مـا لِلغُـرابِ عَـلى الأَطـلالِ قَـد نَـعبا

الشاعر: خليل الخوري · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر خليل الخوري، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـا لِلغُـرابِ عَـلى الأَطـلالِ قَـد نَـعبا — صُـبـحـاً فَـأَحَّجـَ فـي أَحـشـائِنـا اللَهَـبا

نَـعـى فَـقُـلنـا لَهُ المَـوت المُريع تَرى — سَــطــا فَـقـالَ نَـعَـم قَـد صـالَ وَأَحـرَبـا

حَــمــامَــةٌ فــي رِيــاضِ الأُنــس آمِــنَــةٌ — أَراعَهـا ثُـمَ شـاءَ القَـنـصَ فَـاغِـتَـصَـبـا

لَكِــنَّهــا مــانَــعَــتــهُ وَهُــوَ مُــنــدَهِــشٌ — بِــمـا أَصـابَ فَـرامَ الحِـرصَ فَـاِنـغَـلَبـا

قَــد هــالَهُ تــاجُ نــورٍ وَهُــوَ مُــنَـحَـدِرٌ — عَــلى قَــنــيــصَـتِهِ الغَـراءِ فَـاِضـطَـربـا

فَـاِسـتَـخـلَصـت مِـن يَـديـهِ وَهِـيَ بـاسِـمَـةٌ — تَـعـلو لِرَوضٍ أَنـيـقِ فـي العُـلى خَـصـبا

فَــمــا نَــعــبــتُ عَـلَيـهـا أَنَّهـا سَـعـدت — لَكـن بَـكـيـتُ لِمَـن فـي بُـعـدِها اِنتَكَبا

فَــتــى أَرَقُّ مِــن المــاءِ الزُلالِ عَــلى — قَـلبِ الجَـريـح دَهـاهُ البـيـنُ فَالتَهَبا

غُـصـنٌ زَهـا يَـسـلُبُ الأَلبـابِ قَـد عَـبَثَت — بِــزَهــرِهِ عـاصِـفـاتُ الدَهـر فَـاِنـسَـلَبـا

غُـصـنٌ عَـلى غُـصـنِهِ المَـقـصـوف مُـنَـكَـسِـرٌ — لَذا اِنـحَـنـى فـي رَبيع العُمرِ مُنتَحِبا

يُــســراهُ أَضــحَــت عَــلى خَـديـهِ لاطِـمَـةً — لِأَنَّ يُــمــنــاهُ ســارَت تَــبـلغُ الأَرَبـا

لَم يَـخـلَع الأَمـس ثَـوبَ الحُزن مُبتَهِجاً — حَــتّــى تَــجــدَّدَ فـي أَحـشـاهُ مُـنـتَـشِـيـا

ســارَت اليَــفــتــهُ وَالعُــرس مُــخــتَـتِـمٌ — فَــجَــدد الرَقــص فــي رَوضــاتِهِ طَـرَبـا

وَلَم تَــــتــــمَّ عَـــلى أَفـــراحِهِ سَـــنـــةٌ — كَــأَنَّهــا سَــنَــةٌ وَالعَــيــش حــلم هـبـا

حَـتّـى اِسـتَـفـاقَ بَـصُبح العُمرِ في ظُلمٍ — كَــأَنَّمـا اللَيـل أَضـحـى لِلصَـبـاح قـبـا

يَـــدعـــو أَبــاهُ وَيَــشــكــو سَــلبَ دُرَّتِهِ — وَيَــســتــشــيــط لَمــا مِــن حَـظِّهـِ نُهِـبـا

يَــبــكــي وَطــفـلَتَهُ تَـبـكـي فَـيُـرضِـعُهـا — دَمــعــاً تَهــيــج لَهُ أَصـواتُ مَـن نَـدَبـا

دَمـع الصِـبـا قَـد صَـبـا لِلصَـبِّ مُـنهَمِلاً — يَــزيــد ذا الصَــبَّ فـي أَحـزانِهِ وَصَـبـا

وَيــحــي عَــلَيــهِ فَــإِنَّ الدَهــر قَــلَّبــهُ — كَــمـا تَـقَـلب يُـحـصـي العـلم وَالأَدَبـا

رَأَيــتَهُ غــارِقــاً بِــالحُــزنِ مُـحـتَـرِقـاً — حَــتّــى تَـوَهَـمَـت مِـن حـالاتِهِ العَـجَـبـا

أَبــاً يَــتـيـمـاً عَـريـسـاً أَرمَـلاً وَلَهـاً — شَــيـخ الخَـطـوب صَـبـيـاً لِلصِـبـا غَـلبـا

هَــذِهِ صِــفـاتـكَ يـا خـضـلي عَـرَفـتَ بِهـا — كُــل الأُمــور بَــعَــصــرٍ عَهــدُهُ قَــرُبــا

وَفــي طِــبـاعـك يـااِسـكَـنـدَر اِنـطَـبَـعَـت — رَقـائق اللُطـف تَـنـفي الغَيظ وَالغَضَبا

فَــاطـفِ اللَهـيـبَ بِـحُـلمٍ فـيـكَ مُـنـغَـرِسٍ — وَاقــصــر عَــنــاكَ فَـلا رَدٌّ لَمـا ذَهَـبـا

قَــد هـاجَـمَـتـكَ خُـطـوبُ الدَهـر عـابِـسَـةً — فَــلا تَـكُـن لِسُـقـوط القَـلبِ مُـنـتَـسِـبـا

أَنـتَ الشُـجـاع شُـجـاع العَـقـل فـي فَطنٍ — تَسطو عَلى الجَهل حَيثُ النور قَد سَكَبا

مَــصــائِبُ الدَهـر لا تَـبـقـي عَـلى أَحَـدٍ — وَمِـن تَـجَـلَّدَ فـي الدُنـيـا فَـمـا نُـكِـبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحرص: حرص: الحِرْصُ: شدّةُ الإِرادة والشَّرَه إِلى الْمَطْلُوبِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحِرْصُ الجَشَعُ، وَقَدْ حَرَصَ عَلَيْهِ يَحْرِصُ ويَحْرُصُ حِرْصاً وحَرْصاً وحَرِصَ حَرَصاً؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَلَقَدْ حَرِصْت [ …
  • القنص: قنص: قَنَص الصيْدَ يَقْنِصُه قَنْصاً وقَنَصاً واقْتَنَصَه وتَقَنَّصَه. صَادَهُ كَقَوْلِكَ صِدْت واصْطَدت. وتَقَنَّصَه: تَصَيَّده. والقَنَص والقَنِيص: مَا اقْتُنِص. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: القَنِيص الصَّائِدُ والمَصِيد أَيض …
  • اللهبا: هبأ: الهَبْءُ: حَيٌّ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة