٌ عَلى غُصنِهِ المَقصوف مُنَكَسِرٌلَذا اِنحَنى في رَبيع العُمرِ مُنتَحِبا
يُسراهُ أَضحَت عَلى خَديهِ لاطِمَةًلِأَنَّ يُمناهُ سارَت تَبلغُ الأَرَبا
لَم يَخلَع الأَمس ثَوبَ الحُزن مُبتَهِجاًحَتّى تَجدَّدَ في أَحشاهُ مُنتَشِيا
سارَت اليَفتهُ وَالعُرس مُختَتِمٌفَجَدد الرَقص في رَوضاتِهِ طَرَبا
وَلَم تَــــتــــمَّ عَلى أَفراحِهِ سَنةٌكَأَنَّها سَنَةٌ وَالعَيش حلم هبا
حَتّى اِستَفاقَ بَصُبح العُمرِ في ظُلمٍكَأَنَّما اللَيل أَضحى لِلصَباح قبا
يَدعو أَباهُ وَيَشكو سَلبَ دُرَّتِهِوَيَستشيط لَما مِن حَظِّهِ نُهِبا
يَبكي وَطفلَتَهُ تَبكي فَيُرضِعُهادَمعاً تَهيج لَهُ أَصواتُ مَن نَدَبا
دَمع الصِبا قَد صَبا لِلصَبِّ مُنهَمِلاًيَزيد ذا الصَبَّ في أَحزانِهِ وَصَبا
وَيحي عَلَيهِ فَإِنَّ الدَهر قَلَّبهُكَما تَقَلب يُحصي العلم وَالأَدَبا
رَأَيتَهُ غارِقاً بِالحُزنِ مُحتَرِقاًحَتّى تَوَهَمَت مِن حالاتِهِ العَجَبا
أَباً يَتيماً عَريساً أَرمَلاً وَلَهاًشَيخ الخَطوب صَبياً لِلصِبا غَلبا
هَذِهِ صِفاتكَ يا خضلي عَرَفتَ بِهاكُل الأُمور بَعَصرٍ عَهدُهُ قَرُبا
وَفي طِباعك يااِسكَندَر اِنطَبَعَترَقائق اللُطف تَنفي الغَيظ وَالغَضَبا
فَاطفِ اللَهيبَ بِحُلمٍ فيكَ مُنغَرِسٍوَاقصر عَناكَ فَلا رَدٌّ لَما ذَهَبا
قَد هاجَمَتكَ خُطوبُ الدَهر عابِسَةًفَلا تَكُن لِسُقوط القَلبِ مُنتَسِبا
أَنتَ الشُجاع شُجاع العَقل في فَطنٍتَسطو عَلى الجَهل حَيثُ النور قَد سَكَبا
مَصائِبُ الدَهر لا تَبقي عَلى أَحَدٍوَمِن تَجَلَّدَ في الدُنيا فَما نُكِبا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر خليل الخوري، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.